إليكم تحليل لحركة سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية بنهاية تعاملات يوم الجمعة الماضية (أول أمس، 10 أبريل 2026):


المعدن الأصفر بين تقلبات السياسة وضغوط التضخم
شهدت أسواق الذهب العالمية حالة من التذبذب الملحوظ من الصعود والهبوط بنهاية تعاملات الأسبوع، حيث أغلق سعر الأونصة عند مستويات تقارب 4787 دولاراً، مسجلةً تراجعاً طفيفاً عن سعر الافتتاح و في آخر جلسات الأسبوع، بعد أن كانت قد لامست ذروة أسبوعية بالقرب من 4800 دولار.

بناءً على التداولات فقد سجلت أونصة الذهب في البورصات العالمية (عقود الذهب الآجلة – COMEX) المستويات التالية:
سعر الافتتاح: افتتحت التداولات عند مستوى 4,790.50 دولار للأونصة.
سعر الإغلاق: استقر السعر عند الإغلاق عند 4,787.40 دولار للأونصة.
تفاصيل الحركة السعرية خلال الجلسة:
تميز ذلك اليوم بنطاق تداول واسع يعكس حالة التذبذب التي ذكرتها لك في المقالة، حيث سجلت الأسعار:
أعلى مستوى (High): وصلت الأونصة خلال الجلسة إلى 4,820.00 دولار.
أدنى مستوى (Low): هبطت الأونصة في بعض اللحظات لتلامس 4,752.70 دولار.
هذا الهبوط الطفيف بنسبة تقارب 0.64% مقارنة بسعر إغلاق يوم الخميس، جاء متأثراً بالبيانات الاقتصادية التي دفعت المستثمرين لجني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت في منتصف الأسبوع.


العوامل المؤثرة في حركة السعر
اعتمد المسار السعري خلال ذلك اليوم على ثلاثة محاور رئيسية:
التهدئة الجيوسياسية النسبية: ساهمت الأنباء الواردة حول هدنة “أمريكية – إيرانية” مؤقتة في تخفيف حدة الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما دفع الأسعار للتخلي عن مستوياتها القياسية التي حققتها في وقت سابق من الأسبوع (والتي وصلت إلى 4900 دولار في بعض التداولات الآسيوية).


بيانات التضخم الأمريكية: كشفت تقارير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) عن ارتفاع معدلات التضخم إلى 3.3%، وهو ما عزز التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر للحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، مما وضع ضغوطاً هبوطية على المعدن الذي لا يدر عائداً.


عمليات جني الأرباح والتسييل: شهدت الجلسة عمليات بيع مكثفة لجني الأرباح بعد المكاسب الأسبوعية القوية، بالإضافة إلى تقارير تشير إلى عمليات تسييل قامت بها بعض البنوك المركزية الكبرى بهدف دعم العملات المحلية وتوفير سيولة دولارية.


الأداء الأسبوعي والتوقعات
رغم التراجع الطفيف في تداولات الجمعة، إلا أن الذهب أنهى الأسبوع محققاً مكاسب إجمالية قدرت بنحو 81 دولاراً للأونصة، مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي في منتصف الأسبوع وتزايد الرهانات على خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام.
يراقب المتداولون الآن مستويات الدعم الفنية عند 4740 دولاراً،

حيث يرى المحللون أن بقاء السعر فوق هذا المستوى قد يمهد الطريق لموجة صعود جديدة تستهدف اختراق حاجز الـ 5000 دولار قبل نهاية العام، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمي.