الأبجدية آرامية
وهي كتابة آرامية تعدّ تطورًا من الكتابة الفينيقية الاولى

الأبجدية الآرامية القديمة هي تكييف للأبجدية الفينيقية من قبل الآراميين، وأصبحت خطًا مميزًا بحلول القرن الثامن قبل الميلاد، جرى استخدامه لكتابة اللغة الآرامية وقد حلت محل الأبجدية المسمارية الآشورية. جميع الحروف تمثل الحروف الساكنة، وبعضها يستخدم أيضًا كأم قراءة matres lectionis للإشارة إلى الحروف المصوتة الطويلة.

تعدّ الأبجدية الآرامية ذات أهمية تاريخية، إذ يمكن تتبع جميع أنظمة الكتابة الحديثة في الشرق الأوسط تقريبًا لها، إلى جانب العديد من أنظمة الكتابة في وسط وشرق آسيا غير الصينية. يعود ذلك في المقام الأول للاستخدام الواسع النطاق للغة الآرامية كلغة مشتركة واللغة الرسمية للإمبراطورية الآشورية الجديدة والبابلية الجديدة، وخلفهما، الإمبراطورية الأخمينية. من بين الخطوط في الاستخدام الحديث، تحمل الأبجدية العبرية العلاقة الأقرب إلى الخط الآرامي الإمبراطوري في القرن الخامس قبل الميلاد بعدد حروف متطابقة، وفي معظم الأحيان أشكال حروف متطابقة تقريبًا. كانت الأبجدية الآرامية سلفًا للأبجدية النبطية والأبجدية العربية اللاحقة.

أنظمة الكتابة، مثل النظام الآرامي، التي تثبت الحروف الساكنة ولكن لا تثبت معظم حروف العلة إلا عن طريق أم قراءة أو علامات التشكيل المضافة، أطلق عليها بيتر تي دانيلز كتابة أبجد لتمييزها عن الألِفبائية، مثل الأبجدية اليونانية التي تمثل حروف العلة بشكل أكثر منهجية. تم صياغة المصطلح لتجنب فكرة أن نظام الكتابة الذي يمثل الأصوات يجب أن يكون إما مقطعيًا أو ألِفبائيًا، وهو ما يعني ضمناً أن نظاماً مثل الآرامية يجب أن يكون إما مقطعيًا (كما يجادل إيغناس جيلب) أو ألِفبائية ناقصة (خط ناقص Defective script)، كما قال معظم الكتاب الآخرين، بل هو نوع مختلف.

الأصول

نقش ثنائي اللغة اليونانية والآرامية من قبل الإمبراطور الموري أشوكا في قندهار، أفغانستان، القرن الثالث قبل الميلاد.

أقدم النقوش باللغة الآرامية تستخدم الأبجدية الفينيقية. بمرور الوقت، تطورت الأبجدية إلى الشكل الموضح أدناه. أصبحت الآرامية تدريجيًا لغة مشتركة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، إذ أكمل الخط في البداية الكتابة المسمارية الآشورية ثم حل محلها كنظام الكتابة السائد.

الإمبراطورية الأخمينية
حوالي 500 قبل الميلاد، بعد الفتح الأخميني لبلاد الرافدين في عهد داريوس الأول، اعتمد الفرس الآرامية القديمة باعتبارها “وسيلة للتواصل الكتابي بين المناطق المختلفة من الإمبراطورية الفارسية الشاسعة مع شعوبها ولغاتها المختلفة. يمكن افتراض أن استخدام لغة رسمية واحدة، وأطلقت عليها الدراسات الحديثة اسم الآرامية الرسمية أو الآرامية الإمبراطورية أو الآرامية الأخمينية، ما ساهم في نجاح الفرس الأخمينيين بالاحتفاظ بوحدة إمبراطوريتهم المترامية الأطراف.

كانت الآرامية في الإمبراطورية موحدة؛ فإملاؤها يعتمد على الجذور التاريخية أكثر من أي لهجة منطوقة، وتأثرت حتماً بالفارسية القديمة.

