إليكم تقرير مفصل حول حركة أسعار أونصة الذهب في الأسواق العالمية منذ بداية هذا الأسبوع وحتى إغلاق جلسة يوم الثلاثاء، 24 مارس 2026:


تقرير أداء الذهب: تقلبات حادة ومحاولات الاستقرار بعد أسوأ أسبوع في عقود


اتسمت تداولات الذهب في الأيام الأولى من هذا الأسبوع (من الأحد 22 مارس إلى الثلاثاء 24 مارس 2026) بحالة من الاضطراب الشديد، حيث حاول المعدن الأصفر العثور على “قاع” سعري بعد موجة هبوط تاريخية الأسبوع الماضي وصفت بأنها الأسوأ منذ الثمانينيات.


1. افتتاح الأسبوع (الاثنين 23 مارس): صدمة الهبوط وارتداد “ترامب”
بدأ الذهب الأسبوع على وقع ضغوط بيع كثيفة، حيث تراجع السعر في التعاملات الآسيوية ليصل إلى مستويات متدنية للغاية لامست 4,128 دولاراً للأوقية في العقود الآجلة، وهو أدنى مستوى له منذ عدة أشهر.


* السبب: استمرار المخاوف من السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي والارتفاع الكبير في عوائد السندات.


* نقطة التحول: في النصف الثاني من اليوم، قلص الذهب خسائره بشكل ملحوظ ليعود فوق مستويات 4,400 دولار. جاء هذا الارتداد بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” حول محادثات “مثمرة” مع إيران، مما خفف قليلاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمخاوف اتساع رقعة النزاع.


2. جلسة الثلاثاء 24 مارس: التذبذب ومحاولة التماسك


هذا وقد شهدت تداولات يوم الثلاثاء محاولات حثيثة للتماسك فوق حاجز الدعم النفسي الهام عند 4,400 دولار.


* الأسعار: أغلق الذهب في السوق الفورية عند حوالي 4,504 دولارات، بينما سجلت العقود الآجلة (أبريل) إغلاقاً عند 4,434 دولاراً، بعد أن تراوحت خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 4,337 دولاراً وأعلى مستوى عند 4,517 دولاراً.


* المحرك الأساسي: سيطر الحذر على المتداولين بعد تصريحات “مايكل بار” (نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي)، الذي أشار إلى ضرورة إبقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على التضخم، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب رغم تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف.


ملخص المؤشرات الفنية (حتى إغلاق الثلاثاء):


| المؤشر | الحالة / المستوى |


| الاتجاه العام | هابط (Bearish) على المدى القصير، مع مؤشرات تشبع بيعي. |


| مستوى الدعم الرئيسي | 4,200 دولار (المتوسط المتحرك لـ 200 يوم). |


| مستوى المقاومة الأول | 4,600 دولار (استعادة هذا المستوى تعطي إشارة تعافي). |


| العلاقة مع النفط | تباعد واضح؛ النفط ارتفع بسبب أزمة مضيق هرمز، بينما الذهب كان يتبع عوائد السندات. |


الخلاصة:
انتهى يوم الثلاثاء والذهب في وضعية “انتظار”، حيث نجح في وقف النزيف الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي، لكنه ظل يفتقر إلى الزخم الكافي للعودة إلى مستويات الـ 5,000 دولار التي سجلها في وقت سابق من العام. الأسواق تراقب الآن أي تطورات دبلوماسية ملموسة بين واشنطن وطهران، والتي قد تعيد تشكيل خارطة أسعار الملاذات الآمنة.