كَأْسُ الْعَالَم أو كَأْسُ الْعَالَم فِيفَا (الإنجليزية: FIFA World Cup) هي أهم مسابقة لرياضة كرة القدم تقام تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم. تقام بطولة كأس العالم كل أربع سنوات منذ عام 1930، ما عدا بطولتي عام 1942 و1946 اللتين ألغيتا بسبب الحرب العالمية الثانية. يشارك في النظام الحالي للبطولة 48 منتخباً وطنياً، منذ 2026، مقسمين على اثني عشر مجموعة، يتنافسون للظفر بلقب البطولة لشهر كامل على ملاعب البلد المستضيف. تتأهل هذه المنتخبات إلى البطولة عن طريق نظام للتصفيات يقام على مدى ثلاث سنوات.

شهدت النسخ الاثنتين والعشرون السابقة من بطولات كأس العالم فوز ثمانية منتخبات باللقب. كما يسجل للمنتخب البرازيلي حضوره في كل البطولات، فهو لم يغب أبدًا عن أي بطولة كأس عالم حتى الآن وهو الأكثر تتويجًا بالكأس حيث فاز بها خمس مرات أعوام: 1958، 1962، 1970، 1994 و2002. يليه المنتخب الإيطالي الذي أحرزها أربع مرات في أعوام: 1934، 1938، 1982 و2006، مع المنتخب الألماني الذي أحرزها أربع مرات أيضًا أعوام: 1954، 1974، 1990 و2014. فاز المنتخب الأرجنتيني ثلاث مرات باللقب. فاز كل من المنتخب الأوروغوياني والمنتخب الفرنسي باللقب مرتين، بينما فازت منتخبات إنجلترا وإسبانيا بلقب البطولة مرة واحدة.

استطاع منتخبان فقط إحراز لقب البطولة مرتين متتاليتين، حيث كان المنتخب الإيطالي أول منتخب يحرز البطولة مرتين متتاليتين في نسختي عام 1934 و1938، ثم البرازيل بطل أعوام: 1958، 1962.

بطولة كأس العالم من أكثر الأحداث الرياضية مشاهدة على مستوى العالم، ففي نهائي كأس العالم 2006، الذي أقيم في ألمانيا، قدر عدد من تابع المباراة النهائية بـ715 مليون شخص. حامل اللقب الحالي هو المنتخب الأرجنتيني الفائز بكأس العالم 2022 الذي أقيم في قطر بعد فوزه في النهائي على المنتخب الفرنسي بنتيجة 3-3 و4–2 في ركلات الترجيح

تاريخ نشأة الفكرة

أقيمت أول مباراة كرة قدم دولية في 1872 بين منتخبي اسكتلندا وإنجلترا وانتهت بالتعادل السلبي. كانت أول بطولة دولية هي البطولة البريطانية التي جرت في عام 1884. في هذه المرحلة كان نادرا ما تلعب هذه الرياضة خارج بريطانيا العظمى وأيرلندا.

بعد أن تأسس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 1904، كانت هنالك محاولة من قبل الاتحاد لتنظيم بطولة كرة قدم دولية بين الأمم، خارج الإطار الأولمبي في سويسرا عام 1906، وقد كانت هذه البداية الأولى لكرة القدم الدولية. مع استمرار الحدث الأولمبي بمشاركة فرق الهواة، نظم السير توماس ليبتون بطولة «كأس السير توماس ليبتون» في تورين عام 1909، مسابقة للمحترفين. كانت بطولة ليبتون بين النوادي (وليس المنتخبات الوطنية) من مختلف البلدان، كل نادٍ منهم يمثل الدولة بكاملها. ويشار إليها أحياناً على أنها أول بطولة لكأس العالم على مستوى الأندية.

في عام 1914، وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على الاعتراف بالبطولة الأولمبية كـ «بطولة كرة قدم عالمية للهواة»، وتحمل مسؤولية إدارة الحدث. هذا مهد الطريق لأول منافسة كرة قدم عابرة للقارات في العالم، وذلك في الألعاب الأولمبية الصيفية 1920. بعد ذلك فاز منتخب الأورغواي لكرة القدم ببطولات كرة القدم الأولمبية في عامي 1924 و1928. في عام 1928 قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم تنظيم بطولته الدولية الخاصة خارج نطاق الألعاب الأولمبية. مع كون الأوروغواي أبطال كرة القدم الرسميين آنذاك لمرتين، وللاحتفال بالذكرى المئوية لاستقلال الأوروغواي في عام 1930، جعل اتحاد كرة القدم العالمي الأورغواي الدولة المستضيفة للنسخة الأولى من نسخ كأس العالم.

وترجع فكرة إقامة كأس العالم إلى أول اجتماع للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1904 في باريس، وبحضور سبع دول هي: سويسرا، بلجيكا، الدانمارك، فرنسا، هولندا، إسبانيا، والسويد. حيث تبنى الاتحاد الدولي فكرة إقامة بطولة عالمية لكرة القدم، بعد أن استغرق القرار وقتا طويلا للاتفاق عليه بسبب عدة صعوبات. كانت أبرز هذه الصعوبات هو رفض اللجنة الأولمبية الدولية لفكرة البطولة خوفاً من تأثيرها على الدورات الأولمبية العريقة، وكذلك خوفاً من سيطرة الاتحاد الدولي على اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

نهضت الفكرة مرة أخرى عام 1921 على يد المحامي الفرنسي جول ريميه، والذي أصبح لاحقا رئيساً للاتحاد الدولي والذي عمل جاهداً لإطلاق أول بطولة عالمية لكرة القدم، وبعد مرور سبعة أعوام على تعيينه في منصب الرئاسة وافق الاتحاد الدولي في اجتماع تاريخي عقد في 25 مايو 1928 على إقرار بطولة كأس العالم، وتسميتها ببطولة كأس النصر.

تقدمت الأوروغواي بطلب تنظيم البطولة، وتمت الموافقة نظرا لأنها كانت رائدة المنتخبات في ذلك الوقت وبطلة آخر دورتين أولمبيتين، وقدمت تسهيلات للمنتخبات المشاركة، وتكفل الاتحاد الدولي بدفع مصاريف الفرق وتنقلاتها الصعبة في ذلك الوقت. قبل عامين من انطلاق منافسات أول كأس عالم، اشترطت التعليمات وجوب وجود جائزة ثمينة تقدم للمنتخب الفائز بالبطولة العالمية، مما دفعهم إلى إنشاء كأس النصر (كأس جول ريميه). وانطلقت البطولة لأول مرة عام 1930 ولا زالت مستمرة كل 4 سنوات حتى اليوم.

تاريخ البطولات
كأس العالم 1930

منتخب الأوروغواي، أول منتخب فاز بلقب كأس العالم.
في عام 1930، أُقيمت أول بطولة عالمية لكرة القدم تحت مُسمى (كأس العالم)، وهي كأس العالم 1930 والتي استضافتها الأوروغواي في الفترة من 13 – 30 يوليو. تُعتبر البطولة الأولى الوحيدة من ضمن جميع بطولاتها التي لم يكن بها تصفيات مؤهلة. دُعيت جميع المنتخبات المنتسبة للاتحاد الدولي لكرة القدم للمشاركة بالبطولة، ككل، شاركت 13 دولة في البطولة الأولى، ويرجع قلة المنتخبات المشاركة إلى اختيار الأوروغواي كمكان لاحتضان البطولة، فالمدة الزمنية للرحلة وتكاليف السفر عبر المحيط الأطلسي تجعل المشاركة صعبة بالنسبة للمنتخبات الأوروبية.

حدثت أول مباراتين لكأس العالم مباشرة، وقد فاز فيها منتخب فرنسا ومنتخب الولايات المتحدة، الذين فازا على المكسيك 4 – 1، وبلجيكا 3 – 0، على التوالي. الهدف الأول في تاريخ كأس العالم أحرزه الفرنسي لوسيان لوران. في المباراة النهائية، تغلب منتخب الأورغواي على الأرجنتين بنتيجة 4 – 2 أمام حشد كبير بلغ 93 ألف مشجع، في مونتيفديو، وأصبحت أوروجواي أول دولة تفوز بالكأس. ويعتبر الأرجنتيني فرانشيسكو فارايو هو آخر لاعب توفي من الذين خاضوا نهائي كأس العالم 1930، عندما توفي في 30 أغسطس 2010.

