تقرير الأسواق:
شهدت أسواق المعادن الثمينة العالمية بالأمس، الجمعة 12 يونيو 2026، جلسة تداول اتسمت بالتقلبات المحدودة والميل نحو التهدئة، حيث دخلت حركة سعر أونصة الذهب في مرحلة استقرار نسبي وترقب، بعد موجات الصعود والهبوط الحادة التي سيطرت على تداولات الأسبوع الحالي.


وافتتحت أونصة الذهب (XAU/USD) تداولات الأمس في البورصات العالمية عند مستوى 4,220.47 دولاراً للأونصة، لتبدأ الأسواق نشاطها وسط تقييم المستثمرين لعدة عوامل متداخلة؛ أبرزها الضغوط المستمرة الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية ومعدلات الفائدة المرتفعة، في مقابل استمرار الطلب الهيكلي القوي من قبل البنوك المركزية الكبرى التي واصلت دعمها للمعدن الأصفر كأداة تحوط استراتيجية.


وخلال ساعات التداول، تحرك السعر في نطاق عرضي مائل للانخفاض الطفيف؛ حيث بلغت الأونصة أعلى مستوياتها خلال الجلسة عند 4,235.57 دولاراً، بينما سجلت أدنى مستوياتها عند 4,170.38 دولاراً للأونصة، متأثرة بتقلص ملامح المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتحديداً مع تراجع أسعار النفط، مما خفف جزءاً من “علاوة المخاطر” التي كانت تدعم الذهب في الآونة الأخيرة.


ومع اقتراب إغلاق صناديق التداول وجلسات الأسواق العالمية للأسبوع، أنهى المعدن الأصفر تداولاته اليومية عند سعر 4,218.91 دولاراً للأونصة، لتسجل حركة السعر تغيراً طفيفاً جداً بالأمس يقارب الاستقرار (بتراجع هامشي لا يتعدى 0.03%) مقارنة بالإغلاق السابق.

هذا الإغلاق الأسبوعي فوق مستويات الدعم الحيوية يعكس تماسك الذهب أمام الضغوط البيعية، بانتظار مؤشرات اقتصادية جديدة لتحديد وجهته القادمة في الأسواق الواسعة.