حركة الذهب العالمية:
شهدت أسواق الذهب العالمية أسبوعاً متقلباً ومليئاً بالتحركات الحذرة خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 10 يوليو 2026، حيث تأرجح المعدن الأصفر بين محاولات التماسك فوق مستويات الدعم الفنية وضغوط عوائد السندات الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.


جاء هذا التحرك في وقت يترقب فيه المستثمرون ملامح اقتصادية جديدة وشهادة رئيس الفيدرالي المرتقبة أمام الكونجرس، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والشرق الأوسط التي لا تزال تمنح الذهب بعضاً من علاوة المخاطر.


فيما يلي رصد تفصيلي لحركة العقود الآجلة للذهب في بورصة كومكس (COMEX) يوماً بيوم، مسجلاً أسعار الافتتاح والإغلاق لكل جلسة تداول:


الإثنين، 6 يوليو 2026
افتتح الذهب تعاملات الأسبوع عند مستوى 4,138.00 دولاراً للأونصة. وخلال الجلسة، حاول المعدن الثمين البناء على المكاسب التي حققها في نهاية الأسبوع السابق مستفيداً من بيانات الوظائف الأمريكية التي حدت نسبياً من رهانات رفع الفائدة العنيفة، لينهي تداولات اليوم عند سعر إغلاق بلغ 4,167.50 دولاراً للأونصة.


الثلاثاء، 7 يوليو 2026
بدأت جلسة الثلاثاء بارتفاع ملموس في سعر الافتتاح الذي سجل 4,176.40 دولاراً للأونصة. ومع ذلك، دخلت الأسواق في عمليات تصحيح فني وجني أرباح سريع مع استعادة الدولار الأمريكي لبعض قوته، ليتراجع الذهب عند الإغلاق ويسجل 4,157.40 دولاراً للأونصة.


الأربعاء، 8 يوليو 2026
افتتحت تداولات منتصف الأسبوع عند مستوى 4,106.50 دولاراً للأونصة. وشهد هذا اليوم ضغوطاً بيعية قوية عقب صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (FOMC)، والذي أظهر إجماعاً من صانعي السياسة بشأن الحفاظ على معدلات الفائدة المرتفعة ومخاوفهم المستمرة من التضخم، مما دفع الذهب للتراجع بحدة ليغلق الجلسة عند 4,082.40 دولاراً للأونصة.


الخميس، 9 يوليو 2026
بدأ الذهب رحلة التعافي الفوري وافتتح الجلسة عند مستوى 4,087.60 دولاراً للأونصة. قاد تراجع الدولار الطفيف والطلب المرتبط بالتحوط الجيوسياسي، بالإضافة إلى مشتريات بعض البنوك المركزية التي استغلت تراجع الأسعار، إلى قفزة قوية للمعدن الأصفر ليرتد فوق مستويات الدعم الهامة ويغلق عند 4,140.80 دولاراً للأونصة.


الجمعة، 10 يوليو 2026
في الجلسة الختامية للأسبوع، افتتح الذهب عند مستوى 4,132.70 دولاراً للأونصة. سادت الأسواق حالة من الترقب والحذر مع نهاية الأسبوع، مما دفع الأسعار إلى التراجع الطفيف بنهاية المطاف لتنهي الأسبوع عند سعر إغلاق بلغ 4,117.90 دولاراً للأونصة.


بشكل عام، تعكس تحركات الأسبوع الماضي بقاء الذهب في منطقة تداول فنية متوازنة؛ حيث يجد دعماً قوياً يحميه من الهبوط الحاد بفضل التوترات السياسية واهتمام البنوك المركزية، بينما تظل طموحاته في تسجيل قمم تاريخية جديدة مكبوحة مؤقتاً بفعل إصرار الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لمحاصرة التضخم.