كأس العالم 1934
في بطولة كأس العالم 1934 اُختيرت إيطاليا لاستضافة البطولة، بعدما رشحها الاتحاد الدولي لكرة القدم إثر انعقاد مؤتمر برلين في أكتوبر 1932. من ثم اُخْتِيرَت إيطاليا لاستضافة البطولة في الاجتماع الذي أقيم في ستوكهولم عاصمة السويد في 9 أكتوبر 1932. وتُعتبر أول دورة تُلعب بها تصفيات مؤهلة، بعدما قررت 32 دولة المشاركة في البطولة وبالتالي كان لزاما إقامة تصفيات لتتأهل بعدها 16 دولة. أقيم نهائي كأس العالم 1934 والذي أقيم على ملعب الحزب الوطني الفاشي تقدمت تشيكوسلوفاكيا بالنتيجة، لكن منتخب إيطاليا استطاع تسجيل هدف التعادل في الدقائق الأخيرة ثم أضاف الهدف الثاني في الوقت الإضافي ليتوج باللقب.

كأس العالم 1938

كانت لقطة من مباراة البرازيل وبولندا التي انتهت 6-5 لصالح البرازيل
في بطولة كأس العالم 1938 اُختيرت فرنسا لاستضافة البطولة التي جرت أحداثها من الـ 4 من يونيو إلى الـ 19 من يونيو من عام 1938، وسبب هذا القرار الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم باستضافة النسخة الثالثة من البطولة، غضباً في القارة اللاتينية، حيث أُعتقد بأن الاستضافة تقوم على التناوب بين القارتين. نتيجة لهذا القرار، لم تشارك الأورغواي، والأرجنتين في منافسات البطولة. في الوقت نفسه، لم يشارك منتخب إسبانيا في النهائيات، بسبب استمرار اشتعال نيران الحرب الأهلية فيها. كانت هذه البطولة هي المرة الأولى التي يتأهل بها المستضيف وحامل اللقب بشكل تلقائي. فمنذ عام 1938 كان حامل اللقب يتأهل بصورة مباشرة إلى النهائيات التالية، إلى أن أُلْغِيَ ذاك النظام مع بطولة كأس العالم 2006.

أقيم نهائي كأس العالم 1938 على الاستاد الأولمبي في باريس، حيث شهد اللقاء أهداف كثرة، فانتهى اللقاء بفوز منتخب إيطاليا لكرة القدم بنتيجة 4-2 على منتخب المجر لكرة القدم، وتصبح بذلك إيطاليا أول فريق يحافظ على لقبه في نهائيات كأس العالم، وأول منتخب يحقق كأس العالم لمرتين متتاليتين. ثم توقفت البطولة بسبب الحرب العالمية الثانية لمدة 12 عاماً، وعادت إليها الروح في عام 1950. وبهذا، كانت إيطاليا حاملة للقب العالمي لمدة 16 عام (من 1934 إلى 1950)، وهي أطول مدة لمنتخب حمل لقب بطل العالم. خلال هذه الفترة قام نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم الدكتور أوتورينو باراسي بإخفاء الكأس العالمية في صندوق حذاء، ووضعها تحت سريره طيلة فترة الحرب العالمية الثانية، وبتلك الصورة حماها من الوقوع تحت أيدي قوات الاحتلال.

كأس العالم 1950

تعتبر كأس العالم 1950 هي الأولى منذ عام 1938، بعد توقف دام 12 عاماً بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية فكانت آخر بطولة هي التي أقيمت عام 1938 في فرنسا. بعد انتهاء الحرب قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم تعويض بطولتي 1942 و1946 وقامت بالبحث عن دولة لاستضافة تلك البطولة ولكنها فشلت في الوصول لأي دولة أوروبية تستضيف الحدث بعد تلك الحرب حيث خشى الاتحاد الدولي من عدم الحصول على موارد كافية لتنفيذ تلك البطولة، حتى أن تقدمت البرازيل بطلب استضافة كأس العالم على أرضها بشرط أن تقام عام 1950 (كان مقرراً أن تقام عام 1949)، وكان عرض البرازيل مشابهاً كثيرًا لعرضها لاستضافة البطولة عام 1942 بالإضافة إلى ألمانيا.

أقيم نهائي كأس العالم 1950 على ملعب ماراكانا، وبحضور 200 ألف متفرج، كان ولا زال رقماً قياسياً كأكثر النهائيات حضوراً. واستطاع منتخب الأوروغواي التغلب على صاحب الأرض وجمهور منتخب البرازيل، والفوز باللقب الثاني له في بطولات كأس العالم.

كأس العالم 1954

أقيمت كأس العالم 1954 في سويسرا، وكان الإعلان عن البلد المستضيف تم في نفس اليوم الذي أعلن فيه عن اختيار البرازيل لاستضافة كأس العالم 1950، حيث كانت سويسرا هي الدولة الوحيدة التي أعلنت عن استعدادها لاحتضان البطولة. شهدت البطولة أعلى معدل تسجيل للأهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم عندما بلغ المعدل 5.38 هدف لكل مباراة.

أقيم نهائي كأس العالم 1954 على ملعب وانكدورف بمدينة بيرن السويسرية، حضر النهائي ما يقارب 64 ألف متفرج. جمعت المباراة النهائية منتخبين ألمانيا الغربية وهنغاريا، في لقاء توقع فيه الجميع أن الفوز سيكون من نصيب المنتخب الهنغاري نظراً لمستواه الممتاز حينها، لكن منتخب ألمانيا الغربية حقق المفاجأة، وفاز بنتيجة 3-2، محققاً اللقب الأول له في بطولات كأس العالم. وعقب فوز ألمانيا الغربية باللقب، أطلق الألمان عبر إحدى وسائل الإعلام على تلك المباراة لقب المعجزة في بيرن (الألمانية: Das Wunder von Bern) بالإشارة إلى العاصمة السويسرية بيرن التي فاز بها المنتخب الألماني الغربي.

كأس العالم 1958

أقيمت بطولة كأس العالم 1958 في السويد، وتعتبر هذه هي المرة الوحيدة التي يقام فيها كأس العالم على أراضي أوروبية ويفوز بها منتخب من خارج القارة العجوز. وتم الإعلان عن استضافة السويد لمنافسات البطولة في 23 يونيو من عام 1950، بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في بداية بطولة كأس العالم 1950. حظيت البطولة للمرة الأولى في بطولات كأس العالم بتغطية تلفزيونية عالمية، على الرغم من ذلك لم تتمكن دول شرق أوروبا من متابعتها بسبب عدم جاهزيتها لاستقبال البث المباشر. الفريد في تلك النسخة أن منتخبات ويلز وأيرلندا الشمالية وإنجلترا واسكتلندا قد شاركت بالبطولة، وهي المرة الأولى والوحيدة التي تشهد مشاركة جميع ممثلي الكرة البريطانية. أيضاً، تأثر إنجلترا بفقدان بعض لاعبيه في كارثة ميونخ الجوية في فبراير من ذلك العام.

احتضن ملعب راسوندا الوقع في بلدية سولنا السويدية، والذي يسع الملعب لجلوس 35 ألف متفرج، نهائي كأس العالم 1958 والذي أقيم في 29 يونيو 1958، بين صاحب الضيافة منتخب السويد بقيادة نيلس ليدهولم وغونار غرين ومنتخب البرازيل بقيادة فافا مع غارينشيا وماريو زاغالو وبيليه. واستطاع منتخب البرازيل قلب تأخره بهدف نظيف إلى فوز عريض قوامه 5-2، في لقاء شهد بداية اللاعب العالمي الملقب بالجوهرة السوداء بيليه في عمر لا يتجاوز السابعة عشرة، لتحصل البرازيل على اللقب العالمي الأول لها في بطولات كأس العالم.

كأس العالم 1962

الشرطة تقوم بإخراج لاعب المنتخب الإيطالي جورجو فيريني بعدما طرد في لقاء عرف باسم معركة سانتياغو.
أقيم كأس العالم 1962 في تشيلي بعدما أجبر الاتحاد الدولي لكرة القدم على اختيار دولة لاتينية، بسبب إقامة البطلتين السابقتين أعوام 1954 و1958 في دول أوروبية، خوفاً من مقاطعة منتخبات أمريكا الجنوبية مثلما حدث في كأس العالم 1938. فاستطاعت تشيلي التغلب على الأرجنتين والفوز باستضافة البطولة، بعدما كانت الأرجنتين مرشحة وبقوة لاستضافة.

معركة سانتياغو هي مباراة لكرة القدم بين المضيف تشيلي وإيطاليا في 2 يونيو 1962 في العاصمة التشيلية سانتياغو. وتعتبر من أكثر المباريات عنفاً في تاريخ كأس العالم. فشهدت طرد لاعبين من المنتخب الإيطالي، مع تغاضي الحكم آنذاك الإنجليزي عن طرد لاعبين من منتخب تشيلي، الأمر الذي أدى إلى فوضى عارمة بين الفريقين وصلت إلى الشجار والبصق، مما دفع الشرطة للتدخل أكثر من ثلاث مرات. انتهى بفوز المنتخب التشيلي بنتيجة 2-0.

استطاع المنتخب البرازيلي التأهل للمباراة النهائية على الرغم من إصابة بيليه، فتقمص غارينشيا دور زميله وقاد البرازيل للمباراة النهائية. أقيم نهائي كأس العالم 1962 على ملعب تشيلي الوطني في العاصمة سانتياغو بين منتخب البرازيل ومنتخب التشيكوسلوفاكيا، استطاع منتخب البرازيل الفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعدما فاز بثلاثة أهداف مقابل هدف.

كأس العالم 1966

أقيمت بطولة كأس العالم 1966 في إنجلترا، والتي استطاعت خطف شرف تنظيم منافسة كأس العالم، فتم إعلان إنجلترا كمستضيف في 22 أغسطس من عام 1960 في العاصمة الإيطالية روما. شهدت هذه البطولة مقاطعة جميع منتخبات قارة أفريقيا وآسيا للتصفيات المؤهلة (فيما عدا منتخب كوريا الشمالية) بسبب ما رأوه ظلماً من الاتحاد الدولي لكرة القدم في توزيع المقاعد حيث خصصت مقعدا واحدا فقط لأفريقيا وآسيا مجتمعتين (أي نصف مقعد لكل منهما)، بينما أعطت أوروبا 9 مقاعد وأمريكا الجنوبية 4 مقاعد.

شهدت بطولة كأس العالم 1966، الإعلان عن أول تميمة لكأس العالم، والتي أطلق عليه الأسد ويلي. أيضاً وقبل البطولة بأشهر، وتحديداً في 20 مارس 1966، سرق كأس جول ريميه من قبل لص خلال المعرض العام في قاعة منستير المركزية، ثم عُثِر عليه بعد أسبوع من سرقته ملفوفا في صحيفة، أسفل سياج حديقة في أحد ضواحي نوروود جنوب لندن، وعثر عليه كلب مسمى ببيكلز.

أقيم نهائي كأس العالم 1966، على ملعب ويمبلي في العاصمة الإنجليزية لندن، وبحضور 96,924 متفرج، في أكبر محفل رياضي في تاريخ بريطانيا، في لقاء جمع بين المنتخبين الإنجليزي والألماني الغربي بتاريخ 30 يوليو عام 1966. واستطاع المنتخب الإنجليزي الفوز على منتخب ألمانيا الغربية بنتيجة 4-2 في الوقت الإضافي، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2. حيث سجل جيوف هورست هدف الفوز في الأشواط الإضافية، يذكر أن التقنية الحديثة استخدمت لتأكيد صحة الهدف، لكن التحليل أظهر عدم صحة الهدف، حيث لم تتجاوز الكرة كامل محيطها.

كأس العالم 1970

منتخب البرازيل الفائز بلقب كأس العالم 1970.
استضافت المكسيك بطولة كأس العالم 1970 في نسختها التاسعة من منافسات كأس العالم في الفترة ما بين 31 مايو إلى 30 يونيو، وفازت المكسيك بشرف استضافة البطولة بعدما تغلبت على الأرجنتين في التصويت الذي أقيم في العاصمة اليابانية طوكيو. وتصبح بذلك أول بطولة تقام خارج قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية، والأولى التي تقام في قارة أمريكا الشمالية.

شهدت البطولة تغييرات في بطاقات التأهل نتجت عنها مشاركة 16 منتخباً من كل القارات، طال التغيير ليشمل بعض القواعد والقوانين. حيث تم أيضاً السماح بإجراء تبديلين لكل منتخب للمرة الأولى في تاريخ البطولة، كما منح الحكام حق رفع البطاقتين الصفراء والحمراء. بعد أن كانت من قبل شفهيًا، ولم يتم استخدام البطاقة الحمراء في تلك البطولة. ومع التقدم في مجال الاتصالات الفضائية، جذبت كأس العالم 1970 رقم قياسي جديد لجمهور المتابع لمنافسات البطولة. فكانت المرة الأولى التي يشاهد فيها الجمهور المباريات على الهواء مباشرة، وعبر الشاشات الملونة عن طريق البث التلفزيوني الملون.

أقيم نهائي كأس العالم 1970 على ملعب أزتيكا، أمام 107,412 متفرج، والتي جمعت منتخب البرازيل ومنتخب إيطاليا. واستطاعت البرازيل الفوز باللقب بتغلبها على المنتخب الإيطالي بنتيجة 4-1. بهذا الفوز أصبحت البرازيل أول بلد يفوز بالكأس لثلاث مرات ويمتلك كأس جول ريميه، بعدما حصل على البطولتين عامي 1958 و1962.

كأس العالم 1974

كأس العالم 1974 هي البطولة العاشرة في تاريخ كأس العالم، واستضافتها ألمانيا الغربية في الفترة ما بين 13 يونيو إلى 7 يوليو، حيث فازت بشرف استضافة البطولة، بعد أن عقدت ألمانيا الغربية اتفاقاً مع إسبانيا، بأن تساندها في استضافة منافسات كأس العالم 1974، في المقابل، تقوم ألمانيا بدعم إسبانيا لاستضافة منافسات كأس العالم 1982.

شهدت البطولة تقديم كأس جديدة للبطولة، بعد امتلاك منتخب البرازيل لكرة القدم لكأس جول ريميه في عام 1970، فاختار الاتحاد الدولي لكرة القدم الفنان الإيطالي سيلفيو غازانيغا لشرف صناعة الكأس الجديدة، والذي أطلق عليه كأس الفيفا. دخل لاعب منتخب التشيلي كارلوس كازالي التاريخ عندما أصبح أول لاعب يُطرَد بالبطاقة الحمراء في مباراة منتخب بلاده مع منتخب ألمانيا الغربية، على الرغم من إقرار البطاقات الحمراء في كأس العالم 1970، إلا أنها لم يكن هناك حاجة لاستخدامها في تلك النسخة. في تلك البطولة.

أقيم نهائي كأس العالم 1974 على الملعب الأولمبي بمدينة ميونخ عاصمة ألمانيا الغربية، أمام ما يقارب 75,200 ألف متفرج. بين فريقين يتميزان بطريقة لعب فريدة عرفت باسم الكرة الشاملة. استطاع منتخب ألمانيا الغربية التغلب على منافسه المنتخب الهولندي بنتيجة 2-1. انتهى اللقاء بفوز منتخب ألمانيا الغربية بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخهم بعد كأس العالم 1954.

