شهدت أسواق الذهب العالمية أسبوعاً استثنائياً مليئاً بالتحولات الحادة خلال الفترة الممتدة من الإثنين 29 يونيو وحتى الجمعة 3 يوليو من عام 2026.
فبعد أسابيع متتالية من الضغوط البيعية التي قادت المعدن الأصفر للتراجع دون مستويات هامة، نجح الذهب في تسجيل ارتداد صعودي قوي مع نهاية الأسبوع، مدعوماً ببيانات اقتصادية أمريكية أعادت تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة والتضخم.
فيما يلي رصد تفصيلي لحركة السعر اليومية للمضاربات على العقود الآجلة للذهب (بالدولار الأمريكي للأونصة) طوال أيام الأسبوع الماضي:

بدأت التداولات يوم الإثنين 29 يونيو 2026 على تراجع ملحوظ؛ حيث افتتحت الأونصة عند مستويات 4101.10 دولار، وتأثرت الأسعار بارتفاع مستويات الدولار الأمريكي وتزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية، لينتهي اليوم عند سعر إغلاق بلغ 4038.90 دولار.
وفي يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، استمر التذبذب الضيق للمعدن الثمين محاولاً التماسك فوق الحاجز السيكولوجي الهام عند 4000 دولار، حيث سجل سعر الافتتاح 4032.50 دولار، وشهدت الجلسة ضغوطاً بيعية إضافية قبل أن يستقر السعر نسبياً ويغلق عند 4038.50 دولار.
ومع حلول يوم الأربعاء 1 يوليو 2026، بدأت ملامح الارتداد تظهر في الأفق بفضل تباطؤ بعض البيانات الاقتصادية، حيث افتتحت الأسواق عند 4025.00 دولار، وانطلقت منها القوة الشرائية لتدفع السعر صعوداً ليغلق عند مستويات 4082.40 دولار للأونصة.
واصلت النبرة الصعودية سيطرتها يوم الخميس 2 يوليو 2026، مع تراجع عوائد السندات وزيادة تدفقات التحوط، حيث استهلت الأونصة تداولاتها بسعر افتتاح عند 4049.20 دولار، ونجحت خلال الجلسة في اختراق مستويات مقاومة قوية لتنهي اليوم عند سعر إغلاق بلغ 4125.70 دولار.
أما ختام الأسبوع يوم الجمعة 3 يوليو 2026، فقد كان الأكثر إثارة؛ إذ قفزت الأسعار بقوة متأثرة ببيانات الوظائف والأجور الأمريكية التي عززت الآمال في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
افتتح الذهب جلسة الجمعة عند 4139.65 دولار، وتسارعت عمليات الشراء ليتجاوز السعر حاجز 4200 دولار في ذروة الجلسة، قبل أن يستقر ويغلق أسبوعه رسمياً عند سعر إغلاق مميز بلغ 4193.10 دولار للأونصة، ليسجل بذلك أول مكسب أسبوعي له بعد فترة طويلة من التراجعات.
