عرض النقود هو إجمالي رصيد الأموال المتداولة في السوق الاقتصادي في أي بلد، ويشمل الأموال المتداولة التي تخص العملة والأموال في حسابات الودائع وفي أشكال أصولية سائلة أخرى، كما يسمى أيضًا القدرة الشرائية للدولة أو للأفراد، ويساعد تقييم وتحليل عرض النقود الاقتصاديين وصانعي السياسات على صياغة الأمور الاقتصادية، أو تغيير السياسة الحالية لزيادة أو تقليل المعروض من النقد، لأن تقييم عرض النقود مهم لأنه يؤثر بشكل مطلق على دورة العمل ويؤثر على الاقتصاد المحلي، وبشكل دوري يقوم البنك المركزي لكل دولة بنشر بيانات عرض النقود استنادًا إلى المجاميع النقدية المحددة من قبل البنك.

تصنيفات عرض النقود وقياسه يتم تصنيف مفاهيم مختلفة من النقود لقياس عرض النقود بمصطلحات تستخدمها أغلب الدول، مثل M1 وM2 وM3، وفقًا لنوع وحجم الحساب الذي يتم فيه حفظ الأداة، ولا تُستخدم جميع هذه التصنيفات على نطاق واسع، وقد تستخدم كل دولة تصنيفات مختلفة، وفيما يأتي شرح لهذه المصطلحات:

الشكل الأكثر سيولة من المال M1 وتشمل العملة المتداولة في الدولة، وتسمى أيضًا النقود الضيقة وتشمل العملات المعدنية وغير ذلك من معادلات النقد التي يمكن تحويلها بسهولة إلى نقد، والإيداعات النقدية للأفراد والشركات، كما تشمل جميع الشيكات السياحية والودائع في الحساب المحلية، بما في ذلك الودائع التي تدفع الفائدة.

عرض النقود بمفهومها الواسع M2 وهي الودائع قصيرة الأجل في البنوك وبعض صناديق أسواق المال، والإيداعات الإدخارية في البنوك ومكاتب البريد، كما يشمل M2 كل شيء في M1، ويضاف إليها حسابات التوفير وحسابات سوق المال والصناديق المشتركة لصناديق أسواق المال.

عرض النقود بمفهومها الأوسع M3 تشمل M3 كل شيء في M2، وكذلك بعض الودائع طويلة الأجل وأموال سوق المال أيضًا، بالإضافة إلى الودائع الأخرى، كما تعبر عن قيمة المخزون التي تمثل مدخرات الأفراد ولا تشكل مخزونًا سائلًا.

تأثير العرض النقدي على التضخم

تختلف آراء الخبراء الاقتصاديين حول تأثير العرض النقدي على التضخم الاقتصادي الذي هو ارﺗﻔﺎع ﻋﺎم ﻓﻲ ﺳﻌر اﻟﺳﻟﻊ، فمنهم من يرى أن العرض النقدي يرتبط ارتباطًا ﻣﺑﺎﺷرًا بالتضخم، فعند تحديد قيمة التبادل المالي مثل أي سلعة أخرى مع العرض والطلب مثلًا، تكون المعادلة الأساسية التي طورها الخبير الاقتصادي الأمريكي -إيرفينغ فيشر-، على النحو التالي:

“إجمالي المعروض النقدي x سرعة تدفق المال= متوسط مستوى السعرxحجم المعاملات الاقتصادية”،

لكن متى لا تؤدي الزيادة في المعروض النقدي إلى زيادة في التضخم؟، بشكل مبسط، عندما يكون زيادة المعروض من النقود أسرع من نمو الناتج الحقيقي سوف يسبب التضخم، والسبب هو أن هناك المزيد من المال يرتبط بنفس العدد من البضائع، ولذلك فإن الزيادة في الطلب النقدي تجعل الشركات تضع الأسعار، وأيضًا إذا زاد عرض النقود بنفس معدل الإنتاج الحقيقي فستبقى الأسعار كما هي.

