شهدت أسواق الذهب العالمية حالة من الانتعاش الملحوظ يوم أمس، الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث نجحت الأونصة في تعويض معظم خسائر الجلسة السابقة، مدفوعةً بحالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة.
فيما يلي تحليل لحركة السعر وأهم العوامل المؤثرة:
ملخص أداء الأونصة (25 فبراير 2026)
استعادت أسعار الذهب بريقها لتقترب مجدداً من مستويات تاريخية، وجاءت الأرقام كالتالي:
* السعر العالمي (الفوري): استقر عند حوالي 5,205 دولار للأونصة، بزيادة تقارب 1.2% عن إغلاق الثلاثاء.
* العقود الآجلة (تسليم أبريل): ارتفعت بنحو 50 دولاراً لتصل إلى مستويات 5,226 دولار.
* أدنى/أعلى مستوى: تذبذبت الأسعار بين دعم قوي عند 5,140 دولار ومقاومة حاولت اختراق حاجز 5,244 دولار.

العوامل الرئيسية المحركة للسعر
تضافرت عدة أسباب دفعت المستثمرين للجوء إلى المعدن الأصفر كملاذ آمن:
* اضطراب السياسات التجارية الأمريكية: أثار قرار المحكمة العليا الأمريكية بإبطال بعض إجراءات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب حالة من الارتباك في الأسواق، مما دفع المستثمرين للهروب من الأصول عالية المخاطر إلى الذهب.
* تراجع الدولار: شهد مؤشر الدولار انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.13%، مما جعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى وزاد من الطلب العالمي.
* التوترات الجيوسياسية: ترقب الأسواق للمفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، والتهديدات المتبادلة، عزز من جاذبية الذهب “كتحوط” ضد الأزمات.
* عودة السوق الصينية: ساهم نشاط التداول في الصين بعد فترة من الهدوء في دعم مستويات الطلب الفعلية على المعدن النفيس.
نظرة على الأسواق المحلية
تأثرت الأسواق العربية بهذا الصعود العالمي، وإن تفاوتت النسب حسب استقرار العملات المحلية:
* في مصر: سجل الذهب عيار 21 مستويات تقارب 6,950 إلى 7,000 جنيه للجرام، مع حالة من الحذر والترقب لتقلبات السعر العالمي.
* في الأردن والخليج: شهدت الأسعار ارتفاعاً طفيفاً مدعوماً بالصعود العالمي، حيث تجاوزت الأونصة في السوق القطري مثلاً حاجز 18,800 ريال قطري.
نصيحة للمستثمرين: يشير المحللون الفنيون إلى أن بقاء الذهب فوق مستويات 5,150 دولار لجلستين متتاليتين قد يفتح الباب أمام استهداف مستويات 5,300 دولار قريباً، لكن يظل “جني الأرباح” عاملاً قد يسبب تراجعات مؤقتة.