كأس العالم 1978

أقيمت بطولة كأس العالم 1978 في الأرجنتين، لم يلق اختيار الأرجنتين لاستضافة كأس العالم قبولاً، فكان هناك اعتراضات عديدة بسبب حدوث انقلاب عسكري في البلاد. في هذه البطولة، ظهر أول رعاية لكأس العالم. حيث كانت برعاية كوكا كولا. أيضاً، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم لأول مرة نظام ركلات الترجيح في حال انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بتعادل الفريقين، لم تنتهى مشاكل التحكيم في تلك البطولة، ففي مباراة منتخب البرازيل مع منتخب السويد حين كانت النتيجة تشير للتعادل بهدف لمثله، تحصل المنتخب البرازيلي لركلة حرة في آخر التوقيت، نفذها زيكو لتدخل شباك الحارس السويدي روني هيلستروم، إلا أن الحكم الويلزي كلايف توماس أطلق صافرته بينما كانت الكرة في الهواء قبل دخولها للمرمى، رافضًا احتساب الهدف مؤكدًا أن القانون هو القانون.

أقيم نهائي كأس العالم 1978 على ملعب أنتونيو فيسبوكيو ليبرتي بمدينة بوينس آيرس و أمام 71,712 متفرج، بين صاحب الأرض والجمهور الأرجنتين و وصيف النسخة الماضية منتخب هولندا، و استطاع الأرجنتين الفوز بنتيجة 3-1 بالأوقات الإضافية، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، بفضل هدفي ماريو كيمبس. و تفوز الأرجنتين بلقب كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

كأس العالم 1982

المنتخب الإيطالي الفائز بلقب كأس العالم 1982.
أقيمت بطولة كأس العالم 1982 في الفترة من 13 يونيو وحتى 11 يوليو، فاُختِيرت إسبانيا لاحتضان البطولة بعد انسحاب ألمانيا التي استضافت منافسات بطولة كأس العالم 1974. شهدت البطولة مشاركة أول فريق عربي آسيوي وهو منتخب الكويت وشهد مشاركة منتخب الجزائر لأول مرة في تاريخها، وعادت إنجلترا لبطولات العالم بعد غياب دام 12 عاماً وتحديداً من البطولة التي حققوها في كأس العالم 1966.

تميزت هذه البطولة بالعديد من المباريات المثيرة والممتعة، واعتبرت البطولة من أكثر البطولات إثارة بعد كأس العالم 1970، وكانت هذه هي البطولة الأولى التي تضم 24 فريقاً بدلاً من 16 فريقاً في البطولات الماضية، بعدما أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم زيادة المنتخبات المشاركة قبل كأس العالم 1978. شهد دور المجموعات مفاجئات عديدة، كان أولها فوز المنتخب الجزائري على منتخب ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 بتوقيع كل من رابح ماجر ولخضر بلومي، وكانت الجزائر قريبة من التأهل للدور المقبل خاصة بعد فوزها على التشيلي بنتيجة 3-2، في المقابل وفي لقاء آخر من نفس المجموعة بين منتخبي ألمانيا الغربية والنمسا، عندما الألمان هدف التقدم وظل الفريقين يتناقلون الكرة، واتفقوا على إنهاء نتيجة المباراة على ما هي عليه ليتأهل كل من المنتخبين إلى الدور الثاني من البطولة على حساب الجزائر، في مباراة عرفت باسم فضيحة خيخون (الألمانية: Non-aggression pact of Gijón). أجبرت تلك الأحداث الاتحاد الدولي لكرة القدم على إقامة آخر مباريات كل مجموعة في نفس التوقيت منعاً لتكرار التلاعب في النتائج.

أقيم نهائي كأس العالم 1982 على ملعب سانتياغو بيرنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد بتاريخ 11 يوليو 1982 وبحضور 90.000 ألف متفرج، بين المنتخب الإيطالي والمنتخب الألماني. واستطاع المنتخب الإيطالي الفوز بالمباراة بنتيجة 3-1. فبعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، سجلت إيطاليا 3 أهداف متتالية خلال 24 دقيقة، عبر كل من باولو روسي وماركو تارديلي وأليساندرو ألتوبيلي. ثم قلصت ألمانيا الفارق في وقت مؤخر من اللقاء عن طريق بول برايتنر. وتفوز إيطاليا باللقب الأول لها منذ 5 عقود، والثالث في تاريخها بعد عامي 1934 و1938.

كأس العالم 1986
مارادونا يرفع كأس العالم 1986
أقيمت بطولة كأس العالم 1986 في المكسيك في الفترة من 31 مايو وحتى 29 يونيو. في عام 1976 اُخْتِيرَت كولومبيا لاستضافة كأس العالم، السلطات الكولومبية أعلنت في نهاية المطاف في نوفمبر عام 1982 عن عدم استطاعتهم تحمل نفقات استضافة كأس العالم بسبب المخاوف الاقتصادية. ليتم اختيار المكسيك يوم 20 مايو 1983 لاستضافة الكأس، بعدما لاقى ملفها استحساناً كبيراً وتغلب على ملف كل من كندا والولايات المتحدة، ظهرت في هذه البطولة طريقة تشجيع جديدة بالمدرجات عرفت باسم «الأمواج المكسيكية» والتي أصبحت طريقة شهيرة في العالم أجمع بعد ذلك.

أقيم نهائي كأس العالم 1986 في العاصمة مكسيكو سيتي بتاريخ 29 يونيو 1986، وذلك على ملعب أزتيكا وحضر في الملعب 114.600 الف متفرج، بين المنتخب الألماني الغربي والمنتخب الأرجنتيني. تقدمت الأرجنتين أولاً بهدفين من توقيع خوسيه لويس براون وخورخي فالدانو، لكن الألمان تقدموا عليهم بهدفين من خلال رودي فولر وكارل-هاينتس رومنيغه. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها متجهة إلى الوقت الإضافي باغت خورخي بوروتشاغا المنتخب الألماني بتسجيله الهدف الثالث لمنتخب بلاده. وتفوز الأرجنتين بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.

كأس العالم 1990
بطولة كأس العالم 1990 أقيمت في إيطاليا في الفترة ما بين 8 يونيو وحتى 8 يوليو. اُختِيرت إيطاليا لاستضافة المنافسات من بين 6 منتخبات أخرى هي الاتحاد السوفيتي وإنجلترا واليونان وألمانيا الغربية والنمسا ويوغسلافيا. اعتبر الجميع بطولة كأس العالم 1990 من أكثر البطولات مللاً فقد انخفض معدل إحراز الأهداف بصورة ملحوظة، حيث بلغ 2.21 وهو الأقل منذ بداية بطولة كأس العالم. ولوحظ كثرة استخدام البطاقات الحمراء، حيث تم استخدامها 16 مرة، فشهدت البطولة مباريات مملة وكثرة إضاعة الوقت، وهو ما ترتب عليه قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم بتغير قوانين البطولة قبل مباراة النهائي لتجنب ذلك، بنصه على إجراء مباراة إعادة للنهائي في حالة انتهائه بالتعادل. أيضاً قام الاتحاد الدولي لكرة القدم بمنح الفائز 3 نقاط عضواً عن نقطتين، كما تم تغير قانون إعادة الكرة إلى حارس المرمى وذلك بمنع قيام الحارس بالإمساك بالكرة في حال تم إرجاعها من زميله في الفريق، وتم تطبيق تلك التغييرات بدءًا من كأس العالم 1994.

أقيم نهائي كأس العالم 1990 في العاصمة الإيطالية روما وسط حضور ما يقارب من 74 ألف متفرج، بتاريخ 8 يوليو 1990، بين منتخب ألمانيا الغربية ومنتخب الأرجنتين، في تكرار لنهائي كأس العالم 1986. انتهى اللقاء بهدف نظيف لمنتخب منتخب ألمانيا الغربية من ركلة جزاء مشكوك بصحتها أحرزها اللاعب أندرياس بريمه في الدقيقة 85، ليحرز الماكينات لقبهم الثالث وينتقم لخسارته بنهائي كأس العالم 1986 من منتخب الأرجنتين.

