شهدت أسواق الذهب العالمية في تعاملات الأمس، الثلاثاء 24 فبراير 2026، تحركات متذبذبة مالت نحو التصحيح والهبوط، بعد موجة صعود قوية كانت قد دفعت المعدن الأصفر لاختبار مستويات وحواجز نفسية تاريخية.
إليك تقرير مفصل حول حركة سعر أونصة الذهب بالأمس:
الأداء السعري للأونصة (عالمياً)
بدأت التداولات بالأمس بالقرب من مستوى 5224 دولاراً، إلا أنها شهدت تراجعاً ملحوظاً مع نهاية الجلسة، حيث تأثرت الأسعار بعمليات جني الأرباح وارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي.
* أدنى مستوى مسجل: هبطت الأسعار لتلامس مستويات تقارب 5132 دولاراً للأونصة.
* الإغلاق التقريبي: استقرت الأسعار في ختام التعاملات حول مستويات 5150 – 5176 دولاراً، مسجلة انخفاضاً يومياً بنسبة تراوحت بين 0.9% إلى 1.4%.

الأسباب الرئيسية وراء حركة السعر
تظافرت عدة عوامل تقنية واقتصادية أدت إلى هذا التراجع المؤقت:
* جني الأرباح: بعد وصول الذهب إلى مستويات مرتفعة جداً (تجاوزت الـ 5200 دولار)، اتجه المستثمرون لبيع مراكزهم وتحويل مكاسبهم الورقية إلى أرباح نقدية.
* قوة الدولار الأمريكي: انتعش الدولار الأمريكي بالأمس مدعوماً ببيانات اقتصادية إيجابية (مثل ثقة المستهلك الأمريكي)، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
* السياسات التجارية: بدء تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية (بنسبة 10%)، مما خلق حالة من الترقب والحذر في الأسواق المالية العالمية.
* تدفقات السندات: اتجه بعض المستثمرين نحو السندات الأمريكية (Fixed Income) كملاذ آمن بديل، مما قلل الطلب اللحظي على الذهب.
أسعار الذهب في الأسواق المحلية (أمثلة)
بالرغم من الهبوط العالمي، إلا أن الأسواق المحلية شهدت تبايناً بناءً على أسعار صرف العملات والطلب المحلي:
* في مصر: تراجع سعر عيار 21 (الأكثر مبيعاً) ليغلق عند حوالي 6950 جنيهاً للجرام، بعد أن كان قد سجل مستويات أعلى في بداية اليوم.
* في السعودية: حافظت الأسعار على استقرار نسبي مع ميل طفيف للارتفاع محلياً رغم التراجع العالمي، حيث سجل عيار 24 حوالي 623 ريالاً.
النظرة الفنية (ماذا بعد؟)
يرى المحللون أن هذا التراجع يندرج تحت بند “التصحيح الصحي”، وطالما ظل السعر فوق مستويات الدعم المحورية (خاصة مستوى 4894 دولاراً على المدى المتوسط)، فإن الاتجاه العام يظل صاعداً، مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم جاذبية الذهب كملاذ آمن.
ملاحظة: تبقى أسعار الذهب حساسة جداً لأي تصريحات من الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة، أو أي تطورات في الحروب التجارية القائمة.
