شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية في تعاملات الأمس، الأربعاء 11 مارس 2026، حالة ملحوظة من التذبذب السعري، حيث واصل المعدن الأصفر تحركاته العنيفة فوق مستويات تاريخية نفسية مسبوقة، متأثراً بتداخل العوامل الجيوسياسية وتقلبات العملة الأمريكية.
وإليكم رصد تحليلي لحركة الأونصة في الأمس:


1. الأداء العالمي: استقرار فوق “الخمسة آلاف”
استقر سعر أونصة الذهب عالمياً في تداولات الأمس حول مستوى 5,192 دولاراً، بعد أن سجلت الأسعار قفزات نفسية تاريخية في الأيام القليلة الماضية.
* أعلى مستوى: لامست الأونصة في بعض فترات التداول مستوى 5,231 دولاراً.
* أدنى مستوى: اختبرت الأسعار مستويات الدعم عند 5,140 دولاراً.
* المحرك الأساسي: برزت تقارير تشير إلى أن الذهب لم يعد يتحرك فقط كـ “ملاذ آمن” تقليدي، بل أصبح يتأثر بسلوك “المخاطرة” في الأسواق جنباً إلى جنب مع تراجع مؤشر الدولار وهبوط أسعار النفط، رغم وجود إشارات طفيفة لتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.


2. السوق المحلية (مصر نموذجاً)
عكست السوق المحلية حالة التذبذب العالمي مع خصوصية العرض والطلب المحلي:
* سعر الأونصة محلياً: سجلت حوالي 264,785 جنيهاً مصرياً (لوزن 31.1 جرام عيار 24).
* أسعار الأعيرة:
   * عيار 24: 8,514 جنيهاً.
   * عيار 21: 7,450 جنيهاً.
* الاتجاه: مالت الأسعار في نهاية التعاملات المسائية إلى انخفاض طفيف مقارنة بالارتفاعات الصباحية، حيث فقد الجنيه الذهب نحو 200 جنيه من قيمته بنهاية اليوم ليستقر عند 59,600 جنيه.


3. التحليل الفني والنظرة المستقبلية
تشير المعطيات الحالية إلى أن الذهب دخل مرحلة “جس نبض” قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في 18 مارس .


* نقاط المقاومة: تظل منطقة 5,200 – 5,230 دولاراً هي الحاجز النفسي والتقني الأهم.
* نقاط الدعم: يحافظ المعدن على توازنه فوق مستوى 5,100 دولاراً، وهو ما يراه المحللون إشارة إيجابية لاستمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.

ملاحظة: يلاحظ المتداولون أن الفضة بدأت “تتفوق” نسبياً في نسب التذبذب اليومية مقارنة بالذهب، مما يشير إلى تحرك السيولة بين المعادن الثمينة بحثاً عن هوامش ربح أعلى في ظل هذا الاستقرار المرتفع.