اَلتَّدَاوُلُ اَلْيَوْمِيُّ هو اَلْمُضَارَبَةُ في سَنَدَاتِ اَلضَّمَانِ، وتحديدًا بيع وشراء الأدوات المالية خلال يوم التداول. تُغلق جميع الصفقات قبل إغلاق السوق في يوم التداول. وبالتالي يعد التجار الذين يتاجرون بهذه الصفقات بدافع الربح مضاربين. تتناقض طرق التداول السريع مع التداولات طويلة الأجل التي تقوم عليها إستراتيجيات الشراء والاحتفاظ واستثمار القيمة. يخرج تجار اليوم الواحد من الصفقات قبل إغلاق السوق لتجنب المخاطر التي لا يمكن السيطرة عليها والفجوات السلبية في الأسعار بين الإغلاق في يوم محدد وسعر اليوم التالي عند الافتتاح.

مخطط بياني لقيمة التداول على مؤشر ناسداك-100 خلال الفترة من عام 1994 حتى عام 2004 حيث يظهر ضمنها ارتفاع المؤشر ثم انخفاضه خلال فقاعة الإنترنت

يستخدم تجار اليوم الواحد عمومًا نسبة هامشية للرفع المالي. في الولايات المتحدة، يسمح التوجيه تي بنسبة بدئية للرفع المالي تبلغ 2:1 كحد أقصى، ولكن يسمح العديد من السماسرة بنسبة للرفع المالي تبلغ 4:1 طالما تُخفض هذه النسبة إلى 2:1 أو أقل بنهاية يوم التداول. في الولايات المتحدة، يُطلق على الأشخاص الذين يعقدون أكثر من أربع صفقات في التداول اليومي كل أسبوع اسم تجار اليوم الواحد النمطيون، ويُطلب منهم الحفاظ على أسهم بقيمة 25,000 دولار ضمن حساباتهم. نظرًا لأن الفائدة الهامشية لا تُجنى إلا على أرصدة الليلة الماضية، قد لا يدفع التاجر أي رسوم للفائدة الهامشية، على الرغم من بقاء خطر طلب تغطية الهامش. تعتمد معدلات الفائدة الهامشية عادةً على سعر الفائدة على القرض الذي يطلبه السمسار.

تشمل الأدوات المالية المتداولة بشكل شائع الأسهم، والعقود، والعملات، وعقود الفرق، ومجموعة من العقود الآجلة مثل العقود الآجلة لمؤشر الأسهم، والعقود الآجلة لسعر الفائدة، والعقود الآجلة للعملات والسلع.

كان التداول اليومي نشاطًا حصريًا للشركات المالية والمضاربين المحترفين. العديد من تجار اليوم الواحد هم من موظفي البنوك أو شركات الاستثمار الذين يعملون كمتخصصين في إدارة أسهم رأس المال وصناديق التمويل. اكتسب التداول اليومي شعبيته بعد إلغاء قيود العمولة في الولايات المتحدة في عام 1975، وظهور منصات التداول الإلكترونية في التسعينيات، ومع تقلب أسعار الأسهم خلال فقاعة الإنترنت.

يستخدم بعض تجار اليوم الواحد تقنية تُعرف باسم المضاربة في البورصة، يحتفظ فيها التاجر بالصفقة لبضع دقائق أو ثوانٍ، لا أكثر.

الربح والمخاطر

نظرًا لطبيعة الرفع المالي والعائدات السريعة الممكنة، يمكن أن تتراوح نتائج التداول اليومي بين مربحة للغاية وغير مربحة على الإطلاق، ويمكن للتجار المخاطرين أن يجنوا إما نسبة عائدات ضخمة أو أن يُلحقوا بخسائر ضخمة.

نظرًا للأرباح (أو الخسائر) العالية التي يتيحها التداول اليومي، يصف مستثمرون آخرون هؤلاء التجار بأنهم «لصوص» أو «مقامرون». التداول اليومي محفوف بالمخاطر، خاصةً إذا تضمن أيًا مما يلي:

  • تداول لعبة/نظام خاسر بدلاً من لعبة يمكن الفوز بها على الأقل،
  • عدم كفاية رأس المال المخاطر مع الضغط الزائد المرافق للحاجة إلى «البقاء»،
  • إدارة الأموال غير الكفؤة (أي تنفيذ الصفقات التجارية بشكل سيء).

