شهدت أسواق الذهب العالمية في تعاملات الأمس، الثلاثاء 31 مارس 2026، تحركات قوية ومثيرة للاهتمام، حيث نجح المعدن الأصفر في استعادة بريقه محققاً مكاسب ملحوظة بعد فترة من الضغوط البيعية.


فيما يلي ملخص لحركة سعر الأونصة وأبرز العوامل المؤثرة:
الأداء السعري لأونصة الذهب (XAU/USD)


* مستويات الإغلاق: تمكنت أسعار الذهب الفورية من اختراق حاجز 4,600 دولار للأونصة صعوداً، لتستقر قرب مستويات 4,680 دولار بحلول نهاية التداولات، مسجلة ارتفاعاً بنسبة تقارب 3.6%.
* النطاق السعري: تذبذبت الأسعار خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 4,420 دولار وأعلى مستوى لامس 4,722 دولار، مما يعكس حالة من التذبذب العالي وعودة القوة الشرائية “Buy the dip”.
* المعدل الشهري: رغم هذه القفزة، ينهي الذهب شهر مارس على تراجع إجمالي يقدر بنحو 13% مقارنة ببداية الشهر، متأثراً بعمليات جني الأرباح ونقص السيولة التي شهدتها الأسواق في الأسابيع الماضية.


الأسباب والمحركات الرئيسية
* التوترات الجيوسياسية: عادت المخاوف من عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لتتصدر المشهد، مما دفع المستثمرين للجوء مجدداً إلى الذهب كملاذ آمن للتحوط من المخاطر.
* توقعات السياسة النقدية: ساهم التراجع النسبي في عوائد السندات، مع تزايد الرهانات على احتمالية قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، في دعم جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.
* العلاقة مع النفط والدولار: لوحظ تحول في الارتباط التقليدي؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات الـ 100 دولار إلى تعزيز مخاوف التضخم، مما أعاد إحياء سردية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم (Inflation Hedge).


النظرة الفنية والترقب
* مستويات المقاومة: يراقب المحللون الآن مستوى 4,750 دولار كحاجز مقاومة رئيسي؛ إذ إن استقرار السعر فوقه قد يفتح الباب أمام استهداف مستويات 4,840 دولار.
* مستويات الدعم: تظل منطقة 4,500 دولار إلى 4,510 دولار هي منطقة الدعم النفسي والفني الأهم في حال حدوث أي تصحيح هبوطي.
* البيانات المنتظرة: تترقب الأسواق العالمية بتركيز شديد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (Non-farm Payrolls) يوم الجمعة المقبل، لما له من أثر مباشر على توجهات الدولار وسعر الذهب.