غالبًا ما تنقسم أشكال رسم الحرف الآرامي إلى نمطين رئيسين: شكل “مصقول” lapidary، عادةً ما يتم نقشه على الأسطح الصلبة مثل الصروح الحجرية، وشكل متصل cursive يميل شكله المصقول إلى أن يكون أكثر تحفظًا من خلال الإبقاء على تشابه بصري أكثر مع الخط الفينيقي والآرامي المبكر. كان كلاهما قيد الاستخدام خلال الفترة الأخمينية الفارسية، لكن الشكل المتصل اكتسب باطراد أرضًا مُقصيًا المصقول والذي تراجع إلى حد كبير بحلول القرن الثالث قبل الميلاد

نقش تكريمي آرامي للإله سالم. حجر رملي، القرن الخامس ق.م. اكتشف هوبر Charles Huber في تيماء، السعودية. عام 1884م والآن في متحف اللوفر.

بقي للآرامية تأثيرًا لعدة قرون بعد سقوط الإمبراطورية الأخمينية في العام 331 قبل الميلاد، ولا سيما على مختلف اللغات الإيرانية الأصلية. وبقي الخط الآرامي حيًا كخصائص أساسية لنظام الكتابة البهلوي الإيراني.

اكتشف أخيرًا 30 وثيقة آرامية من باختريا، ونشر تحليل عنها في كانون الأول 2006 م. وتعكس هذه الوثائق التي نقشت على الجلد، استخدام الآرامية في القرن الرابع قبل الميلاد في الإدارة الأخمينية الفارسية في باختريا وبلاد الصغد.

أدى الاستخدام الواسع النطاق للآرامية الأخمينية في الشرق الأوسط إلى التبني التدريجي للأبجدية الآرامية في كتابة اللغة العبرية. في السابق، جرت كتابة العبرية باستخدام أبجدية أقرب في الشكل إلى الأبجدية الفينيقية، والأبجدية العبرية القديمة.

خطوط مشتقة من الآرامي
بما أن تطور الأبجدية الآرامية من الفينيقية كان عملية تدريجية، فإن تقسيم أبجدية العالم إلى الأبجدية المشتقة من الفينيقية مباشرة والأخرى المشتقة من الفينيقية عبر الآرامية هو أمر اصطناعي إلى حد ما. بشكل عام، يتم تصنيف الأبجدية في منطقة البحر الأبيض المتوسط (الأناضول واليونان وإيطاليا) على أنها مشتقة من الفينيقية، ومكيفة من حوالي القرن الثامن قبل الميلاد، وأبجديات الشرق (بلاد الشام وبلاد فارس وآسيا الوسطى والهند) تعتبر مستوحى من الآرامية حوالي القرن السادس قبل الميلاد من الخط الآرامي الإمبراطوري للإمبراطورية الأخمينية.

بعد سقوط الإمبراطورية الأخمينية، فقدت وحدة الخط الآرامي الإمبراطوري، وتنوعت في عدد من الخطوط المتصلة.

الأبجدية العبرية والنبطية، كما كان حالها في العصر الرومي، تغيرت بشكل بسيط عن أسلوب الأبجدية الآرامية الإمبراطورية. ويقول ابن خلدون (1332-1406) إن الكتابة النبطية القديمة لم تتأثر فقط بـ “الخط السرياني” (أي الآرامية)، وكذلك الكتابة الكلدانية القديمة.

تطور شكل عبري متصل في القرون الأولى بعد الميلاد، لكنه ظل مقيدًا بالشكل غير المتصل noncursive الذي بقي مستخدمًا. على النقيض من ذلك، سرعان ما أصبح الخط المتصل في الأبجدية النبطية في الفترة نفسها أساسًا لكتابة اللغة العربية، وتطور إلى الأبجدية العربية كما كان في وقت الانتشار المبكر للإسلام.