يضاعف الاستخدام الشائع للشراء على الهامش (باستخدام الأموال المقترضة) المكاسب والخسائر، بحيث يمكن أن تحدث خسائر أو مكاسب كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة للغاية. بالإضافة إلى ذلك، يسمح السماسرة عادةً بهامش أكبر لتجار اليوم الواحد. مثلًا في الولايات المتحدة، على الرغم من أن الهامش المبدئي المطلوب للاحتفاظ بصفقات الأسهم بين عشية وضحاها هو 50% من قيمة السهم بسبب التوجيه تي، يسمح العديد من السماسرة لتجار اليوم الواحد باستخدام مستويات منخفضة تصل إلى 25% ضمن حساباتهم لعمليات الشراء خلال اليوم. هذا يعني أنه يمكن لتاجر اليوم الواحد الذي لديه الحد الأدنى القانوني البالغ 25,000 دولار في حسابه شراء أسهم بقيمة 100,000 دولار (أربع أضعاف الرفع مالي) خلال اليوم، ما دام يترك نصف تلك الصفقات قبل إغلاق السوق. نظرًا لارتفاع مخاطر استخدام الهامش، وممارسات التداول اليومي الأخرى، غالبًا ما يتعين على تاجر اليوم الواحد الخروج من الصفقة الخاسرة بسرعة كبيرة، لتجنب حدوث خسارة غير مقبولة أو حتى خسارة كارثية أكبر بكثير من الاستثمار الأصلي، أو حتى أكبر من الأصول الإجمالية.

التاريخ

التسوية المالية

كانت فترات التسوية المالية أطول بكثير: مثلًا، قبل أوائل التسعينات في سوق لندن للأوراق المالية، كان من الممكن دفع قيمة الأسهم خلال مدة تصل إلى 10 أيام عمل بعد شرائها، ما يسمح للتجار بشراء (أو بيع) الأسهم في بداية فترة التسوية لبيعها (أو شرائها) قبل نهاية الفترة أملاً بارتفاع سعرها. انتشر هذا النشاط في التداول اليومي في العصر الحديث، عندما كانت فترة التسوية أطول. ولكن اليوم، وللحد من مخاطر السوق، لا تتجاوز فترة التسوية يومي عمل. يخفض تقليل فترة التسوية من احتمال التخلف عن السداد، ولكنه كان مستحيلًا قبل ظهور نظام تحويل الأموال الإلكتروني.

فقاعة الإنترنت (1997-2000)

تزامنت قدرة الأفراد على ممارسة التداول اليومي مع ما يسمى سوق الثور التقني من عام 1997 إلى أوائل عام 2000، وعُرفت باسم فقاعة الإنترنت (فقاعة الدوت-كوم). من عام 1997 إلى عام 2000، ارتفع مؤشر ناسداك من 1200 إلى 5000. حقق العديد من المستثمرين الساذجين الذين يتمتعون بخبرة ضئيلة في السوق أرباحًا هائلة بشراء هذه الأسهم في الصباح وبيعها في فترة ما بعد الظهيرة بنسب هامشية بلغت 400%.

في مارس عام 2000، بدأت هذه الفقاعة تنفجر، وبدأ عدد كبير من تجار اليوم الواحد الأقل خبرة بخسارة أموالهم بنفس السرعة التي ربحوها بها أو أسرع، خلال موجة الشراء الهائلة. انخفض مؤشر ناسداك بشدة من 5000 إلى 1200؛ أفلس الكثير من هؤلاء التجار الأقل خبرة، رغم أنه كان من الممكن تحقيق ثروة خلال تلك الفترة من خلال البيع على المكشوف أو اللعب على تقلبات الأسعار.

بالتوازي مع عمليات تداول الأسهم، وابتداءً من نهاية التسعينيات، قدمت العديد من شركات صناعة السوق الجديدة يوم تداول لصرف العملات الأجنبية والمشتقات عبر منصات التداول الإلكترونية. ما سمح لتجار اليوم الواحد بالوصول الفوري إلى الأسواق اللامركزية مثل فوركس (سوق صرف العملات) والأسواق العالمية من خلال المشتقات مثل عقود الفرق. كان مقر هذه الشركات في المملكة المتحدة وفي ولايات ذات سلطات قضائية أقل تقييدًا فيما بعد، وكان هذا جزئيًا بسبب لوائح الولايات المتحدة التي تحظر هذا النوع من التداول خارج البورصة. عادةً ما توفر هذه الشركات تداولًا على الهامش ما يسمح لتجار اليوم الواحد بعقد صفقات كبيرة برؤوس أموال صغيرة نسبيًا، ولكن مع زيادة المخاطر المرتبطة بها. غدت تجارة التجزئة بالعملات الأجنبية شائعة في التداول اليومي نظرًا لسيولتها وطبيعة السوق الذي يبقى على مدار 24 ساعة.

