شهدت أسواق المعادن الثمينة العالمية حركة صعودية قوية وغير اعتيادية في تداولات الأمس (الجمعة، 3 يوليو 2026)، حيث نجح الذهب في تحقيق قفزة سعرية لافتة مستعيداً زخم الصعود بعد موجة من الضغوط التي تعرض لها في نهاية الربع الثاني.
وافتتحت أونصة الذهب الفورية (XAU/USD) تعاملات اليوم عند 4122.76 دولار، لتبدأ مباشرة في بناء قاعدة دعم صلبة فوق حاجز الـ 4100 دولار.
ومع توالي جلسات التداول وتدفق البيانات الاقتصادية المؤثرة، اندفعت السيولة نحو الملاذ الآمن، مما دفع الأسعار لتسجيل طفرة سعرية تجاوزت الـ 1.5%.
وأغلقت الأونصة تداولاتها الفورية بنهاية اليوم عند مستوى 4170.25 دولار، لتؤكد بذلك اختراقها لمستويات مقاومة فنية هامة والتشبث بأعلى مستوياتها منذ أواخر شهر يونيو الماضي.

الدافع الرئيسي وراء هذا الصعود المفاجئ كان صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة (Non-Farm Payrolls) عن شهر يونيو، والذي جاء مخيباً للآمال بشكل كبير ومظهراً إضافة 57 ألف وظيفة فقط، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الأسواق.
هذا التباطؤ الحاد في سوق العمل الأمريكي أدى فوراً إلى تراجع رهانات المستثمرين بشأن استمرار الفيدرالي الأمريكي في تشديد سياسته النقدية، مما أضعف جاذبية الدولار وعزز من القوة الشرائية للذهب، لينهي المعدن الأصفر أسبوعه بمكاسب متينة تعيد الثقة للمضاربين على الارتفاع.
