شهدت أسواق الذهب العالمية يوم أمس الأربعاء، 6 مايو 2026، حالة من الانتعاش الملحوظ، حيث استعاد المعدن الأصفر بريقه مسجلاً مكاسب قوية تجاوزت 3% في جلسة واحدة، مدفوعاً بتطورات جيوسياسية وانخفاض حاد في أسعار النفط.


حركة الأسعار والبيانات الافتتاحية والختامية
بدأت التداولات في البورصة العالمية عند مستوى 4552 دولاراً للأونصة، وهو سعر الافتتاح الذي عكس حالة من الحذر في بداية الجلسة.

ومع تسارع الأحداث العالمية، شهد الذهب انطلاقة قوية مكنته من اختراق مستويات مقاومة فنية هامة، لينهي تداولات اليوم عند سعر إغلاق بلغ 4695.90 دولاراً للأونصة (وفقاً لعقود كومكس الآجلة)، محققاً مكاسب يومية ناهزت 140 دولاراً.


العوامل المؤثرة على المسار الصعودي
تأثرت حركة الذهب بشكل مباشر بالأنباء الواردة حول تقدم في مفاوضات السلام في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ما يتعلق بمقترحات لتهدئة التوترات في مضيق هرمز.

وأدى هذا المناخ إلى تراجع أسعار النفط، مما خفف من حدة المخاوف التضخمية بشكل مؤقت، ودفع المستثمرين لإعادة ترتيب مراكزهم المالية.


من جانب آخر، استفاد الذهب من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، مما جعل المعدن النفيس أكثر جذباً للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

ورغم تصريحات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول استمرار الضغوط التضخمية بعيداً عن المستهدفات، إلا أن الزخم الشرائي ظل قوياً، حيث نجح الذهب في تسجيل أعلى مستوى له خلال أسبوع، متجاوزاً حاجز 4670 دولاراً خلال ساعات التداول المكثفة قبل أن يستقر قرب مستوياته العليا عند الإغلاق.


بهذا الأداء، يكون الذهب قد أكد قدرته على التعافي السريع بعد موجة التصحيح التي شهدها في مطلع الشهر، فاتحاً الباب أمام احتمالات استمرار الصعود في حال استقرار الأسعار فوق مستويات الدعم الجديدة التي تشكلت خلال تداولات الأمس.