شهدت أسواق الذهب العالمية في تداولات يوم الاثنين الماضي (4 مايو 2026) ضغوطاً بيعية ملحوظة، أدت إلى تراجع أسعار الأونصة إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر شهر مارس الماضي.

وقد جاء هذا التراجع مدفوعاً بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة أثرت على جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط.


تفاصيل حركة الأسعار
بدأت تداولات يوم الاثنين على نبرة سلبية استكمالاً للخسائر التي سجلها الذهب في نهاية الأسبوع الماضي.

افتتحت أونصة الذهب تداولاتها عند مستوى تقريبي يبلغ 4600 دولار.

وخلال الجلسة، استمر الهبوط بفعل قوة مؤشر الدولار الأمريكي الذي حافظ على مستويات مرتفعة، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.


سجل الذهب خلال الجلسة أدنى مستوى له عند 4560 دولاراً، قبل أن يستقر نسبياً مع نهاية التداولات. وقد أغلق سعر الأونصة عند مستويات تقارب 4587 دولاراً، مسجلاً انخفاضاً بنسبة تجاوزت 1% عن سعر الافتتاح.


العوامل المؤثرة على التداول
تأثرت حركة السعر يوم الاثنين بعدة معطيات أساسية:


قوة الدولار وعوائد السندات: استقر مؤشر الدولار فوق مستوى 98، بينما تداولت عوائد السندات لأجل عشر سنوات في نطاق (4.3% – 4.4%)، مما شكل ضغطاً مباشراً على أسعار المعادن الثمينة.


التوترات الجيوسياسية: رغم وقوع أحداث جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن تركيز الأسواق انصب بشكل أكبر على المخاوف التضخمية واحتمالية بقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول من قِبل الاحتياطي الفيدرالي.


التحليل الفني: يرى المحللون أن كسر الذهب لمستويات الدعم القريبة من 4626 دولاراً فتح الباب أمام مزيد من التصحيح، حيث يراقب المتداولون الآن مستويات الدعم التالية عند حدود 4500 دولار.


بهذا الإغلاق، يكون الذهب قد دخل في مرحلة من الترقب بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة ستصدر لاحقاً هذا الأسبوع، والتي قد تحدد مساره القادم سواء بالارتداد نحو مستويات 4700 دولار أو الاستمرار في المسار الهابط.