كأس العالم 1994

أقيمت كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية، فتم الإعلان عن البلد المستضيف في 4 يوليو 1988 بمدينة زيورخ السويسرية، شهدت البطولة مشاركة 24 منتخباً للمرة الأخيرة قبل أن يتم تغييره ليصبح 32 منتخباً بداية من كأس العالم 1998، ومع هذا تم تسجيل رقم قياسي في عدد الجماهير التي حضرت المنافسات والتي بلغت 3.6 مليون متفرج. علاوة على ذلك، تم تسجيل رقم قياسي جديد في معدل الحضور للمباراة الواحدة والذي بلغ ما يقارب 69 ألفاً لكل لقاء، محطماً بذلك الرقم السابق والذي بلغ 51 ألفاً في كأس العالم 1966.

أقيم نهائي كأس العالم 1994 بتاريخ 17 يوليو 1994، على ملعب ملعب روس بول في باسادينا بولاية كاليفورنيا والذي شهد حضور أكثر من 94.194 متفرج، وجمعت بين المنتخبين الكبيرين، المنتخب البرازيلي والمنتخب الإيطالي، في لقاء مكرر لنهائي كأس العالم 1970 الشهير. شهد لقاء تحديد أكثر المنتخبات فوزاً بلقب كأس العالم آنذاك، حيث أن كلا الفريقين يمتلك في جعبته 3 ألقاب. استطاع منتخب البرازيل الفوز باللقب بعدما تغلب على منتخب إيطاليا بالركلات الترجيحية بنتيجة 3 – 2، بعدما انتهى وقت المباراة الأصلي بالتعادل السلبي، وكذلك الوقت الإضافي. حيث انتهت المباراة بعد إضاعة روبيرتو باجيو ركلة ترجيح. وبهذا أصبحت البرازيل أكثر المنتخبات فوزاً بلقب كأس العالم لواقع 4 مرات.

كأس العالم 1998
أقيمت في فرنسا في الفترة من 10 يونيو إلى 12 يوليو 1998، واختيرت فرنسا لتنظيم البطولة في 2 يوليو 1992 في مدينة زيورخ السويسرية، وتعتبر هذه البطولة هي الأولى التي تشهد مشاركة اثنين وثلاثين فريقاً بدلاً من أربعة وعشرين في البطولة التي سبقتها عام 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية. سجل في البطولة 171 هدفاً، وهو أكبر عدد إجمالي للأهداف سجل في بطولة واحدة.

أقيم نهائي كأس العالم 1998 على ملعب فرنسا والذي شهد حضور 75 ألف متفرج، بين فاز بالكأس البلد المنظم المنتخب الفرنسي والمنتخب البرازيلي. واستطاعت فرنسا الفوز بنتيجة عريضة قوامها 3-0، محققة بذلك أول بطولة كأس عالم في تاريخها، بعد مستوى مميز من اللاعب زين الدين زيدان.

كأس العالم 2002

أقيمت كأس العالم 2002 في نسختها السابعة عشر بتنظيم مشترك لكل من كوريا الجنوبية واليابان. وتعتبر هذه البطولة هي المرة الأولى التي يشترك بلدان في استضافتها، كما أنها المرة الأولى التي تقام في قارة آسيا. وهي البطولة الأخيرة التي يتأهل فيها حامل اللقب للنهائيات دون خوض التصفيات.

لعب نهائي كأس العالم 2002 بين ألمانيا والبرازيل على ملعب يوكوهاما الدولي في يوكوهاما، اليابان، فكانت هذه المباراة أول مواجهة بين الفريقين في تاريخ بطولات كأس العالم، واستطاع منتخب البرازيل الفوز بنتيجة 2-0 لتفوز باللقب الخامس، بهدفين سجلهما رونالدو. شهدت المباراة الظهور الثالث على التوالي لكابتن المنتخب البرازيلي آنذاك كافو في نهائي كأس عالم، وهو إنجاز لم يسبق لأحد تحقيقه في تاريخ بطولات كأس العالم.

كأس العالم 2006

أقيمت بطولة كأس العالم 2006 في 9 يونيو 2006 في ألمانيا بعد فوزها في التصويت الذي أجري في يوليو 2000 بزيورخ، سويسرا.

في 9 يوليو 2006 وبعد نهائي مثير في أحداثه ونتيجته، توج منتخب إيطاليا بطلا لمونديال 2006 للمرة الرابعة في تاريخها الكروي بعد تغلبه على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح 5 – 3 إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 – 1 على ملعب برلين الأولمبي، والذي شهد نهاية مؤسفة للنجم زين الدين زيدان حيث دفع برأسه في صدر المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتسي في الوقت الإضافي، وتحديداً في الدقيقة 110 من عمر المباراة، ليخرج الحكم البطاقة الحمراء في وجه زيدان أمام صدمة وذهول الجميع في ملعب برلين الأولمبي.

كأس العالم 2010

كانت بطولة كأس العالم 2010 هي أول بطولة تقام في القارة الإفريقية، وتحديداً في جنوب أفريقيا، حيث وقع الاختيار عليها بعد منافسة مع مصر والمغرب كي يصبح أحدهم أول بلد أفريقي يستضيف النهائيات. فكان اختيار قارة أفريقيا لتكون مستضيفة كأس العالم 2010، جزءاً من سياسة المداورة قصيرة الأجل، والتي ألغيت في عام 2007، وهي بمداورة استضافة الحدث بين القارات.

لعبت المباراة النهائية على ستاد البنك الوطني الأول، بقيادة الحكم الإنجليزي هاوارد ويب، وجمع النهائي بين هولندا وإسبانيا، وهذه المرة الأولى في التاريخ التي تصل بها إسبانيا للمباراة النهائية لكأس العالم، كما أن هولندا لم تبلغ المباراة النهائية منذ 32 سنة وتحديداً منذ أن لعبت في نهائي كأس العالم 1978. وكان نهائياً أوروبياً خالصاً للمرة الثانية على التوالي بعد نهائي كأس العالم 2006 بين إيطاليا وفرنسا.

حُظي النهائي بأكبر عدد من البطاقات في نهائيات كأس عالم، وكان عدد البطاقات المكتسبة أكثر من ضعف الرقم القياسي السابق، وهو 6 بطاقات في نهائي كأس العالم 1986 بين الأرجنتين وألمانيا. عدد البطاقات المكتسبة في المباراة 14 بطاقة صفراء منها 9 لمنتخب هولندا، و5 من نصيب منتخب إسبانيا ، وقد طُرد جون هيتينغا بعد تلقيه بطاقتين صفراتين. وكات البطاقة صفراء الموجهة لنايجل دي يونغ بعد ركله تشابي ألونسو في صدره في الشوط الأول، قد أثارت غضب الكثير، منهم روب هيوز والذي اعتقد بأنه كان يجب إعطاءه بطاقة حمراء. تغلبت إسبانيا، بطلة أوروبا على هولندا 1–0 بعد الوقت الإضافي، بهدف سجله اللاعب أندريس إنيستا في الدقيقة 116. وبذلك تمكنت إسبانيا من تحقيق لقبها العالمي الأول، وقد كانت هذه المرة الأولى التي تفوز دولة أوروبية بالمسابقة خارج القارة العجوز.

كأس العالم 2014
أقيمت بطولة كأس العالم 2014 وهي النسخة العشرين من بطولات كأس العالم، في البرازيل بعد أن أتاح الاتحاد الدولي لكرة القدم نظام تبادل استضافة البطولة بين القارات، والذي تم إلغاؤه في 2007، وهي البطولة الأولى التي تقام في قارة أمريكا الجنوبية منذ أن استضافت الأرجنتين النسخة الحادية عشر للبطولة عام 1978. وهي أيضاً أول مرة تنظم كأسين عالميتين متتاليتين خارج القارة الأوروبية بعد كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. وفازت البرازيل بحق استضافة هذا الحدث يوم 30 أكتوبر 2007 بوصفها البلد الوحيد الباقي للدخول في المزايدة.

سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم باستخدام تقنية خط المرمى للمرة الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم، لتصبح هذه البطولة ثالث بطولة برعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم يتم فيها تطبيق هذه الخاصية بعد بطولتي كأس العالم للأندية 2012 وكأس القارات 2013. أيضاً، وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على استخدام الرذاذ المتلاشي من قبل الحكام للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم. والذي يهدف لمساعدة الحكام في تحديد مكان وقوف حائط الدفاع قبل تسديد الركلات الحرة، حيث يقوم الحكم بتحديد ومن ثم رسم خط على طول المكان الذي يبعد عن مكان تسديد الكرة، أي المكان الذي يسمح عنده بتواجد أقرب مدافع، ويختفي الخط خلال دقيقة بعد ذلك.

جرى نهائي كأس العالم 2014 بين منتخب ألمانيا ومنتخب الأرجنتين على ملعب ماراكانا الشهير وبحضور 75 ألف متفرج، في تكرار لنهائيي كأس العالم 1986 وكأس العالم 1990. استطاع منتخب ألمانيا التغلب على منتخب الأرجنتين بنتيجة بهدف نظيف سجله ماريو غوتزه في الدقيقة 113 من الشوط الإضافي الثاني، ويصبح بذلك أول بديل يسجل في نهائي كأس العالم، مانحاً منتخب بلاده رابع لقب عالمي، ليعادل رقم المنتخب الإيطالي. أيضاً في تلك البطولة استطاع الألماني ميروسلاف كلوزه من كسر رقم البرازيلي رونالدو بعدما سجل هدف رقم 16 في نهائيات كأس العالم، ويصبح بذلك أكثر من سجل في تاريخ المسابقة.

كأس العالم 2018

أقيمت بطولة كأس العالم 2018 وهي النسخة الحادية والعشرين من بطولات كأس العالم في روسيا حيث استطاعت روسيا الفوز بشرف استضافة البطولة بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم المُعْلن عنه في 2 ديسمبر 2010. حيث استطاعت روسيا التغلب على 3 ترشيحات بالمجمل. وتصبح بذلك النسخة الأولى من بطولات كأس العالم التي أقيمت في أوروبا الشرقية. شارك في البطولة 32 منتخباً وطنياً، بعدما تم الإبقاء على الشكل الحالي للبطولة. وقد شهدت البطولة مشاركة منتخب آيسلندا ومنتخب بنما لأول مرة في تاريخهما. وقد قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إقامة نهائي كأس العالم 2018 على ملعب لوجنيكي والذي يتسع لحضور 81,000 ألف متفرج بعد التجديد. شهد كأس العالم حدثاً تاريخياً جديداً، حيث تم استخدام تقنية الفار لأول مرة في تاريخ البطولة. أول حالة تحكيمية يلجأ فيها الحكم لاستخدام التقنية كانت من في مباراة فرنسا وأستراليا، حيث تأكد الحكم من وجود مخالفة من اللاعب الأسترالي جوش ريزدون ضد المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان. بينما أول هدف يتم إلغائه باستخدام تقنية الفار كان في مباراة إيران ضد إسبانيا، حيث سجل الإيراني سعيد عزت اللهي هدفاً في الدقيقة 60، لكن بعد الرجوع لتقنية الفيديو، تم إلغاء الهدف بداعي التسلل الذي كان على اللاعب الإيراني رامين رضائيان.

استطاع منتخب فرنسا الفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعدما تغلب على منتخب كرواتيا بنتيجة 4-2، في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب ملعب لوجنيكي وبحضور 78,011 ألف متفرج.

كأس العالم 2022

احتفالات حاشدة في شوارع العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، بعد فوز منتخب الأرجنتين بكأس العالم. تشير التقديرات إلى أن أكثر من أربعة ملايين شخص شاركوا في هذا الإحتفال.
أقيمت بطولة كأس العالم 2022 وهي النسخة الثانية والعشرون من بطولات كأس العالم في قطر. وهي أول بطولة تقام في دولة عربية وإسلامية، وثاني بطولة في قارة آسيا بعد بطولة عام 2002، يُشارك في البطولة 32 منتخباً وطنياً.

استطاع منتخب الأرجنتين لكرة القدم الفوز باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما تغلب على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح في مباراة النهائي.

كأس العالم 2026
حدث جاري حاليا…

اختيار المستضيف

المقالة الرئيسة: قائمة الدول المستضيفة لكأس العالم
تنظيم بطولة كأس العالم كانت تمنح أثناء انعقاد المؤتمر العام للاتحاد الدولي لكرة القدم. اختيار الدولة المستضيفة تثير الجدل دوماً حيث كان اختيار المكان الذي ستلعب فيه النهائيات أمرا صعبا، حيث تبلغ الرحلة من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا أكثر من ثلاثة أسابيع، علاوة على ذلك أنها كانت محصورة بين دول قارة أوروبا من ناحية ودول قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية من ناحية أخرى. على سبيل المثال فإن منح شرف استضافة البطولة الأولى إلى الأوروغواي ساهم في مشاركة 4 منتخبات أوروبية فقط. البطولتان التاليتان أقيمتا في أوروبا. البطولة الثالثة التي منحت استضافتها إلى فرنسا سنة 1938 كانت مثار جدل حيث أن الاتحادات الأمريكية كانت تطالب بالمداورة بينها وبين نظرائها الأوروبية مما جعل الأرجنتين والأوروغواي تقرران مقاطعة البطولة.

خريطة تبين الدول المستضيفة لمنافسات كأس العالم.


بعد الحرب العالمية الثانية وتحديداً بعد كأس العالم 1958، ولتجنب حدوث مشكلات أخرى، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم المداورة بين دول أوروبا وأمريكا، والذي استمر حتى كأس العالم 1998، حتى قامت اليابان وكوريا الجنوبية بتقديم طلب مشترك لاستضافة النهائيات في عام 2002، وبذلك أصبحت تلك البطولة أول بطولة تقام في قارة آسيا، وكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا هو البطولة الأولى التي تقام في أفريقيا. نظام الاختيار تغير إلى نظام تصويت سري عبر اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم. يتم اتخاذ قرار منح الاستضافة قبل بداية البطولة بسبع سنوات على الرغم أن بطولة 2022 تم اختياره بالتزامن مع اختيار مستضيف بطولة 2018.

الدول التي نالت شرف الاستضافة مرتين هي المكسيك، فرنسا، إيطاليا، وألمانيا، والبرازيل. ملعب أزتيكا الذي يقع في مدينة مكسيكو الوحيد الذي استضاف المباراة النهائية مرتين. ملعب ماراكانا في مدينة ريو دي جانيرو أصبح الملعب الثاني الذي يستضيف المباراة النهائية مرتين بعد نهاية بطولة كأس العالم 2014، حيث كانت الأولى في كأس العالم 1950 على الرغم أن نظام البطولة في ذلك الوقت لم يكن فيه مباراة نهائية بل ختامية.

وفي تصويت بطولتي 2010 و2014 كان التصويت بين دول اتحاد قارة واحدة، وتم إقامة بطولة كأس العالم 2014 في أمريكا الجنوبية، وهي المرة الأولى التي تقام في أمريكا الجنوبية منذ كأس العالم 1978. في عام 2004 صوت اتحاد أمريكا الجنوبية لمنح البرازيل الثقة في استضافة كأس العالم، ولكن في عام 2006 قررت كولومبيا الدخول في المنافسة لاستضافة كأس العالم 2014. وقد منحت اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الدولي روسيا شرف استضافة كأس العالم 2018. وهذه المرة الأولى تستضيف روسيا النهائيات. وتنافست روسيا على الاستضافة مع انكلترا وملف مشترك لإسبانيا والبرتغال وآخر لهولندا وجارتها بلجيكا. كما منحت اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم قطر شرف استضافة كأس العالم 2022، وهذه المرة الأولى التي تستضيف بها دولة عربية ومن الشرق الأوسط حق استضافة كأس العالم.

