شهدت أسواق المعادن الثمينة يوم أمس الخميس، 26 مارس 2026، حالة من التذبذب الملحوظ الذي غلب عليه طابع التصحيح السعري، حيث تراجعت أسعار أونصة الذهب عالمياً بعد موجة من الارتفاعات السابقة، متأثرة بتطورات جيوسياسية وبيانات اقتصادية متباينة.


إليكم تحليل لحركة السعر وأهم العوامل المؤثرة:


أداء سعر الأونصة في التداولات العالمية


* الإغلاق والمستويات السعرية: استقرت الأونصة في نهاية تداولات الأمس (الخميس) عند مستويات تقارب 4,425 – 4,446 دولار، مسجلة تراجعاً بنسبة بلغت حوالي 1.3% إلى 1.5% مقارنة بقمة التداولات التي اقتربت من حاجز 4,500 دولار في وقت سابق من اليوم نفسه.


* حركة العقود الآجلة: سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب (تسليم أبريل) مستويات قريبة من 4,500 دولار، وسط ضغوط بيع ناتجة عن جني الأرباح.


أبرز العوامل المؤثرة على حركة الأمس


* المشهد الجيوسياسي: سادت حالة من الترقب الحذر في الأسواق نتيجة تضارب الأنباء بشأن مفاوضات التهدئة في الشرق الأوسط (خاصة بين الولايات المتحدة وإيران). أي بوادر للحل الدبلوماسي تدفع المستثمرين لتقليل مراكزهم في الذهب كملاذ آمن.


* أسعار الطاقة والتضخم: تجاوز سعر النفط الخام حاجز 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف مزدوجة؛ فمن جهة يعزز الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، ومن جهة أخرى يزيد التوقعات بقيام البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة للسيطرة على هذا التضخم، وهو ما ضغط سلباً على المعدن الأصفر.


* قوة الدولار وعوائد السندات: استقرار مؤشر الدولار عند مستويات مرتفعة جعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مما ساهم في عمليات التصحيح التي شهدناها بالأمس.
الرؤية الفنية والتحليلية


* مناطق الدعم: يرى المحللون أن مستويات 4,400 دولار تمثل منطقة دعم نفسية وفنية هامة؛ الاستقرار فوقها يحافظ على المسار الصاعد طويل الأمد.


* مناطق المقاومة: لا يزال حاجز 4,600 دولار يمثل مقاومة قوية يصعب اختراقها دون حوافز جيوسياسية أو اقتصادية جديدة وقوية.


خلاصة القول: كان يوم أمس يوم “التقاط الأنفاس” للذهب، حيث فضل المستثمرون مراقبة النتائج الدبلوماسية وتأثير أسعار النفط، مما أدى إلى تراجع طفيف في الأسعار بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت مطلع الأسبوع.