مفهوم عملية الشراء

تتمثل عملية الشراء في مجموعة من الإجراءات التي يقوم بها المستهلك لتحديد المنتجات المرغوب في شرائها، والتحقق من جودتها، وضمان البائعين لهذه المنتجات، ومن ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهي تنفيذ معاملات الشراء، وتختلف عمليات الشراء بين المؤسسات المختلفة بحسب الصناعة التي تعمل بها، وطبيعة المنتجات التي تبيعها
وتُعد عمليات الشراء من العوامل الأساسية لضمان بقاء المؤسسات والوصول لأهدافها، فهي تساعد على تقليل النقدية المرتبطة بقيمة المخزون الموجود لدى المؤسسات، وتساعد أيضًا على زيادة تدفق المدخلات المالية التي تساهم في توفير السيولة بالمنظمة، وعادةً ما تسعى المؤسسات إلى تطوير منتجاتها للحفاظ على وضعها التنافسي في السوق، ولزيادة القدرة الشرائية، ويتناول المقال تعريف مصطلح القدرة الشرائية، التي تساهم في الحفاظ على الاقتصاد بالبلاد.

تعريف مصطلح القدرة الشرائية تعريف مصطلح القدرة الشرائية يُعبر عن عن كمية السلع والخدمات التي يمكن شرائها باستخدام وحدة من العملة، ومن الممكن أن تكون هذه العملة أموال سلعة، مثل الذهب والفضة، ومن الممكن أن تكون أموال مصرفية تقرها الحكومات في البلاد المختلفة، وتنخفض القوة الشرائية مع ارتفاع أسعار السلع وبقاء دخل الفرد المالي كما هو، وما يعني وجود تضخم في اقتصاد البلاد، ولكن إذا ارتفع الدخل الحقيقي بشكل أسرع من مستوى الارتفاع في السعر، فإن هذا يعني عدم وجود تضخم، وارتفاع القوة الشرائية للسلع والمنتجات بالأسواق، وكانت تعتمد القدرة الشرائية قديمًا على القيمة المحلية للذهب والفضة، أما في وقتنا الحالي فتعتمد على تدوال معظم العملات الورقية مثل الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى أو السلع، وذلك بغرض التحويل الدولي للمدفوعات السلع والخدمات.

تعادل القوة الشرائية

بعد تعريف مصطلح القدرة الشرائية من المهم التعرف على تعادل القوة الشرائية، فهو من المصطلحات الهامة في تحليل الاقتصاد الكلي، ويستخدم في مقارنة الإنتاجية الاقتصادية ومستويات المعيشة بين البلدان، وذلك من خلال المقارنة بين عملات البلدان المختلفة من خلال قدرتها على شراء السلع المختلفة، وذلك مع مراعاة الاختلاف في أسعار الصرف، وبالرغم من أنها تبدو نظرية اقتصادية عظيمة في العصر الحديث إلا أنها تحتوي على العديد من العيوب التي تعيق تطبيقها على أرض الواقع ومنها:

تكاليف النقل: تتكبد الشركات الكثير من تكاليف النقل لاستيراد البضائع غير المتوفرة محليًا، ولا تشمل هذه التكاليف الوقود فقط، ولكنها تشمل الرسوم الجمركية أيضًا، ما ينتج عنه بيع البضائع المستوردة بسعر أعلى من السلع المماثلة ذات المصدر المحلي.

الاختلافات الضريبية: تختلف ضرائب المبيعات التي تفرضها الجهات الحكومية من بلد لأخرى بحسب قوانين الضرائب المبرمة في كل دولة، ما يؤدي إلى رفع سعر سلعة ما في بلد معينة مقارنة بسعرها في بلد آخر.

الرسوم الجمركية؛ تزيد الرسوم الجمركية من أسعار السلع المستوردة، لتكون أسعارها مختلفة في البلدان محلية الصنع، إذ إنها تقل بكثير عن سعرها في البلدان المصدرة إليها.

اختلاف المصروفات بين الدول: هناك مجموعة من العناصر والتي تُعد من التكاليف غير المتداولة، والتي تؤثر على سعر السلعة من دولة لأخرى، ومن أهمها مصاريف التأمين وتكاليف المرافق والعمالة.