انتعاش ملحوظ في سوق الذهب العالمي و الأونصة تستعيد توازنها فوق مستويات الدعم الرئيسية


شهدت أسواق المعادن الثمينة العالمية خلال تعاملات الأمس تحولاً إيجابياً ملموساً، حيث نجحت أونصة الذهب في تعويض جانب كبير من خسائرها السابقة، مستفيدة من تضافر عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية أعادت الزخم للمعدن الأصفر كأداة تحوط رئيسية في المحافظ الاستثمارية.


مسار التداولات والحركة السعرية
افتتحت أونصة الذهب تداولات الأمس عند مستوى 4483.00 دولاراً، ليتحرك السعر في بداية الجلسة وسط حالة من الحذر والترقب بين المتداولين.

ومع تدفق البيانات الاقتصادية وتراجع عوائد السندات، شهدت الأسواق موجة شراء قوية دفعت الأسعار للصعود واختراق مستويات مقاومة هامة.


خلال الذروة السعرية للجلسة، نجح الذهب في تسجيل أعلى مستوى له عند 4541.00 دولاراً للأونصة، مدعوماً بطلب مؤسسي مستمر وعودة التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.

وعقب هذا الارتفاع القوي، سادت الأسواق بعض عمليات جني الأرباح الطبيعية والهادئة، لتنهي الأونصة تداولات الأمس عند سعر إغلاق بلغ 4529.74 دولاراً.


المحركات الأساسية وراء الأداء اليومي
يعزى هذا الأداء الإيجابي والميل الصعودي للذهب خلال تداولات الأمس إلى مجموعة من العوامل الحيوية:


تراجع عوائد السندات الأمريكية: ساهم الانخفاض النسبي في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات في تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً، مما منحه ميزة تنافسية أمام أدوات الدين.


المشتريات الهيكلية للبنوك المركزية: استمر التقييم الإيجابي للسوق مدفوعاً باستمرار البنوك المركزية العالمية في تجميع الذهب وزيادة احتياطياتها الاستراتيجية، وهو ما يمثل أرضية دعم صلبة تمنع الهبوط الحاد.


الترقب الجيوسياسي ومستقبل الفائدة: سادت الأسواق حالة من الحذر المستمر مع تضارب الأنباء حول الملفات الجيوسياسية الساخنة، إلى جانب ترقب المستثمرين للمؤشرات الاقتصادية القادمة التي ستشكل رؤية مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.


أظهرت تداولات الأمس قدرة الذهب على التماسك السريع واستعادة مستوياته فوق مناطق الدعم الحرج، مما يعزز النظرة المتفائلة نسبياً لدى الثيران في السوق، بانتظار إشارات أكثر وضوحاً من السياسة النقدية العالمية والبيانات الكلية القادمة لتحديد الوجهة القادمة بدقة.