البورصة التداولية

او مايعرف في التبادل أو التبادل التجاري أو البورصة التداولية أو الملتقى التجاري 

هو سوق منظم يتم فيه شراء وبيع الأوراق المالية القابلة للتداول والسلع وصرف العملات والعقود الآجلة والخيارات.

ارتبط مصطلح البورصة التداولية بالتبادل التجاري من القرن الثالث عشر إلى محل يُعرف باسم هوس تير بيروز (Huis ter Beurze)، تملكه عائلة فان دير بيروز (Van der Beurze) في مدينة بروج البلجيكية، حيث البائعون والتجار الأجانب من جميع أنحاء أوروبا، وخاصة الجمهوريات الإيطالية، جمهورية جنوة، وجمهورية فلورنسا، وجمهورية البندقية؛ يُجرون تجارتهم في أواخر العصور الوسطى.

موقع هوس تير بيروز (Huis ter Beurze) في مدينة بروج البلجيكية

أنشأ روبرت فان دير بورزي كنزل، دار ضيافة في عام 1285.

 وأصبح مديروها مشهورين بتقديم المشورة المالية الحكيمة للبائعين والتجار الذين يرتادون دار الضيافة. ثم أصبحت هذه الخدمة تُعرف باسم محفظة بورزي، والتي هي أساس البورصة التداولية، مما يعني بأنها أصبحَت مكان تبادل منظم. ففي النهاية، أصبح دار الضيافة مجرد مكان لتداول السلع.

خلال القرن الثامن عشر، أُعيد بناء واجهة هوس تير بيروز (Huis ter Beurze) مع واجهة واسعة من الأعمدة المستطيلة ذات التاج. ولكن وفي عام 1947 أُعيد المكان إلى مظهره الأصلي الذي كان عليه في العصور الوسطى.

في القرن الثاني عشر، كان تجار سوق صرف العملات في فرنسا مسؤولين عن السيطرة على ديون المجتمعات الزراعية وتنظيمها نيابة عن المصارف. وكان هؤلاء في الواقع أول سماسرة. التقوا على الجسر الكبير في باريس (المعروف حاليًّا باسم جسر التغيير (بالفرنسية: Pont au Change)). وأخذوا أسماء من سماسرة فوركس.

في القرن الثالث عشر، كان مصرفيُّو لومبارد أول من شارك مطالبات الدولة في بيزا وجنوة وفلورنسا. ثم وفي عام 1409، أُضِيف الطابع المؤسسي على هذه الظاهرة من خلال إنشاء بورصة تبادلية. ومن هذا الحدث، سرعان ما تبعه آخرون، في بلدان فلاندرز والبلدان المجاورة (غنت وأمستردام). وإلى الآن لا يزال في بلجيكا في أنتويرب، أول مبنى مُصمم لإيواء منحة دراسية. حيث إن أول منحة دراسية نُظمَت كانت في فرنسا في ليون في عام 1540.

وقع أول انهيار موثق في عام 1636 في هولندا. حيث وصلَت أسعار مصابيح الخزامى إلى مستويات عالية بشكل جنوني، وقد عُرف هذا الحدث باسم جنون التولِب (Tulip mania). وانهارَت الأسعار في 1 تشرين الأول (أكتوبر).

في القرن السابع عشر، كان الهولنديون أول من استخدم سوق الأوراق المالية لتمويل الشركات. وكانت أول شركة تُصدر الأسهم والسندات هي شركة الهند الشرقية الهولندية، في عام 1602.

بدأت بورصة لندن بتشغيل وإدراج الأسهم والسندات في عام 1688.


في عام 1774، ونقلًا عن المحاكم، وَجب على بورصة باريس التداولية (والتي تأسست في عام 1724)، ضرورة تحسين شفافية العمليات. ثم وفي القرن التاسع عشر، مكَّنَت الثورةُ الصناعيةُ التطورَ السريعَ لأسواق الأوراق المالية، مَقُودةً بمتطلبات رأس المالية لصناعة التمويل والنقل. ومنذ الثورة الحوسبية في سبعينيات القرن العشرين، ونحن نشهد تجريد الأوراق المالية المتداولة في البورصة.

في عام 1971، أصبحَت بورصة ناسداك السوق الرئيسة لتسعير الحواسيب. وفي فرنسا، كانت عملية التجريد فعَّالةً من 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 1984.