صورة مجسم لكأس جول ريميه أول نسخة من كأس العالم

كأس النصر

تعتبر كأس جول ريميه أول كأس يستخدم في كأس العالم. في الأصل كان يسمي بكأس النصر، ولكن سمي بعد ذلك بكأس العالم (الفرنسية: Coupe du Monde)، وتم تبديل اسمه رسمياً في عام 1946، تكريماً لدور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفرنسي جول ريميه الذي سعى بجهود مضنية لإحياء لبطولة مرة أخرى والعمل على انطلاقها أثناء عام 1929. صمم الكأس بواسطة أبيل لافلور الذي صنعه من الذهب الخالص ذو قاعدة من الرخام الأبيض،  وقد تم تصميم الكأس على تمثال مجنح ب الإله نايك المعروف بإله النصر عند اليونان، تحمل على رأسها قدر ذهبي كرمز لتتويج الفريق المنتصر بالبطولة.

أثناء الحرب العالمية الثانية وحينما كان الكأس بحوزة المنتخب الإيطالي الفائز بالنسخة الثالثة في عام 1938. قام أوترينو براسي نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس اتحاد إيطاليا لكرة القدم بنقل الكأس سراً من بنك في روما وخبأه في علبة أحذية تحت سريره لمنع القوات المتحاربة من الاستيلاء عليه، وبعد ذلك تم إخراج الكأس عام 1950 ليذهب إلى سويسرا التي كانت تستضيف البطولة وقتها. في 20 مارس 1966، قبل كأس العالم 1966 بأربعة شهور في إنجلترا سرقت كأس جول ريميه من قبل لص خلال المعرض العام في قاعة منستير المركزية، ثم عُثِر عليه بعد أسبوع من سرقته ملفوفا في صحيفة، أسفل سياج حديقة في أحد ضواحي نوروود جنوب لندن، وعثر عليه كلب مسمى ببيكلز.

وفي عام 1970 فاز المنتخب البرازيلي بالبطولة للمرة الثالثة، مما سمح لهم طبقاً للقوانين الذي نص عليها جول ريميه في 1930، بالاحتفاظ بالكأس الحقيقي للأبد. وضعت الكأس في مقر اتحاد البرازيل لكرة القدم الذي يقع في ريو دي جانيرو داخل كابينة أمام زجاج المضاد للرصاص. ولكن في 19 ديسمبر 1983، سُرِقَ الكأس من الكابينة للمرة الثانية بعد سرقته عام 1966 من قبل أربعة رجال كان محكوما عليهم غيابيا. ولم يتم استعادة هذه الكأس لغاية الآن.

كأس الفيفا
كلفت الفيفا بصنع بديل للكأس في بطولة 1974. استلمت الفيفا 53 عرضا تقديما من نحاتون من سبع دول. وقامت اللجنة باختيار الفنان الإيطالي سيلفيو غازانيغا لشرف صناعة الكأس الجديدة، بلغ ارتفاع هذا الكأس المقترحة 36.5 سم (14.4 بوصة).. ويتكون من 5 كجم (11 رطل) من الذهب عيار 18 بنسبة 75 ٪ مع قاعدة قطرها 13 سم (5.1 بوصة) مكتوب عليها كأس العالم لكرة القدم والتي تحتوي على طبقتين من المرمر، أكد مارتن بوليكوف أن الكأس مجوف ولكنه متين لأنه إذا كان مصمتا سيكون وزنه من 70-80 كجم وسيكون ثقيلا جدا للحمل.

تم صناعة الكأس في بيرتوني بميلانو. في مدينة باديرنو دونيانو، ووصل وزنه الكلي إلى 6.175 كجم (£ 13,6) ويصور اثنين من الشخصيات البشرية يمسك الأرض. وصف جازانيجا فكرة تصميم الكأس بأنها ” خطوط الربيع الخارجة من قاعدة وترتفع على شكل لولبي، وتمتد يدها إلى الخارج لكي تلمس العالم. وصورت الفكرة على شكل اثنين من الرياضيين في لحظة النصر، بلغت تكلفة إنشاء هذه الكأس وقتها 50 ألف دولار، وأصبحت قيمته الحالية ما تعادل 10 ملايين دولار.

يتم نقش اسم الفريق الفائز بالبطولة في خلفية الكأس تبدو غير مرئية إذا حمل الكأس من الأمام. ينقش اسم العبارة والسنة بلغة الفائز،  مثال: 1994 Brasil (بالبرتغالية) و 1974 Deutschland (بالألمانية)، حتى بطولة 2010 بلغت عدد الأسماء المحفورة على القاعدة 10 فائزين. لا يعرف أحد حتى الآن ما هو مستقبل الكأس بعد أن تمتلئ كل من منطقة الأسماء في قاعدته، وهذا غالبا لن يحدث حتى بعد نهائيات بطولة 2038، تنص لوائح الفيفا الآن أن الكأس الحالية (على عكس ما سبق) لا يمكن امتلاكها مدى الحياة، يحتفظ الفائز بالبطولة بالكأس الأصلية لمدة 4 سنوات ثم يحصل بعدها على نسخة طبق الأصل منه مطليه بالذهب ويحتفظ بها مدى الحياة

التميمة أو التعويذة (الإنجليزية: mascot) عبارة عن مجسم أو دمية لشخص أو لحيوان أو لكائن يستخدم كشعار للبطولات الرياضية، تستخدم التمائم في البطولات الرياضية عموماً لأغراض ترويجية وتسويقية، بالإضافة لكونها تطفي جواً من المرح والبهجة بين الجماهير. وتستخدم كذلك في مقاطع رسوم متحركة أو في العروض التلفزيونية. وتستخدم التمائم أيضا للقيام بجولات خيرية.

مصطلح التعويذة (الإنجليزية: mascot) يرجع الي النطق الفرنسي لكلمة (الفرنسية: mascotte). في كأس العالم 1966 تم اختيار التميمة من قبل إتخد المسؤولون الإنجليز وأعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً بوضع تميمة خاصة بالكأس وترمز لرمز إنجليزي خالص، ففكروا بوضع تميمة الأسد ويلي وتعتبر هذه التميمة أول تميمة لكأس العالم وهي واحدة من التمائم الأولى التي تترافق مع المنافسة الرياضية الكبرى. والتصاميم التميمة تظهر رموز يمثل ميزة للبلد المضيف (حلي، النباتات، الحيوانات، إلخ.).

آخر تميمية استخدمت هي زابيفاكا (الروسية: Забива́ка) (الإنجليزية: Zabivaka) هو تميمة بطولة كأس العالم 2018 في روسيا. وهو عبارة عن حيوان الذئب ذو الصوف البني والأبيض لابساً قميص مع عبارة «روسيا 2018» مع وضع وإزالة النظارات الرياضية البرتقالية، وهي نظارات التزحلق على الثلج حسب الثلج الذي يعم أرض موسكو. وقد استخدم مزيجاً من ألوان الأبيض والأزرق والأحمر في لباس التميمة للدلالة على الألوان الوطنية للمنتخب الروسي. صممت التميمية من قبل الطالبة الروسية إيكاترينا بوشاروفا، وتم اختيار التميمة عن طريق التصويت على الإنترنت، وبمشاركة أكثر من مليون مصوت.

الكرة الرسمية

كرات كأس العالم لكرة القدم هي الكرة الرسمية المستخدمة في مباريات كأس العالم لكرة القدم، حيث يتم تخصيص كرة محددة وبتصميم معين لكل بطولة على حدى وأصبحت حالياً بروتكول رسمي لأي بطولة، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم استخدام كرة قدم موحدة ومعتمدة لبطولات كأس العالم عقب الخلاف الشهير الذي حدث في النهائي الأول لكأس العالم وبالتحديد في نهائي كأس العالم 1930، عندما لعب النهائي بكرتين نتيجة خلاف بين الفريقين، الكرة الأولى من الأرجنتين واسمها «تايننتو» وكان المنتخب الأرجنتيني متقدماً 2-1، وفي الشوط الثاني قدم المستضيف الأوروغواي كرة أخرى كانت أكبر حجما وأثقل، وتنتهي المباراة بفوز منتخب الأوروغواي بنتيجة 4-2. بعدها قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم استخدام كرة واحدة رسمية بمعايير محددة بدءاً من بطولة كأس العالم 1934، فأصبحت الكرة تستخدم في جميع مباريات البطولة.

