شهدت الأسواق العالمية يوم أمس، السبت 14 مارس 2026، حالة من الترقب والحذر الشديد في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على حركة السلع الأساسية والمؤشرات الاقتصادية.


اضطرابات أسواق الطاقة
تصدرت ملفات النفط والغاز المشهد العالمي، حيث تستمر المخاوف من تعطل سلاسل الإمدادات نتيجة التطورات الراهنة. وقد انعكست هذه المخاوف في استمرار الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط الخام، مدفوعةً بالأنباء الواردة عن استهداف مرافق نفطية، وهو ما يثير قلق الأسواق بشأن قدرة الإمدادات على تلبية الطلب العالمي.

وفي المقابل، يواجه قطاع الغاز الطبيعي المسال تحديات لوجستية معقدة، خاصة مع التقارير التي تشير إلى تأثر حركة الملاحة في ممرات مائية حيوية، مما يفاقم من أزمة الطاقة العالمية ويضع ضغوطاً تضخمية إضافية على الاقتصاد الدولي.
المعادن الثمينة: تراجع تحت ضغط الدولار


على صعيد المعادن الثمينة

سجل الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأمس، متأثراً بقوة مؤشر الدولار الأمريكي والتقلبات المستمرة في الأسواق المالية. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، إلا أن صعود العملة الأمريكية جعل تكلفة حيازة المعدن الأصفر أكثر ارتفاعاً بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما أدى إلى انخفاض سعره إلى مستويات قاربت 5023 دولاراً للأونصة. ولم تكن الفضة بمنأى عن هذه الضغوط، حيث شهدت تراجعات في السوق الأمريكية، رغم استمرار وجود طلبات استثمارية مدعومة بالحاجة الصناعية والدفاعية لهذا المعدن.


معادن صناعية تحت الضغط
أما بالنسبة للنحاس وغيره من المعادن الصناعية، فقد كانت حركة الأسواق تعكس حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة النشاط الاقتصادي العالمي. ففي ظل التوقعات بأن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى إبطاء النمو في القطاعات الصناعية الكبرى، يظل أداء هذه المعادن مرتبطاً بشكل وثيق بالتطورات السياسية وتأثيرها على سلاسل التوريد العالمية.


خلاصة القول، تسيطر حالة من “الترقب الحذر” على الأسواق العالمية، حيث يوازن المستثمرون بين المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة من جهة، وتأثير سياسات البنوك المركزية وقوة الدولار على أسعار السلع من جهة أخرى.