شهدت أسواق الذهب العالمية في تعاملات يوم أمس، الاثنين 16 مارس 2026، حالة من التقلب الملحوظ، حيث خاض المعدن الأصفر معركة تقنية ونفسية عند مستوى الدعم الجوهري البالغ 5000 دولار للأونصة.
وإليكم تحليل لحركة السعر وأهم المؤشرات التي طرأت على السوق في الأمس:

الأداء السعري والمستويات المحققة
بدأت التداولات بضغوط بيعية أدت إلى هبوط سعر الأونصة في بعض الفترات إلى ما دون مستوى 5000 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته اليومية بالقرب من 4970 دولاراً. ومع ذلك، نجح الذهب في استعادة توازنه بنهاية الجلسة ليتداول فوق هذا الحاجز النفسي مرة أخرى، حيث استقر السعر في حدود 5012 إلى 5018 دولاراً للأونصة.
ويعكس هذا السلوك صراعاً حاداً بين القوى البيعية التي تحاول كسر الاتجاه الصاعد، والقوى الشرائية التي ترى في المستويات الحالية فرصاً استثمارية جيدة.

العوامل المؤثرة على التحرك العالمي
* قوة الدولار الأمريكي: لعب ارتفاع مؤشر الدولار دوراً أساسياً في الضغط على أسعار السلع المقومة به، حيث شهدت العملة الأمريكية استقراراً بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مما قلل من جاذبية الذهب لحاملي العملات الأخرى.
* علاوة المخاطر الجيوسياسية: رغم التراجع السعري، لا تزال التوترات في الشرق الأوسط توفر “أرضية صلبة” تمنع الذهب من الانهيار الحاد، حيث يظل الملاذ الآمن المفضل في ظل عدم اليقين السياسي.
* ترقب السياسات النقدية: يسيطر الحذر على المتداولين انتظاراً لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، حيث تؤثر التوقعات بشأن أسعار الفائدة بشكل مباشر على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
النظرة الفنية القصيرة
من الناحية الفنية، يُعتبر إغلاق الأمس فوق مستوى 5000 دولار إشارة إيجابية مؤقتة، لكن السوق لا يزال يواجه ضغوطاً تحت المتوسطات المتحركة قصيرة المدى. يراقب المحللون حالياً منطقة المقاومة عند 5100 دولار كهدف أول لاستعادة الزخم الصاعد، بينما يمثل كسر مستويات 4950 دولاراً في حال حدوثه خطراً قد يفتح الباب لمزيد من التصحيح الهبوطي.
