شهدت أسواق الذهب العالمية في تعاملات يوم أمس، الجمعة 3 نيسان (أبريل) 2026، حالة من الاستقرار المائل للحذر، حيث استقرت أسعار الأونصة حول مستويات 4675 دولاراً. جاء هذا التحرك العرضي نتيجة تضافر عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية جعلت المعدن الأصفر في منطقة “انتظار” قبل تحديد اتجاهه القادم.


العوامل المؤثرة على السعر
تأثرت حركة الذهب بالأمس بشكل مباشر بقوة الدولار الأمريكي الذي استمد دعمه من تصريحات سياسية أمريكية حازمة تجاه التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن مؤقتاً لصالح العملة الخضراء. كما لعبت عطلة “الجمعة العظيمة” في العديد من الأسواق العالمية دوراً في خفض مستويات السيولة وأحجام التداول، مما أدى إلى حصر الأسعار في نطاق ضيق بين 4630 و4720 دولاراً للأونصة.


المشهد التقني والترقب
من الناحية الفنية، استقر الذهب فوق مستوى دعم حرج عند 4631 دولاراً، وهو مستوى يراه المحللون صمام أمان للحفاظ على المسار الصاعد العام الذي بدأه المعدن منذ مطلع العام. وفي المقابل، واجه السعر مقاومة صلبة عند مناطق 4720 – 4760 دولاراً منعت اختراقه لمستويات قياسية جديدة بالأمس.
ترقب المستثمرون بالأمس أيضاً بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP)، حيث ساد الحذر من أن أي بيانات تظهر قوة الاقتصاد الأمريكي قد تدفع الفيدرالي لتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، مما يضغط على أسعار الذهب هبوطاً.


الخلاصة
أغلق الذهب تداولات الأمس في حالة من التوازن بين الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وبين الطلب المستمر الناتج عن عدم اليقين الجيوسياسي، ليبقى الذهب في منطقة قرار فنية بانتظار محفزات اقتصادية جديدة قد تدفعه إما لاختبار حاجز 4800 دولار مجدداً أو التصحيح نحو مستويات 4600 دولار.