أدى تطوير الصيغ الآرامية المتصلة كذلك إلى تكوين الأبجدية السريانية وتدمرية والمندائية، التي شكلت أساس الخطوط التاريخية لآسيا الوسطى، مثل الأبجدية الصغدية والمنغولية.

عمومًا تُعد أصول الخط التركي القديم أنها تمتد إلى الآرامية، وذلك عبر الأبجدية البهلوية أو الصغدية بشكل خاص كما رأى ف. تومسن، أو ربما عن طريق خروشتي (انظر نقش يسيك).

تعدّ الآرامية أيضًا المصدر الأكثر احتمالية للخط البراهمي، وهو سلف عائلة الخطوط البراهمية، والتي تتضمن الديوناكري. ]

لغات تستخدم الأبجدية الآرامية
اليوم، تُكتَب اللهجة الآرامية التوراتية واللهجة الآرامية اليهودية الجديدة واللغة الآرامية للتلمود بالأبجدية العبرية الحديثة (المتميزة عن الخط العبري القديم). في الأدب اليهودي الكلاسيكي، كان الاسم المعطى للكتابة العبرية الحديثة هو “آشوريت” (الخط الآشوري القديم)، وهو خط معروف الآن على نطاق واسع بالخط الآرامي. يعتقد أنه خلال فترة الهيمنة الآشورية، حصل الخط واللغة الآرامية على وضع رسمي. اللهجات السريانية والمسيحية الآرامية الجديدة تكتب اليوم بالأبجدية السريانية، التي حل خطها محل الخط الآشوري الأقدم والذي يحمل اسمها الآن. اللغة المندائية تكتب في الأبجدية المندائية. تسببت الهوية القريبة بين الآرامية والأبجدية العبرية الكلاسيكية في أن تجري كتابة الخط الآرامي في الغالب بالخط العبري القياسي في الأدب العلمي.

معلولا
تعدّ مدينة معلولا السورية، واحدة من المجتمعات القليلة الباقية التي لا تزال يتحدث سكانها اللهجة الآرامية الغربية. وقد أنشأت جامعة دمشق معهد الآرامية في العام 2007 م لتدريس دورات للحفاظ على اللغة الآرامية حية. تم تعليق أنشطة المعهد في العام 2010 م وسط مخاوف من أن الأبجدية الآرامية المربعة المستخدمة في البرنامج تشبه إلى حد كبير الخط المربع للأبجدية العبرية. وقد أزيلت جميع الكتابات المكتوبة بالخط الآرامي المربع. وذكر البرنامج أنهم بدلاً من ذلك سيستخدمون الأبجدية السريانية الأكثر تميزًا، على الرغم من استمرار استخدام الأبجدية الآرامية إلى حد ما. كما بثت قناة الجزيرة العربية برنامجًا عن الآرامية الجديدة الغربية والقرى التي تتحدث بها مع الكتابة المربعة التي لا تزال قيد الاستخدام.

الحروف

أم قراءة
في الكتابة الآرامية، يؤدي حرفا الواو (وأو) والياء (يود) وظيفة مزدوجة. في الأصل، لا تمثل سوى الحروف الساكنة مثل: الواو والياء، لكنها اعتمدت في وقت لاحق للدلالة على الحركات الطويلة ū وī على التوالي، وكذلك (في كثير من الأحيان أيضا ō وē على التوالي). في الدور الأخير، تُعرف باسم matres lectionis أو “أم قراءة”.

حرف الالف (أليف)، بالمثل له بعض وظائف أم قراءة لأنه في المواقف الأولية، يشير إلى توقف شامل (متبوعًا بحرف متحرك)، ولكن بخلاف ذلك، غالبًا ما يشير أيضًا إلى أحرف العلة الطويلة ā أو ē. بين اليهود، غالبًا ما أدى تأثير اللغة العبرية إلى استخدام Hē بدلاً من ذلك، في نهاية الكلمة.

