
شهدت أسواق المعادن الثمينة العالمية في تداولات الأمس (الثلاثاء، 16 يونيو 2026) حالة من الاستقرار الحذر وجني الأرباح الجزئي، حيث دخل سعر أونصة الذهب في نطاق تماسك أفقي (Consolidation) بعد القفزة التاريخية الحادة التي سجلها في بداية تداولات الأسبوع مدفوعاً بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة والاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.
تفاصيل التحرك السعري للأونصة
افتتحت أونصة الذهب (XAU/USD) تداولات الأمس عند مستوى 4331.46 دولاراً للأونصة، لتدخل سريعاً في مرحلة هضم للمكاسب القوية التي حققتها مؤخراً والتي أعقبت ارتداداً عنيفاً من قاع الشهر البالغ 4024 دولاراً.
خلال الجلستين الأوروبية والأمريكية، تحركت الأسعار في نطاقات ضيقة عكست ترقب المستثمرين لالتقاط الأنفاس، فضلاً عن تراجع حاد في أسعار النفط (حيث هبط خام برنت دون مستوى 83 دولاراً) مما خفف مؤقتاً من مخاوف التضخم السريع، ودفعت هذه العوامل الأونصة للاستقرار النسبي ليغلق السوق في نهاية المطاف عند مستوى 4331.06 دولاراً للأونصة، بإنخفاض هامشي لا يتعدى 0.40 دولاراً عن إغلاق اليوم السابق.
العوامل المؤثرة والنظرة الفنية
الترقب الجيوسياسي والاقتصادي: يمتنع الثيران (المشترون) في الوقت الحالي عن دفع الأسعار لاختراق حاجز المقاومة النفسي القوي عند 4350 و 4376 دولاراً، بانتظار التوقيع الرسمي على تفاصيل اتفاق السلام وصياغته النهائية، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات “مخطط النقاط” (Dot Plot) الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاستشراف مسار أسعار الفائدة لملامح النصف الثاني من عام 2026.
الهيكل الفني الحالي: على الرغم من هذا التراجع الطفيف، يرى المحللون الفنيون أن الذهب لا يزال يحتفظ ببنيته الصاعدة على المدى القصير فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية، حيث يحاول بناء قاعدة دعم متماسكة أعلى مستويات 4254 دولاراً، لتكون بمثابة نقطة انطلاق جديدة لاختبار مستويات الـ 4400 وصولاً إلى المستهدفات الأعلى عند 4500 دولاراً للأونصة في الأسابيع المقبلة، ما لم تطرأ مستجدات تدفع الدولار الأمريكي لاستعادة قوته بشكل مفاجئ.
