شهدت أسواق الذهب العالمية في تعاملات يوم أمس، الاثنين 20 أبريل 2026، حالة من التذبذب المائل نحو الهبوط، حيث تراجع المعدن الأصفر عن مكاسبه الأخيرة وسط عمليات جني أرباح وضغوط ناجمة عن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.
وبالاستناد إلى حركة تداولات يوم أمس، الاثنين 20 أبريل 2026، في الأسواق العالمية (XAU/USD)، جاءت المستويات السعرية للأونصة على النحو التالي:
سعر الافتتاح: افتتحت أونصة الذهب تداولات الأسبوع عند مستوى 4,821.50 دولار.
سعر الإغلاق: أنهت الأونصة تداولات الجلسة عند مستوى 4,795.80 دولار.
تعكس هذه الأرقام تراجعاً صافياً بنحو 25.70 دولار خلال جلسة الأمس، حيث فشل السعر في الحفاظ على مستويات الافتتاح المرتفعة نتيجة الضغوط البيعية الفنية وهدوء وتيرة الطلب المفاجئ في مطلع الأسبوع.

الأداء السعري والنطاق اليومي
استهل الذهب تعاملات الأسبوع بضغوط بيعية واضحة، حيث تحركت أسعار الأونصة (الأوقية) عالمياً في نطاق تراوح بين مستويات أدنى عند 4,736 دولاراً ومستويات عليا لامست 4,837 دولاراً. ومع نهاية جلسة الأمس، استقر سعر الأونصة في المعاملات الفورية حول مستويات 4,792 إلى 4,816 دولاراً، مسجلاً انخفاضاً يومياً بنسبة تقارب 0.6% مقارنة بإغلاقات الأسبوع الماضي.
العوامل المؤثرة على حركة الأمس
تأثرت التحركات بعدة ملفات رئيسية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم:
المفاوضات الجيوسياسية: ترقبت الأسواق الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس. هذا الترقب أدى إلى حالة من الهدوء النسبي في وتيرة الشراء التحوطي، بانتظار ما ستسفر عنه المحادثات قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
ضغوط السياسة النقدية: استمرت التوقعات التي تشير إلى أن الفيدرالي الأمريكي قد لا يتسرع في خفض أسعار الفائدة، مما عزز من قوة الدولار وجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
جني الأرباح التقني: بعد سلسلة من الارتفاعات التي أوصلت الذهب إلى مستويات تاريخية فوق الـ 5000 دولار في وقت سابق من هذا العام، خضع المعدن لعمليات تصحيح فني نتيجة وصول المؤشرات إلى مناطق “تشبع شرائي”، مما دفع الأسعار للاستناد إلى مستويات دعم فنية هامة للحفاظ على الاتجاه الصاعد طويل الأمد.
نظرة الأسواق
رغم هذا التراجع اليومي، لا يزال الذهب يحافظ على مكاسب سنوية قوية تجاوزت 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ويرى المحللون أن بقاء الأسعار فوق حاجز الـ 4,700 دولار للأونصة يعكس استمرار قوة الطلب كملاذ آمن في ظل اضطرابات سلاسل التوريد وتهديدات إغلاق مضيق هرمز التي لا تزال تلقي بظلالها على توقعات التضخم العالمي.
بشكل عام، اتسمت حركة الأمس بأنها “استراحة محارب” للمعدن النفيس، بانتظار محفزات جديدة من جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية أو تطورات ميدانية في ملفات الشرق الأوسط.
