شهدت أسواق الذهب العالمية في تداولات يوم أمس، الاثنين 13 أبريل 2026، حالة من التذبذب الحاد والتقلبات السعرية الكبيرة، حيث سيطر اللون الأحمر على الشاشات في بداية التعاملات قبل أن تنجح الأونصة في تقليص جزء من خسائرها بنهاية اليوم.


إليك تحليل لحركة السعر وأبرز العوامل المؤثرة:
1. الأداء السعري (حركة “V-Shape”)
بدأ الذهب تعاملات الأسبوع على تراجع حاد، حيث هبطت الأسعار الفورية بنسبة تجاوزت 2% خلال الجلسة الآسيوية، لتصل إلى مستويات متدنية لامست 4633 دولاراً للأونصة.

ومع دخول الجلسة الأوروبية والأمريكية، شهد المعدن النفيس رحلة صعود ارتدادية (V-shaped recovery)، لينهي التداولات مستقراً حول مستويات 4720 – 4739 دولاراً للأونصة.


2. الأسباب الرئيسية وراء الهبوط المفاجئ
فشل المفاوضات الجيوسياسية: أشارت التقارير إلى أن انهيار محادثات السلام (بين الولايات المتحدة وإيران) كان المحرك الأساسي لحالة عدم اليقين، مما دفع بعض المستثمرين لتسييل مراكزهم في البداية قبل العودة للشراء عند القاع.


قوة الدولار الأمريكي: ضغط ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% على جاذبية الذهب، مما زاد من تكلفة حيازته للمستثمرين حاملي العملات الأخرى.


مخاوف التضخم: عادت مخاوف التضخم لتلقي بظلالها، مما أدى إلى عمليات بيع فنية بمجرد كسر مستويات دعم رئيسية.

الرؤية التحليلية
على الرغم من هذا التراجع المؤقت، لا يزال الذهب يحافظ على مكاسبه الأسبوعية بنسبة تقارب 2.17%. ويرى المحللون أن وصول السعر إلى مناطق 4660 – 4670 دولاراً جذب سيولة شرائية ضخمة من صائدي الصفقات (Dip-buyers)، مما يؤكد أن الاتجاه العام لا يزال مدعوماً بطلبات التحوط.


وتتجه الأنظار الآن نحو مستويات الـ 4800 دولار؛ حيث أن اختراق هذا المستوى بحجم تداول مرتفع قد يفتح الطريق لاختبار القمة التاريخية عند 5600 دولار في وقت لاحق من هذا العام، وسط توقعات مؤسسات دولية مثل (UBP) و(JPMorgan) بوصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 6000 و 7000 دولار بنهاية 2026.