ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، بعد أيام من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي سلطت الضوء مجددًا على هشاشة اتفاق السلام المؤقت بين البلدين، وأدت إلى تباطؤ جديد في حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 0.80 دولار، أو ما يعادل 1.20%، لتتداول عند 73.50 دولارًا للبرميل، وذلك عند الساعة 09.35 صباحًا بتوقيت الرياض، بعد أن لامست أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 73.61 دولارًا للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 0.95 دولار، أو ما يعادل 1.5%، لتسجل 70.30 دولارًا للبرميل، بعدما بلغت أعلى مستوى لها عند 70.79 دولارًا للبرميل.

مخاطر الإمدادات تعود إلى الواجهة
أوضح محللو بنك آي إن جي أن سوق النفط لا يزال يواجه مخاطر كبيرة، إلا أن المتعاملين يركزون بصورة متزايدة على آثار التعافي التدريجي لتدفقات النفط على توازن السوق العالمية.
وأضافوا أن هذا الهدوء في رد فعل الأسواق يبدو غير مبرر، إذ يترك المجال مفتوحًا أمام ارتفاعات قوية في الأسعار إذا جاءت وتيرة تعافي الإمدادات أبطأ مما تتوقعه الأسواق.
وكان خام برنت قد أنهى الأسبوع الماضي منخفضًا بنسبة 10.6%، ليسجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، بعدما ارتفعت شحنات النفط عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير.
هجمات جديدة تعرقل الملاحة في مضيق هرمز
ورغم التحسن الذي شهدته حركة الملاحة خلال الأسبوع الماضي، فإنها تباطأت مجددًا بعد تعرض عدد من السفن لهجمات منذ يوم الخميس، من بينها ناقلة نفط مرتبطة بقطر، وهو ما أشعل موجة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في أكبر تصعيد بين الطرفين منذ توقيع اتفاق السلام المؤقت.
وفي المقابل، حدّت مؤشرات التهدئة من مكاسب النفط، بعدما أعلن مسؤول أمريكي، يوم الأحد، أن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في منطقة الخليج واستئناف المفاوضات بشأن الخلاف المتعلق بمضيق هرمز.
ورأى محللو بنك إيه إن زد أن الأسواق ستضطر إلى إعادة تقييم افتراضاتها السابقة بشأن سرعة تعافي إمدادات النفط القادمة من الخليج العربي، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تهدد حركة الشحن.
أرامكو تستأنف التحميل رغم حادث مروحية مميت
وفي تطور آخر، استأنفت أرامكو السعودية، يوم الجمعة، عمليات تحميل النفط الخام من محطة رأس تنورة الواقعة غرب مضيق هرمز، بعد توقف استمر قرابة 4 أشهر، وذلك مع اتجاه المنتجين إلى زيادة الإنتاج والصادرات قبيل التوصل إلى الاتفاق المؤقت.
واستمرت عمليات التحميل حتى بعد تحطم مروحية تابعة للشركة يوم الأحد في رأس تنورة، في حادث أسفر عن مقتل 14 شخصًا، بينما لم تُعرف أسباب الحادث حتى الآن.
وأشار محللو بنك إيه إن زد إلى أن التدفقات الفعلية للنفط لا تزال تواجه قيودًا عديدة، تشمل تكدس ناقلات النفط، والأضرار التي لحقت ببعض البنية التحتية، إضافة إلى توقف الإنتاج في بعض الحقول.
وأضافوا أن استعادة مستويات الإمدادات التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع قد تستغرق ما تبقى من العام الجاري، وهو ما يبقي مخاطر نقص المعروض قائمة، حتى مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
