إليك ملخص شامل لحركة الأسواق العالمية والسلع الرئيسية (النفط، الغاز، الذهب، الفضة، والنحاس) بناءً على تداولات يوم أمس، الثلاثاء 17 مارس 2026.

والتي شهدت تقلبات حادة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية.


قطاع الطاقة:

قفزة في أسعار النفط واستقرار حذر للغاز
شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 3% في نهاية تعاملات الأمس. واستعاد خام برنت القياسي مكانه فوق عتبة الـ 100 دولار للبرميل (مستقراً حول 103 دولارات)، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستويات 96 دولاراً. جاء هذا الارتفاع نتيجة القلق المتزايد من تعطل الإمدادات في مضيق هرمز وتصاعد حدة العمليات العسكرية الإقليمية، مما طغى على التوقعات الاقتصادية بتباطؤ الطلب العالمي على المدى الطويل.


أما الغاز الطبيعي، فقد حافظ على مستويات مستقرة نسبياً مع ميل طفيف للارتفاع، حيث جرى تداوله حول 3.08 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وتأثرت الأسعار بالأنباء المتعلقة باستهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما أبقى الأسواق في حالة تأهب رغم وجود مخزونات كافية في بعض المناطق الغربية.


المعادن الثمينة:

الذهب يصارع للبقاء فوق مستوى 5,000 دولار
دخل الذهب في حالة من التذبذب العالي، حيث كافح المعدن الأصفر للحفاظ على مكاسبه فوق المستوى النفسي الهام البالغ 5,000 دولار للأوقية. ورغم دوره التقليدي كملاذ آمن في الأزمات، إلا أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار (الناتجين عن مخاوف التضخم بسبب النفط) شكلا ضغطاً هبوطياً عليه، ليغلق اليوم عند مستويات قريبة من 5,012 دولار.


في المقابل، شهدت الفضة تراجعاً طفيفاً بنسبة تقارب 0.8%، حيث تراجعت إلى مستويات 80.85 دولار للأوقية. ويبدو أن الفضة تأثرت بشكل أكبر بعمليات جني الأرباح بعد سلسلة الارتفاعات القياسية التي شهدتها في مطلع العام، لتبقى ضمن نطاق تصحيحي فني بانتظار إشارات أوضح من البنوك المركزية.


المعادن الصناعية:

النحاس والضغوط اللوجستية
استقر النحاس عند مستويات 5.75 دولار للرطل، مائلاً نحو الانخفاض الطفيف. وبينما يزداد الطلب عليه في مشاريع الطاقة والتحول الرقمي، إلا أن إغلاق الممرات المائية وتأثر سلاسل التوريد في الشرق الأوسط أدى إلى تراجع النشاط في المصاهر الكبرى، مما خلق حالة من عدم اليقين بشأن المعروض الفعلي من المعدن في الأسواق الآسيوية والأوروبية.


الخلاصة والمشهد العام
تسيطر “علاوة المخاطر الجيوسياسية” حالياً على المشهد، حيث ترتبط حركة السلع بشكل مباشر بتطورات “عملية الملحمة الغاضبة” وحالة الملاحة في المضائق الاستراتيجية.

وتترقب الأسواق اليوم الأربعاء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث سيعطي قرار الفائدة وتصريحات جيروم باول التوجه القادم للدولار، وبالتالي تحديد المسار القادم للذهب والسلع المقومة بالعملة الأمريكية.