حركة سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية بنهاية تداولات أمس، الأربعاء 1 أبريل 2026:
الذهب يفتتح الربع الثاني بقفزة قويةفي رحلة الصعود فوق مستويات 4700 دولار.
هذا وقد شهدت أسواق المعادن الثمينة عالمياً تحولاً دراماتيكياً مع بداية تعاملات شهر أبريل 2026، حيث نجح الذهب في تعويض جزء كبير من خسائره التي تكبدها في مارس الماضي (والذي كان الأسوأ للمعدن الأصفر منذ عام 2008).
وسجلت أونصة الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات الأمس لتستقر فوق مستويات قياسية جديدة تقترب من حاجز 4750 دولاراً.
أداء الأمس: اختراق المقاومة
افتتح الذهب تداولات الأربعاء 1 أبريل عند مستوى 4674 دولاراً للأونصة، وشهدت الجلسة زخماً شرائياً قوياً دفع بالأسعار للوصول إلى أعلى مستوياتها خلال أسبوعين عند 4789 دولاراً، قبل أن تغلق العقود الآجلة لشهر أبريل عند حوالي 4758 دولاراً، محققة مكاسب يومية تجاوزت 2.3%.

المحركات الرئيسية وراء الصعود
يعود هذا الارتفاع المفاجئ إلى تضافر عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها:
* تطورات الشرق الأوسط: لعبت التصريحات السياسية الأخيرة المتعلقة بالنزاعات الإقليمية دوراً مزدوجاً؛ فبينما تسعى الأسواق لتسعير احتمالات التهدئة، تظل المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة قائمة، مما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن لمواجهة تضخم تكاليف الطاقة.
* تصريحات الفيدرالي الأمريكي: ساهمت إشارات جيروم باول بشأن بقاء توقعات التضخم طويلة الأجل “راسخة” في تهدئة المخاوف من زيادات عدوانية إضافية في أسعار الفائدة، مما منح الذهب فرصة للتنفس والارتداد صعوداً، خاصة مع تراجع عوائد السندات الأمريكية وتراجع مؤشر الدولار.
* المشتريات المركزية: تشير التقارير إلى استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب، وهو ما يوفر أرضية صلبة للسعر ويمنع الانهيارات الحادة حتى في ظل تقلبات السوق.
النظرة الفنية والمستقبلية.
من الناحية الفنية، نجح الذهب في تجاوز مناطق مقاومة حرجة كانت تعيق صعوده خلال الأسابيع الماضية.
ويرى المحللون أن الثبات فوق مستوى 4670 دولاراً يفتح الباب أمام استهداف مستويات الـ 5000 دولار قبل نهاية العام الحالي، بشرط استمرار ضعف الدولار واستقرار العوامل الجيوسياسية.
على الرغم من هذا التعافي، يظل المستثمرون في حالة ترقب لبيانات الوظائف والتضخم الأمريكية القادمة، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية للفترة المتبقية من النصف الأول لعام 2026.