أدى تطور التقنية المعلوماتية خلال الفترة الأخيرة من القرن العشرين إلى نوع جديد من التبادل الإلكتروني والذي حل محل الأسواق المادية التقليدية. مما تطلَّب تعريفات جديدة في اللوائح المالية لتعترف بهذه التبادلات الجديدة، مثل منشأة التجارة متعددة أطراف في أوروبا ونظام التجارة البديلة في الولايات المتحدة. فبدأ المنظمون كذلك في استخدام مصطلح الملتقى التجاري (trading venue)، لوصف التعريف الأوسع الذي يشمل التبادلات التقليدية والتبادلات الإلكترونية.

الوصف

تجمع هذه البورصات بين السماسير والتجار الذين يقومون بشراء وبيع هذه الأشياء. ويمكن عادةً بيع هذه الأدوات المالية المختلفة، إما من خلال البورصة، وذلك في الغالب يتم باستخدام غرفة المقاصة لتقليل مخاطر التسوية.

يمكن تقسيم التبادلات:

  • حسب نوع الغرض المُباع:
    • سوق الأوراق المالية أو سوق الضمانات
    • تبادل السلع
    • سوق صرف العملات (وهو نادر اليوم ويكون في شكل مؤسسة متخصصة)
  • حسب نوع التجارة:
    • التبادل التقليدي – للصفقات الفورية
    • تبادل العقود الآجلة أو تبادل العقود الآجلة والمختارة – للمشتقات

في الممارسة العملية، عادةً ما تكون بورصات العقود الآجلة هي بورصات للسلع الأساسية، أي أن جميع المشتقات، بما في ذلك المشتقات المالية، يتم تداولها عادة في بورصات السلع. وهذا الأمر له أسباب تاريخية:

  • أول البورصات كانت سوق الأوراق المالية.
  • في القرن التاسع عشر، تم فتح البورصات لتبادل العقود الآجلة على السلع.
  • تسمى العقود الآجلة المتداولة في البورصة بأنها العقود الآجلة.
  • وعندما بدأت بورصات السلع لاحقًا في تقديم عقود مستقبلية بدأَت على منتجات أخرى، مثل أسعار الفائدة والأسهم، بالإضافة إلى عقود الخيارات؛ والتي تٌعرف الآن باسم التبادلات الآجلة.

سوق السلع والعقود الآجلة (بالبرتغالية: Bolsa de Mercadorias e Futuros‏) ومختصره (BM&F) هو سوق للأوراق المالية برازيلي اتحد مع سوق ساو باولو للأوراق المالية عام 2008 ليكونان السوق البرازيلي للضمانات والسلع والأوراق المالية الآجلة.

كان يتم فيها تداول عقود السلع ومشتقاتها. كان يقع في مدينة ساو باولو، ومن أبرز السلع التي يتم صرف العملات النقدية والفائدة وتداول القهوة والسكر وفول الصويا والماشية والذرة والذهب.

كان السوق شركة تجارية أنشأتها شركات ومصارف، وكانت على عكس سوق ساو باولو للأوراق المالية، لا يتم فيها تداول الأصول التجارية للشركات (أي أسهمها).

التاريخ

إن إنشاء سوق السلع والعقود الآجلة جاء من اتحاد سوقين للأوراق المالية هما سوق ساو باولو للسلع (BMSP) وسوق ساو باولو للعقود الآجلة.

أنشأ عدد من رجال الأعمال في ساو باولو في 26 تشرين الأول 1917 سوق ساو باولو للسلع (بالبرتغالية: Bolsa de Mercadorias de São Paulo‏) ومختصره (BMSP) والمتخصص بصادرات التجارة والزراعة. وكانت هذه أول مرة في البرازيل يتعامل فيها بالمعاملات الآجلة.

في تموز 1985، أنشئ سوق ساو باولو للعقود الآجلة (بالبرتغالية: Bolsa Mercantil de Futuros‏) ومختصره (BM&F). وبدأ بالعمل في 31 كانون الثاني 1986.

وفي 9 أيار 1991، اندمج سوق ساو باولو للسلع مع سوق ساو باولو للعقود الآجلة تحت اسم سوق السلع والعقود الآجلة.

وفي 30 حزيران 1997، كان هناك اتفاق التشغيل الجديد، مع سوق العقود الآجلة البرازيلي (بالبرتغالية: Bolsa Brasileira de Futuros‏) (BBF)، الذي تأسس في عام 1983 ويقع مقره الرئيسي في مدينة ريو دي جانيرو.

وفي 8 أيار 2008، اندمج سوق السلع والعقود الآجلة مع سوق ساو باولو للأوراق المالية ليكونا السوق البرازيلي للضمانات والسلع والأوراق المالية الآجلة