انتشرت ممارسة استخدام أحرف معينة للاحتفاظ بقيم حروف العلة على أنظمة الكتابة المشتقة من الآرامية، كما هو الحال في العربية والعبرية، والتي لا تزال تتبع هذه الممارسة

واللغة الآراميّة (الاسم الذاتي: ܐܪܡܝܐ) هي لغة سامية شرقية-أوسطية، انطلقت مع قيام الحضارة الآرامية في وسط سوريا وكانت لغة رسمية في بعض دول العالم القديم ولغة الحياة في الهلال الخصيب، كما تعد لغة مقدسة. تعود بدايات كتابتها للقرن العاشر قبل الميلاد إلا أنها أصبحت اللغة المسيطرة في الهلال الخصيب بدأ من القرن الخامس قبل الميلاد بعد صعود الإمبراطورية الآشورية الحديثة (911–605 ق. م.)، وقد كتب بها سفري دانيال وعزرا، ومخطوطات البحر الميت، وهي اللغة الرئيسية في التلمود. ويجمع المؤرخين عموماً على أن الآرامية وتحديداً الآرامية الفلسطينية اليهودية باللهجة الجليلية هي لغة يسوع المسيح ولغة تلامذته، حيث كانت الآرامية اللغة الشائعة لمقاطعة يهودا خلال القرن الأول ميلادي، وبها تأثرت اللغة العربية والفارسية والعبرية واليونانية واللاتينية

لافتة ثلاثية اللغات، مكتوبة بالآرامية والكردية والعربية

ما زالت اللغة تستخدم لغة للتداول اليومي في الشرق الأوسط خاصة بين معتنقي الديانة المسيحية من أتباع كنائس مسيحية سريانية في بلاد سوريا والهلال الخصيب وتركيا وإيران، وفي ولاية ميشيغان في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الهجرة الكثيفة للناطقين باللغة الآرامية من السوريين والعراقيين إلى مدينة ديترويت، وفي السويد وألمانيا وهولندا بين المهاجرين من الشرق.

تطورت الكتابة الأرامية عبر العصور ليتوصل الآراميون لكتابة خاصة بهم في القرن السابع قبل الميلاد بالترتيب الابجدي. تطورت كثيراً في القرن السادس قبل الميلاد بحيث صارت “لغة الدبلوماسية” كما هو الحال مع الإنكليزية حالياً إلى أن انثبق منها خطان: حضارة سوريا الداخلية الآرامية التدمرية والسورية القديمة والآرامية السريانية.