وفي عام 1962، تم اختيار أديداس كمصنع رئيسي لقائمة كرات كأس العالم، وأصبحت كرات البطولة من تصميم أديداس من بطولة كأس العالم 1970 لغاية يومنا هذا، عندما أعلنت عن كرة أديداس تيليستار، والتي استخدمت في بطولتي كأس العالم 1970 وكأس العالم 1974. فتم استخدام كرة تانغو في بطولتي كأس العالم 1978، وكأس العالم 1982. إلى أن جاءت بطولة كأس العالم 1986 وأعلنت الشركة الألمانية عن أول كرة كأس العالم اصطناعية بالكامل وأول كرة يتم خياطتها باليد، أطلق عليها اسم أزاتيكا. وفي بطولة كأس العالم 1990 تم كشف الستار عن كرة إيترسكو يونيكو، ثم عن كرة كويسترا في كأس العالم 1994.

وفي بطولة كأس العالم 1998، أعلنت أديداس عن كرة تريكلور، وهي أول كرة متعددة الألوان في بطولة كأس العالم. لم تتوقف ابتكارات شركة أديداس عند هذا الحد، بل قامت بصنع أول كرة قدم ذو تصميم الثلاثي في بطولة كأس العالم 2002، أطلق عليها اسم فيفرنوفا. ثم طرحت كرة تيمغايست ببطولة كأس العالم 2006. وفي بطولة كأس العالم 2010 أعلنت أديداس عن كرة أديداس جابولاني، التي انتقدها الكثير من لاعبي كأس العالم، وخصوصاً حراس المرمى، إذ اشتكوا من صعوبة توقُّع مسار حركتها للتمكُّن من صدها.

وفي النسخة الأخيرة من كأس العالم – كأس العالم 2018 – تم الإعلان عن كرة أديداس تلستار 18 (الإنجليزية: Adidas Telstar 18)، وهي الكرة الرسمية لبطولة كأس العالم 2018 المقامة في روسيا، صُممت الكرة من قبل شركة أديداس الرياضية في ألمانيا، وهي الشريك الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم والمورد الرسمي لكرات كأس العالم منذ بطولة كأس العالم 1970. حيث تم استخدام المنتج الأول لشركة أديداس في كأس العالم 1970 وهي كرة أديداس تيليستار، ومنذ ذلك الوقت تقوم شركة أديداس الرياضية بتصميم الكرات المخصصة لكأس العالم. وتم اختيار هذا الاسم بسبب ما تستحضره أديداس تيليستار من ذكريات لا تنسى، خاصة من نهائيات كأس العالم 1970، التي شهدت تألق مجموعة من أعظم الأساطير أمثال البرازيلي بيليه والألماني غيرد مولر والإيطالي جاشينتو فاكيتي والأوروغوياني بيدرو روكا والإنجليزي بوبي مور.

الشعار

في سبتمبر من عام 2008، قررت الفيفا إنشاء شعار خاص يسمى شارة أبطال الفيفا (الإنجليزية: FIFA Champions Badge) يوضع علي قمصان الفرق الفائزة بكأس العالم أثناء المباريات الرسمية للفيفا فقط، كان المنتخب الإيطالي أول فريق يحصل على هذا الشعار. يحق للمنتخب الفائز بكأس العالم أن يضع نجمة ذهبية للدلالة على عدد مرات فوزه بلقب البطولة. ظهرت تلك النجوم لأول مرة على قميص منتخب البرازيل في بطولة 1974. بينما قامت منتخب إيطاليا ومنتخب ألمانيا بوضع النجمة بدلًا من كأس العالم 1990. وبعد فوز منتخب فرنسا ببطولة كأس العالم 1998، أصبحت المنتخبات الفائزة باللقب أمثال إنجلترا والأرجنتين والأوروغواي من غير نجمة ذهبية. فبعد تلك البطولة، تم وضع النجوم وأصبحت جميع المنتخبات الفائزة باللقب تطرز قمصانها بالنجمة الذهبية. منتخب الأوروغواي هو الوحيد الذي يضع نجوماً أكثر من عدد بطولاته، فعلى الرغم من فوزه ببطولتين كأس عالم أعوام 1930 و1950، إلا أنه يضع 4 نجوم ذهبية، ويرجع ذلك لفوزه بالميدالية الذهبية لرياضة كرة القدم في الألعاب الأولمبية الصيفية أعوام 1924 و1928. يقوم كل منتخب باختيار اللون المناسب للنجمة التي تطرز قميصه، فتضع منتخبات فرنسا وإيطاليا وألمانيا والأرجنتين وإسبانيا والأوروغواي بوضع النجمة الذهبية، بينما يقوم منتخب البرازيل بوضع النجمة الخضراء ليتماشى من ألوان قميصه، ويقوم منتخب إنجلترا بتغيير لون النجمة بالاعتماد على لون القميص

الدخل

كان الزيادة الحاصلة في عدد الجماهير التي تحضر منافسات كأس العالم وزيادة أعداد المتابعين على شاشات التلفاز سبباً في جذب العديد من الرعاة، لرعاية منافسات كأس العالم. ففي كأس العالم 1982 بلغ مجموع الإيرادات المتعلقة برعاية 2 مليار دولار أمريكي، والتي وصلت إلى 16 مليار دولار أمريكي في وقتنا هذا. فالراعي الرسمي للبطولة يدفع ما يقارب 40 مليون دولار أمريكي، بينما راعي المنتخب فإنه يدفع 10 مليون دولار أمريكي.

منذ كأس العالم 2006 أصبح بناء الملاعب يمول مباشرة من العائد المالي لرعاة كأس العالم، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يسمح بإعادة تسمية الملاعب على إحدى الشركات الراعية، بل يجبر الدول المستضيفة على إبقاء الاسم على ما هو عليه. تعتبر شركة كوكا كولا وشركة فيليبس وشركة فوجي فيلم من رعاة كأس العالم التاريخيين. فشركة كوكا كولا هي الراعي الرسمي لكافة بطولات كأس العالم منذ بطولة كأس العالم 1978، وستبقى الراعي الرسمي بعدما وقعت عقداً مع الفيفا لغاية كأس العالم 2022.

التذاكر
في السابق كانت التذاكر مصدر مهم من مصادر الإيرادات في بطولات كأس العالم. بينما الآن لا تمثل سوى جزء صغير من إيرادات كأس العالم. ففي المرحلة النهائية يتم اعتماد أسعار التذكرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن في السوق السوداء فإن قيمة التذكرة تتضاعف إلى أكثر من 20%. في كأس العالم 2006 بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم بتطبيق تدابير أمنية جديدة، فت تجهيز التذاكر برقائقة إلكترونية، تسمح للجنة المنظمة بتعطيل التذكرة في حال السرقة أو الضياع.

الجوائز

بعد نهاية كل بطولة، يتم توزيع الجوائز على اللاعبين والمنتخبات المشاركة، حالياً هناك 6 قائمة جوائز كأس العالم.

الكرة الذهبية: لأفضل لاعب في البطولة (تعرف حاليا باسم كرة أديداس الذهبية).
الحذاء الذهبي: لهداف البطولة، ومنحت لأول مرة في عام 1930 (تعرف حاليا باسم حذاء أديداس الذهبي).
القفاز الذهبي: لأفضل حارس مرمى، منحت لأول مرة في عام 1994.
أفضل لاعب شاب: لأفضل لاعب شاب تحت 21 سنة، منحت لأول مرة في عام 1958، بينما النسخة الحالية منحت لأول مرة عام 2006 (تعرف حاليا باسم جائزة هيونداي لأفضل لاعب شاب).
اللعب النظيف: للفريق صاحب أقل عدد من البطاقات، منحت لأول مرة في عام 1970.
فريق البطولة: يتم اختيار أفضل 11 لاعب ممتع، من خلال استطلاع لرأي الجمهور، منحت لأول مرة في عام 1994