تقرير الأسواق للذهب في الأسبوع الماضي:
الذهب يواصل مسار التماسك واختبار الدعم تحت ضغوط العوائد الأمريكية
شهدت أسعار أونصة الذهب في الأسواق العالمية خلال تداولات الأسبوع الماضي الممتد من 18 إلى 22 مايو 2026، موجة جديدة من الشد والجذب، حيث خيم الاتجاه الهابط النسبي على التحركات بفعل المتغيرات الاقتصادية الكلية، مع بقاء الأسعار ضمن نطاق تصحيحي عريض ومستويات تماسك واضحة.
نقطة الانطلاق: سعر الافتتاح
افتتحت أونصة الذهب تداولات الأسبوع صباح يوم الإثنين 18 مايو 2026 عند مستوى 4,538.84 دولار للأونصة. وجاء هذا الافتتاح وسط ترقب شديد في الأسواق المالية لصدور محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفي ظل استيعاب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التي جاءت أقوى من المتوقع، مما حدّ من اندفاع الثيران (المشترين) في بداية الجلسات.
العوامل المؤثرة وحركة التحرك الأسبوعي

على مدار الأسبوع، تحركت أسعار المعدن الأصفر في نطاق عرضي مائل نحو الهبوط، متأثرة بضغطين أساسيين:
ارتفاع عوائد السندات والدولار: واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات الحفاظ على مستويات مرتفعة هي الأعلى لها منذ عدة أشهر، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا ثابتاً، ودعم في المقابل قوة مؤشر الدولار الأمريكي.
إعادة تسعير الفائدة: دفعت البيانات الاقتصادية القوية الأسواق نحو استبعاد خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي خلال ما تبقى من العام، بل وبدأ بعض المستثمرين يتحسبون لاحتمالية رفع إضافي، وهو ما فرض سقفًا أمام أي فورة سعرية جديدة فوق المستويات النفسية المرتفعة.
ورغم هذه الضغوط البيعية التي دفعت الأسعار في بعض جلسات منتصف الأسبوع (وتحديداً يوم الخميس) إلى كسر حاجز الـ 4,500 دولار مؤقتًا واختبار مناطق دعم قريبة من 4,453 دولار، إلا أن الطلب الفعلي من قِبل البنوك المركزية واستمرار التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية وفّرا شبكة أمان منعت الأسعار من الانزلاق إلى مستويات متدنية أعمق.
محطة الختام: سعر الإغلاق
مع نهاية تداولات الأسبوع وجلسة يوم الجمعة 22 مايو 2026، نجح الذهب في استعادة توازنه والعودة مجدداً فوق الحاجز النفسي الهام، لتغلق أونصة الذهب تداولاتها العالمية عند 4,521.16 دولار للأونصة، مسجلة تراجعاً أسبوعياً مقارنة بمستويات الأسابيع الأسبق، ومؤكدة دخول السوق في مرحلة تماسك واختبار لمناطق الدعم الحيوية قبل تحديد الاتجاه القادم.