نقش آرامي في مادبا الأردن

اللهجات الآرامية
النصوص الآرامية القديمة المكتشفة

كتابة منقوشة على مذبح صغير للنذور، عثر عليه في “غوزانا” (تل حلف)، عاصمة إحدى الدول الآرامية، التي ذاع صيتها منذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد وربما للقرن العاشر قبل الميلاد أيضاً.
نقش محفور على مسلة الرب “ميلقارت” اكتشفت بالقرب من مدينة حلب وفيه يرد اسم “بار هدد طاب ريمّون” الذي تربع على عرش دمشق في النصف الأول من القرن التاسع قبل الميلاد.
كتابة موجزة محفورة على صفيحة من العاج عثر عليها في ” ارسلان طاش” ويتصدرها اسم الملك “حزائيل ” ملك دمشق على الأرجح، وقد يعود تاريخها إلى عام 840 ق.م.
مسلّة عائدة لـ “زاكير” ملك حماة ولعش، عثر عليها بين حلب وحماة وسط سوريا ويعود تاريخها إلى نهاية القرن التاسع قبل الميلاد.
كتابات منقوشة على عدد من قطع الآجرّ المكتشفة في مدينة حماة تعود إلى القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد.
عدد من النقوش المحفورة على مسلاّت اكتشفت في “السفيرة” شمال سوريا الواقعة إلى الجنوب من مدينة حلب تعود إلى “بارجأياه” ملك “كاتكا” و”متّي- إيك” ملك “آرباد”، يرجع تاريخها إلى عام 750 ق.م.
نقش عائد إلى “كيلاموا” ملك “سمأل” محفور على مشدّ من ذهب عثر عليه في مدينة “زنجيرلي”، يرجع تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد.
نقش عائد إلى ” باناموا الآول” ملك “سمأل” منحوت على تمثال الإله “هدد”، يرجع تاريخه إلى بداية القرن الثامن قبل الميلاد.
نقش محفور على تمثال “باناموا” الثاني أحد ملوك “سمأل” من أعمال ولده وخليفته “بار ريكوب” يرجع تاريخه إلى عام 732 ق.م.، وهو العام، الذي تسنّم فيه هذا الأخير عرش مملكة “سمأل
نقش آخر للملك “بار ريكوب” محفور على نقيشة وجدت في قصره في مدينة “زنجيرلي.
نقش ثالث للملك “بار ريكوب” لم يبق منه سوى ثلاث قطع تمّ حفظها.
نقش رابع لنفس الملك، محفور على نقيشة، يبدو فيه “بار ريكوب” جالساً على عرش وفيه يرد اسم الملك والرب “بعل حرّان”، اله القمر.
نقوش صغيرة محفورة على سبائك فضية، تضم فقط اسم الملك “بار ريكوب بن باناموا”.
نصوص آرمية من مملكة بيت بحياني عدل
كتابة الملك “هديسعي”
و هذه الكتابة منقوشة على تمثال الملك “هديسعي” المنحوت من الحجر البازلتي، وطول التمثال مع القاعدة 2 م. بدون قاعدة 60 ،1 م. نقش عليه نصان: الأول بالغة الأكدية والخط المسماري على مقدمة الثوب فوق الأطراف السفلية. ويتألف من ثمانية وثلاثين سطراً شاقولياً والثاني – نقش على الخلف ويتألف من اثنين وعشرين سطراً افقياً. والتمثال محفوظ بالمتحف الوطني بدمشق، ويعود إلى منتصف القرن التاسع ق.م.

كتابات اقتصادية
و إلى جانب هذه الكتابة الهامة، عثر في تل حلف في الجزيرة السورية على نصّ قصير منقوش على مذبح من الحجر البازلتي الأسود، أُرّخ في القرن العاشر أو التاسع ق.م.. ويرجح إلى عصر “كباره”. النص مشوّه. لا اتفاق على ترجمته، وتفسير معناه.وكشفت التنقيبات الأثرية في ” تل حلف” على وثائق اقتصادية تجارية. كان من بينها لوحات طينية صغيرة هي إيصالات إقراض شعير من شخص اسمه “ايل مناني” أو ” المناني” إلى ” نبوده”. وتعود هذه الصكوك إلى منتصف القرن السابع ق.م. مثل قرائنها المدوّنة بالخط المسماري. وان لها من فائدة، فتنحصر في كونها توضح لنا أن الإقراض يكون بإيصالات مكتوبة، يشهد على صحتها الشهود. و يمكن لنا ان نضيف أن الشعير من المحاصيل المعروفة آنذاك، ان لم يكن من أشهرها، لأنه ذكر وحده في نص هدد يسعي.

نصوص آرامية من بيث آجوشي
أو بيث برجش، ما وصلنا عنها نص معاهدة بين برجاية ومتع ايل، وشاهدنا قبر، وصك قرض. نعرض لها فيما يلي:

نقش السفيرة. أو المعاهدة
تشمل معاهدة برجايه ملك كتك ومتيع ايل ملك ارفاد (تل رفعت قرب حلب)، مكان الصدارة بين النصوص الآرامية، لأنها الوثيقة السياسية الوحيدة، التي تلقي بصيصا من نور، على علاقات الممالك الآرامية السورية فيما بينها. وقد نقشت على ثلاثة انصاب من الحجر البازلتي، عثر عليها مشوهة في قرية ” السفيرة”، إلى الجنوب الشرقي من “حلب”. يحفظ نصبان في متحف دمشق والثالث في متحف “بيروت.

