شهدت أسعار الذهب يوم أمس، الخميس 12 فبراير 2026، تحركات حادة ومفاجئة، حيث سيطر اللون الأحمر على الشاشات العالمية بعد موجة من جني الأرباح والتغيرات في التوقعات الاقتصادية الأمريكية.
وفيما يلي تحليل مفصل لحركة سعر أونصة الذهب في تداولات الأمس:
1. ملخص حركة السعر (الأرقام والنسب)
بدأ الذهب في بداية اليوم محاولاً التماسك فوق مستويات الـ 5000 دولار، لكنه سرعان ما واجه ضغوطاً بيعية قوية أدت إلى هبوطه بنسبة بلغت حوالي 3.2%.
* أعلى مستوى للأونصة: لامس مستويات قريبة من 5086 دولار.
* أدنى مستوى للأونصة: هبط السعر بحدة ليختبر منطقة 4915 – 4920 دولار.
* سعر الإغلاق التقريبي: استقر المعدن الأصفر بنهاية التداولات حول مستويات 4926 دولار.


2. الأسباب الرئيسية وراء الهبوط المفاجئ
لم تكن حركة الأمس مجرد تصحيح عابر، بل كانت نتيجة تضافر عدة عوامل تقنية واقتصادية:


* بيانات الوظائف الأمريكية: أظهرت تقارير سوق العمل (الوظائف غير الزراعية) قوة غير متوقعة في الاقتصاد الأمريكي، مما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
* كسر حاجز الـ 5000 دولار: تقنياً، أدى كسر مستوى الدعم النفسي المهم (5000 دولار للأونصة) إلى تفعيل أوامر “وقف الخسارة” (Stop-loss) التلقائية، مما زاد من وتيرة الهبوط السريع فيما يشبه “الانهيار الخاطف” (Flash Crash).
* جني الأرباح: بعد الارتفاعات التاريخية التي حققها الذهب في شهر يناير، فضل الكثير من الصناديق الاستثمارية وكبار المتداولين تسييل جزء من مراكزهم وتأمين الأرباح.
* قوة الدولار: أدى الطلب المفاجئ على الدولار الأمريكي كوعاء استثماري بديل بعد البيانات القوية إلى الضغط المباشر على سعر الذهب المسعر بالدولار.


3. الأداء الفني والتوقعات القريبة
على الرغم من هذا الهبوط القوي، لا يزال المحللون يرون أن الاتجاه العام للذهب في عام 2026 يميل إلى الصعود (Bullish)، بشرط البقاء فوق مستويات الدعم الرئيسية.
* مستويات الدعم الحالية: تتركز عند 4900 دولار ثم 4740 دولار.
* مستويات المقاومة: يحتاج الذهب للعودة والثبات فوق 5000 دولار لاستعادة زخم الصعود مرة أخرى.

نصيحة للمستثمرين: التقلبات الحالية تعكس حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، لذا يُنصح بمراقبة بيانات التضخم الأمريكية القادمة، حيث ستكون المحرك الرئيسي التالي لبوصلة الذهب.