إليكم مقالة تحليلية حول حركة سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية بنهاية تعاملات أمس (الاثنين 6 أبريل 2026):
تذبذب حاد في أسعار الذهب بين ضغوط الدولار والمخاوف الجيوسياسية
هذا وقد شهدت أسواق الذهب العالمية حالة من التباين الملحوظ خلال تعاملات أمس الاثنين، حيث وقع المعدن الأصفر تحت ضغوط مزدوجة ناتجة عن البيانات الاقتصادية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.


أداء السعر والمستويات الفنية
افتتحت أونصة الذهب تداولات الأسبوع على تراجع تقني ملحوظ، حيث هبطت الأسعار في المعاملات الفورية لتختبر مستويات قريبة من 4600 دولار للأوقية، متأثرة بعمليات جني أرباح واسعة النطاق بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسواق في الفترة الماضية. ومع ذلك، نجح الذهب في تقليص جزء كبير من خسائره مع نهاية اليوم، ليستقر التداول حول مستويات 4650 إلى 4680 دولاراً.


المحركات الأساسية للسوق
ساهمت عدة عوامل في رسم ملامح حركة السعر بالأمس:


* قوة الدولار وعوائد السندات: لا تزال الأسواق تحت تأثير بيانات التوظيف الأمريكية القوية الصادرة نهاية الأسبوع الماضي، والتي عززت من التوقعات بأن يحافظ الفيدرالي الأمريكي على سياسة نقدية متشددة وأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول. هذا الأمر دعم مؤشر الدولار وجعل الذهب (الذي لا يدر عائداً) أقل جاذبية للمستثمرين في بداية الجلسة.


* التوترات الإيرانية-الأمريكية: وفرت التهديدات المتبادلة والمخاوف من استهداف البنية التحتية الإيرانية “أرضية جيوسياسية” دعمت الأسعار ومنعتها من الانهيار تحت ضغوط الدولار. يرى المحللون أن الذهب لا يزال الملاذ الآمن الأول في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالطرق الملاحية وإمدادات الطاقة.


* مقترح الهدنة: ساهمت التقارير الواردة حول مقترحات لوقف إطلاق النار في بعض مناطق النزاع بوساطة دولية في تهدئة وتيرة الصعود مؤقتاً، مما دفع بعض المستثمرين لتصفية مراكزهم الشرائية.


النظرة المستقبلية
رغم التراجع الطفيف بالأمس، لا تزال التوقعات طويلة المدى للمؤسسات المالية الكبرى مثل “غولدمان ساكس” تشير إلى زخم صاعد، حيث تضع مستهدفات سعرية تقترب من 5000 دولار للأونصة قبل نهاية العام الجاري، مدعومة باستمرار الطلب من البنوك المركزية والتحوط ضد التضخمSupply-side العالمي.


باختصار، كانت تداولات أمس بمثابة “استراحة محارب” للمعدن النفيس، حيث وازن المستثمرون بين واقعية الأرقام الاقتصادية الأمريكية المتشددة وبين ضبابية المشهد السياسي العالمي.