شهدت أسواق المعادن الثمينة العالمية، في تعاملات يوم أمس الخميس (4 حزيران/يونيو 2026)، موجة من التعافي الإيجابي؛ حيث نجحت أونصة الذهب (XAU/USD) في الارتداد صعوداً بعد موجة الضغوط السلبية التي تعرضت لها مؤخراً.

وتأتي هذه التحركات وسط ترقب شديد في الأوساط المالية لصدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP)، والتي تمنح المستثمرين مؤشرات جوهرية حول التوجهات القادمة للسياسة النقدية ومعدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.


مستويات الافتتاح والإغلاق وحركة الأسعار


استهلت أونصة الذهب تداولات يوم أمس عند سعر افتتاح بلغ 4,455.94 دولاراً للأونصة.

ومع انطلاق الجلسات، واجهت الأسعار بعض الضغوط الهبوطية الأولية لتسجل أدنى مستوى لها خلال اليوم عند 4,443.92 دولاراً.


ومع ذلك، سرعان ما استعاد الثيران السيطرة على الأسواق بدعم من تراجع مستويات الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط الذي ساهم في تهدئة مخاوف التضخم الحادة، لتدخل الأونصة في رالي صعودي قوي دفع بها إلى تسجيل أعلى مستويات اليوم عند 4,484.08 دولاراً (وفي بعض منصات التداول الفوري والتسويات المتقدمة لامست مستويات أعلى بالقرب من 4,515 دولاراً).

وفي نهاية المطاف، استقرت التداولات اليومية ليعلن الذهب عن إغلاق إيجابي عند سعر 4,467.63 دولاراً للأونصة، محققاً مكاسب يومية صافية بلغت نسبتها نحو 0.23% مقارنة بالإغلاق السابق.


المحركات الأساسية والمؤثرات الجيوسياسية
تأثرت حركة المعدن الأصفر يوم أمس بمزيج من العوامل الفنية والجيوسياسية والاقتصادية؛ إذ ساهمت الأنباء الواردة بشأن التهدئة ومساعي اتفاقيات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط في تهدئة وتيرة قفزات أسعار النفط الخام، مما حدّ جزئياً من مخاوف التضخم الطويل الأجل الذي قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة.


في الوقت ذاته، جاءت بيانات طلبات الإعانة من البطالة الأمريكية مخيبة للآمال، مما فرض بعض الضغوط الحمائية على مؤشر الدولار الأمريكي وعاد بالنفع على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً وأداة تحوط رئيسية. ورغم هذا الصعود، يرى المحللون أن النطاق العرضي لا يزال يسيطر على الاتجاه العام القصير المدى، حيث يفضل كبار المتداولين عدم بناء مراكز شرائية أو بيعية عنيفة قبل اتضاح الرؤية الكاملة لبيانات سوق العمل الأمريكي، والتي تعد المحرك الفعلي لقرارات الفيدرالي القادمة بشأن تكلفة الاقتراض.