شهدت أسواق المعادن الثمينة العالمية بالأمس، الثلاثاء 9 حزيران 2026، تداولات اتسمت بالحذر والتقلب المائل للضغط الهبوطي، حيث حاول سعر أونصة الذهب (XAU/USD) التماسك ضمن نطاقات تصحيحية بعد الموجة البيعية الأخيرة التي دفعت به إلى أدنى مستوياته في نحو شهرين ونصف.


استهلت الأونصة تداولات الأمس عند سعر افتتاح بلغ 4,318.04 دولاراً، لتبدأ المداولات بمحاولات خجولة للتعافي من الخسائر الحادة التي مني بها المعدن الأصفر نهاية الأسبوع الماضي عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي القوي.

وخلال الجلسة، قفزت الأسعار لتسجل أعلى مستوياتها خلال اليوم عند 4,351.48 دولاراً مدفوعة بتراجع طفيف في مؤشر الدولار الأمريكي وهبوط أسعار النفط الخام، مما خفف مؤقتاً من مخاوف التضخم السريع.


ومع ذلك، تلاشت هذه المكاسب سريعاً بفعل الضغوط المستمرة الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب الهدوء الحذر والهدنة المؤقتة في ملف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما قلص الطلب على الذهب كأداة تحوط آمنة. هذا الأمر دفع بالأسعار للتراجع والاختبار والاقتراب من مستويات الدعم الفنية القريبة، ليسجل أدنى مستوى له خلال جلسة الأمس عند 4,315.20 دولاراً.


وفي نهاية المطاف، نجح المعدن الأصفر في تقليص جزء من تراجعاته اللحظية لينهي تداولات اليوم بنبرة إيجابية طفيفة على أساس يومي مقارنة بالإغلاق السابق، حيث استقر سعر الإغلاق عند 4,333.38 دولاراً للأونصة، مسجلاً مكاسب يومية محدودة بلغت قيمتها نحو 0.36%.


وتأتي هذه التحركات السعرية المترددة في وقت تسيطر فيه حالة “الانتظار والترقب” على مجتمعات الاستثمار العالمية، حيث يوجه المتداولون والمستثمرون أنظارهم بالكامل نحو صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الأمريكي المقررة اليوم الأربعاء. وتعتبر هذه البيانات المحرك الأساسي المرتقب الذي سيعيد رسم التوقعات بشأن المسار القادم للسياسة النقدية ومعدلات الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.