تقرير الأسواق:
الذهب ينخفض ويختبر مستويات الدعم وسط تجاذبات الملاذ الآمن وقوة الدولار
هذا وقد شهدت أسواق المعادن الثمينة العالمية في تداولات الأمس (الثلاثاء، 26 مايو 2026) حركة تصحيحية مائلة نحو الهبوط، حيث تعرضت أونصة الذهب لضغوط بيعية مدفوعة بشكل أساسي باستعادة الدولار الأمريكي لبعض مكاسبه، وعودة العوائد على السندات الخزانة الأمريكية للارتفاع، مما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر وترقب الإشارات القادمة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الافتتاح والإغلاق: مستويات التحرك اليومي
استهلت أونصة الذهب تداولاتها في الأسواق العالمية الفورية بالأمس عند سعر افتتاح بلغ 4580.94 دولارًا للأونصة، وهو مستوى يعكس الزخم الإيجابي الذي شهده المعدن النفيس مع بداية الأسبوع.
ومع ذلك، واجه السعر ضغوطًا فنية وجني أرباح خلال الجلسات اللاحقة ليختبر مستويات دعم محورية، لتنهي الأونصة تداولات اليوم عند سعر إغلاق استقر قرب 4521.80 دولارًا للأونصة (في حين استقرت العقود الآجلة لتسليم يونيو عند حدود 4556.40 دولارًا).
العوامل المؤثرة على حركة الأسعار
تأثرت حركة الذهب بالأمس بمزيج من المعطيات الجيوسياسية والاقتصادية التي قادت هذا التراجع المؤقت:
قوة الدولار وعوائد السندات: عاود مؤشر الدولار الأمريكي الصعود نسبيًا بالتزامن مع تماسك عوائد السندات طويلة الأجل، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
الترقب الاقتصادي ومبيعات جني الأرباح: بعد موجة من المكاسب السابقة، اتجه بعض المستثمرين الصغار والمؤسسات نحو تسييل جزء من الأرباح، بانتظار صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكية ومؤشرات التضخم الإضافية لتقييم المسار القادم لأسعار الفائدة.
الملف الجيوسياسي: استمرت الأسواق في مراقبة تطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والوضع في الممرات المائية الحيوية؛ فرغم وجود تفاؤل حذر يهدئ مخاوف التضخم في قطاع الطاقة، إلا أن استمرار عدم اليقين يبقي الذهب فوق مستويات الدعم التاريخية الهامة.
الرؤية الفنية والمدى القريب
على الرغم من الانخفاض الذي سجلته التداولات بالأمس بنسبة تجاوزت 1% على أساس يومي، إلا أن المحللين الفنيين يشيرون إلى أن تماسك الذهب فوق حاجز الدعم النفسي والفني القوي عند 4500 دولار للأونصة يعد إشارة إيجابية على قوة الاتجاه العام.
وطالما بقيت الأسعار فوق هذا المستوى، فإن فرص استعادة الزخم الصاعد واختبار مستويات المقاومة القريبة عند 4580 ثم 4600 دولار تظل قائمة، مدعومة باستمرار الطلب المؤسسي والتحوط الطويل الأجل من قبل البنوك المركزية عالميًا.