النصب الأول
حجر بازلتي، هرمي الشكل، ارتفاعه 13,1 م، عرض الصفحة الأمامية 52, 0 م، والخلفية 50، 0-69, 0 م. أما الصفحة الثالثة، فهي مشوهة، وعرضها 341, 0 م. وصل الينا هذا النصب مشوهاً، وكان قد سطر على صفحاته الثلاث: 42 سطراً على الصفحة الأمامية و45 سطراً على الصفحة الخلفية، و 25 سطراً على الصفحة الجانبية. النصب محفوظ بمتحف دمشق.

النصب الثان
النصب من البازلت. تهشم، وبقي منه اثنتا عشرة قطعة. ويبدو أنه كان مشابهاً للنصب الأول، ارتفاعه الحالي حوالي 60, 0 م، العرض الحالي حوالي 37, 0 م. النص منقوش على ثلاثة وجوه: الوجه- آ وعليه أربعة عشر سطراً. الوجه –ب- وعليه واحد وعشرون سطراً. الوجه -ج- وعليه سبعة وعشرون سطراً.

النصب الثالث
النصب من حجر البازلت، ومهشّم. ولم يبق منه إلا تسع كسر، تشكّل الجزء السفلي من النصب. ويقدّر عرضه الحالي بـ 1,25 م. الارتفاع الحالي 82, 0 م. ويوجد تجويف يشبه الحلقوم على سطحه العلوي. وبقي من النص 29 سطراً، أولهما لا يحوي جملة تامة. لذا نرجح ان الاسطر الباقية هي تتمة نص فقدت بدايته. النصب محفوظ في المتحف في الوطني ببيروت.

شاهدتا قبرين
الأولى – النيرب
شاهدة قبر سن – زير- ابني(= الرب سن ذرية بني)، جامر (كاهن) رب القمر، التي عثر عليها في النيرب حوالي 7 كم إلى الجنوب الشرقي من حلب. الارتفاع 0,93 م العرض 0,35 م. صور الكاهن وهو يخطو نحو اليمين، ويرتدي ثوباً مشرشباً، وقلنسوة، ويحمل بيسراه، شيئاً غير واضح، ويحيي بيمناه. نقش النص، الذي يتألف من 14 سطراً على النصب بين الرأس والركبتين. من سوريا والشاهدة محفوظة في متحف اللوفر.

الثانية النيرب
شاهدة قبر الكاهن أكبر، التي وجدت في النيرب ارتفاعها 0,95 م، وعرضها 0,45 م. في الأعلى الكتابة المؤلفة من عشرة أسطر، وتحتها مشهد مائدة، حيث يجلس الكاهن، وبيده الحقة، وامامه المنضدة، وعليها بعض المأكولات، وبجانبها خادم مع مروحة. محفوظة بمتحف اللوفر.

صكّ قرض
لوحة طينية، ارتفاعها 5 سم، وعرضها 7سم. وجدت في السفيرة قرب حلب. وتعود إلى عام 571 أو 570 ق.م. (في عام 34 لحكم نبوخذ نصر). وهي محفوظة الآن في متحف اللوفر، في باريس. وتحمل كتابة آرامية سورية على الوجهين. يستدل منها انها إيصال.

نصوص آرامية من شمال/ يأدى
نظنّ ان هذه المملكة كانت أصغر الممالك الآرامية، ومع ذلك تركت إرثاً من النصوص المسطرة والمنقوشة لا يدانيه إرث آخر وصلنا من شقيقاتها. كانت لغة المملكة متأثرة بالكنعانية المتأخرة لغة “صيدا” و”صور” التي وصفت بالفينيقية. ويوصف النص المنسوب إلى “كلاموه” والذي سنبدأ به بأنه فينيقي.

