شهدت أسواق الذهب العالمية في تعاملات يوم أمس الخميس، الموافق 7 مايو 2026، تحركات إيجابية ملحوظة، حيث استعاد المعدن الأصفر زخمه ليتجاوز مستويات مقاومة فنية هامة وسط متغيرات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.


تفاصيل حركة السعر

بدأ الذهب تعاملاته يوم أمس بنبرة متفائلةحيث افتتحت أونصة الذهب تداولاتها العالمية عند مستوى 4698.86 وسعر التسوية 4707.59 دولاراً للأونصة. ومع انطلاق الجلسات، ساد التفاؤل الحذر في الأسواق، ثم واصل المعدن الأصفر رحلة الصعود متأثراً بعوامل جيوسياسية واقتصادية عالمية، كان أبرزها تراجع حدة المخاوف من التضخم وظهور بوادر انفراجة دبلوماسية في بعض الملفات الدولية، مما أثر بشكل مباشر على شهية المستثمرين.

مما دفع الأسعار لاختبار مستويات عليا وصلت إلى قرابة 4775 دولار خلال ذروة التداول، مدعومة بتراجع طفيف في مؤشر الدولار وهبوط عوائد السندات الأمريكية.

مما جعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، ليدفع بالأسعار نحو مستويات أعلى.

وبحلول نهاية الجلسة، استقر السعر عند الإغلاق عند 4713.41 دولار للأونصة، نتيجة ضغوط بيعية لعملية جني الأرباح وحالة تصحيح سعرية رغم ذلك حافظ على النسق المرتفع محققاً ارتفاعاً يومياً لليوم الثاني على التوالي.

وخلال جلسة التداول، حاول الذهب اكتساب زخم إضافي لمواجهة ضغوط البيع وجني الأرباح، مما جعل الحركة السعرية تتسم بالتذبذب المحدود بين مستويات الدعم والمقاومة اللحظية.

وبهذا النسق لقد كان سوق الذهب مؤكداً استمرار الزخم الشرائي وسط تدفق الطلب من قبل البنوك المركزية والمستثمرين الساعين للتحوط في الملاذات الآمنة، رغم حالة الشد والجذب التي يشهدها السوق مؤخراً.


العوامل المؤثرة
جاء هذا الصعود نتيجة تضافر عدة عوامل؛ أبرزها التقارير التي أشارت إلى تهدئة محتملة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام وتقليل الضغوط التضخمية الفورية، وهو ما منح الذهب مساحة للتعافي التقني بعد تذبذبات حادة شهدها في الأسابيع الماضية.


الرؤية الفنية
من الناحية التحليلية، يرى الخبراء أن بقاء السعر فوق حاجز 4700 دولار يعزز من فرص استهداف مستويات 4800 دولار في المدى القريب، خاصة مع ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية التي ستلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي للفترة القادمة.

كما يلاحظ أن الأسواق بدأت تتكيف مع مستويات سعرية جديدة، حيث أصبح حاجز الـ 4500 دولار يمثل دعمًا فنيًا قويًا يصعب كسرُه في ظل المعطيات الراهنة.