نص كلاموه
نقشت سطور هذا النصّ على لوح كبير من البازلت1,45 X 1,30 م، يعلوها صف من رموز وشارات الآلهة، التي يشير إليها “كلاموه” بيده ليمنى وهو واقف، حيث صور إلى يسار النص. كان اللوح مثبتاً على أحد المداخل المؤدية إلى القصر، وقد عثر عليه مهشّماً متشققاً بفعل الحريق الذي اتى على الموقع فرُمم ونقل إلى “برلين” حيث يحفظ الآن بمتاحف الدولة فيها.

نص مسطر على غشاء صولجان كلاموه
على غشاء ذهبي لصولجان كلاموه نص مسطر بالآرامية عثر عليه في أحد ممرات قصره بين الانقاض، طوله 6,7 سم، وقطره2,2 سم: عليه أسطر قصيرة. متحف “برلين”.

كتابة بناموه الأول على تمثال للإله هدد
و على تمثال ضخم للرب هدد، المنحوت من الحجر البركاني نقش نص بالآرامية. وقد عثر عليه في قرية “جرجين”، جوار مدينة سمأل عام 1880 م. وهذا التمثال من اضخم تماثيل عصره. ارتفاعه المتبقي 2,85 م. والمقدر 4 م. وتحوي الكتابة 34 سطراً. نقشت في الثوب فوق الأطراف السفلية، وهي مشوهة والتمثال محفوظ بمتاحف الدولة (جناح الشرق القديم) ببرلين.

كتابة على تمثال بناموه الثاني
التمثال من الحجر البركاني. اقامه له ابنه بر راكوب، عام 730 ق.م. وزينه بنقش يضم 23 سطراً. التمثال مشوه، وبقي منه أطراف الثوب واقدامه التي يحتذى بها النعال. ويبلغ ارتفاعه الحالي 1,93 م، والحقيقي يقدر بـ 3,50 م. وقد عثر على التمثال بالقرب من نبع ماء، على منتصف الطريق بين سمأل (قرية زنجرلي الحالية)، وجرجيس، وهو محفوظ بمتاحف الدولة في “برلين”.

كتابة بر ريكوب ملك سمأل
منقوشة على لوحة من الحجر البركاني، طول اللوحة 1,31 م وعرضها 0,12 م. ونشاهد عليها رسم الملك ” بر ريكوب” واقفاً وبيده اليسرى وردة. وهو يرتدي ثياباً بزي آشوري. نشاهد خلف الملك يدي خادم يحمل المروحة وأمام رأس الملك شعارات الالهة التالية: الخوذة ذات القرون للاله “هدد”، والنير على العربة شعار الإله نجمة خماسية ذات دائرة مزدوجة شعار الإله رشف، شمس مجنحة شعار الإله شمش، هلال شعار الإله سن متقمص شخصية الإله بل حران. أما الكتابة المؤلفة من عشرين سطراً فقد نقشت على الجزء الباقي من اللوحة أمام الملك. والجدير بالذكر ان هذه اللوحة التي وجدت في سمأل عام 1891 موجودة الآن في متحف استانبول. وقد سطرت بين عامي (733- 727 ق.م.).

كسرة من تمثال
كسرة لوحة نقش عليها تمثال ملك سمأل، بر ريكوب. يبلغ ارتفاعها الحالي 4,45 سم، وعرضها 4.55 سم، وسماكتها 11,5سم. نشاهد عليها صفاً من شعارات الالهة:-1- الخوذة ذات القرون شعار هدد 2- رأس يانوس شعار الإله ايل 3- نير (مع) عربة؟ شعار راكب ايل 4- الشمس المجنحة شعار شمش. تحت الشعارات وإلى اليمين، يجلس الملك بر ريكوب، وهو يحمل بيده اليمنى وعاء، وباليسرى غصن نخيل. لقد نقش على القسم الباقي من هذه الواجهة الكتابة المؤلفة من (9) سطور. وجدت هذه اللوحة في سمأل، وحفظت في متاحف الدولة ببرلين. وتعود إلى الفترة 32/ 733- 727 ق.م.

نصوص آرامية من مملكة حماة
ان النصوص التي خلفها ملوك حماه، قد كتبت بالخط الهيروكليفي اللوفي، وبالخط الآرامي..

نصب زاكر ملك حماه
لقد وجد هذا النصب في قرية “آفس”، على بعد /45/كم، إلى الجنوب الغربي من “حلب”، وعلى الطريق العام بين “تفتنار” و”سراقب”. لقد عثر على هذا النصب البازلتي عام 1903 مهشّماً وبقيت منه اربع قطع، أمكن جمعها، ونقلها إلى متحف اللوفر في ” باريس”. يبلغ ارتفاعه /2 م/ تقريباً، وعرضه /30 سم/ تقريباً.

مملكة دمشق
و للأسف لم تكتشف الكثير من الكتابات في مملكة دمشق حتى الآن. لاننا لا نجد فيها مكاناً لضربة معول ومع تعاقب الحضارات على المدينة الأقدم في العالم. وقد عثر على النص المنسوب لاحد ملوكها، في قرية ” البريج”، إلى الشمال من حلب حوالي 7 كم: و نقش البريج نص قصير، منذور للرب ملقرت، على نصب من البازلت، ارتفاعه 1,15م، وع رضه 0,43م. والنصب محفوظ بمتحف “حلب”. إن كل هذه الوثائق والنقوش المختلفة، التي يرجع تاريخها إلى القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد تكشف لنا عن الكثير من المعارف الأثرية والتاريخية الهامة لأهم الممالك والدول المشهورة في تلك الفترة، منها: “غوزانا” و”سمأل” و”آرباد” و”حماه” و دمشق” كما تفيد في توضيح مجمل النقاط الأساسية المتعلقة بسياسة المجتمعات الآرامية والممالك ودولها.

حل رموز بعض النقوش الآرامية
نقش بت زباي (الزباء = زنوبيا):
صلمت سبتيما بت زباي نهيرتا وزدقتا = هذا تمثال سپتيما زبىَّ الفاضلة والصدّيقة
ملكتا سبتيموا زبدا رب حيلا = الملكة أبناء سپتيما زبدا قائد الخيالة
ربا وزبى رب حيلا دي تدمور قرطسطوا = الأكبر وزبى قائد الخيالة التدمرية، القائدان،
أقيم لمرتهون بيرح آب دي شنة = أقاماه لسيدتهما في شهر آب سنة 582.
تصنيفات عدل
آرامي قديم، آرامي سوري – سورية
آرامي قديم مبكر (حتى حوالي الـ 700 ق.م، نقش السفيرة) – حلب
آرامي قديم متأخر (حوالي القرن السابع والسادس ق.م، برديات الأشمونين / الأشمونين)
آرامي الدولة(الرسمي)
آرامي سرياني (سوري قديم)
آرامي الدولة الأخمينيية (حوالي القرن الخامس إلى الثالث ق.م، برديات جزيرة فيلة)
آرامي الدولة ما بعد الأخمينية (حوالي 200 ق.م)
آرامي تناخي
نبطي
تدمري
لهجة الترجوم الجليلي والبابلي
آرامي قديم(لاحق)
آرامي شرقي قديم
سرياني سوري قديم
حضري
آرامي غربي قديم (ممالك ارامية سورية)
لهجة الجليل (زمن يسوع الناصري)
آرامي متوسط
آرامي متوسط شرقي
مندائي
سرياني (كلاسيكي)
بابلي (يهودي)
آرامي متوسط غربي
فلسطيني (شرقي)
سامري
آرامي (سرياني) حديث
سرياني حديث
سريويو (سوريا وتركيا)، سورث (العراق، سوريا، إيران، لبنان)
سرياني غربي حديث (طورويو)
مندائي حديث
آرامي غربي حديث (معلولا)