شهدت أسواق الذهب العالمية في تعاملات الأمس، الجمعة 20 مارس 2026، حالة من التذبذب الحاد انتهت بتسجيل أسوأ أداء أسبوعي للمعدن الأصفر منذ عقود، وسط متغيرات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.
و بناءً على تداولات البورصة العالمية في الأمس، الجمعة 20 مارس 2026، إليك تفاصيل أسعار أونصة الذهب (المعاملات الفورية والعقود الآجلة) التي عكست تقلبات حادة ونزيفاً سعرياً هو الأكبر منذ سنوات:
أسعار أونصة الذهب عالمياً (20 مارس 2026)
| المؤشر | السعر (بالدولار الأمريكي) |
| سعر الافتتاح (Open) | 4,651.00$ |
| سعر الإغلاق (Close) | 4,574.90$ |
| أعلى سعر سجله (High) | 4,736.80$ |
| أدنى سعر سجله (Low) | 4,480.14$ |
ملاحظات أساسية على حركة الأمس:
* الفجوة السعرية: أغلق الذهب على انخفاض ملحوظ مقارنة بسعر الافتتاح، حيث فقدت الأونصة حوالي 76 دولاراً خلال جلسة الجمعة وحدها (بنسبة تراجع بلغت 0.67% للعقود ووصلت إلى 3.2% في المعاملات الفورية عند بعض المستويات).
* الضغط البيعي: لاحظ المحللون أن السعر كسر حاجز الـ 4,500 دولار هبوطاً خلال الجلسة (وصل إلى 4,480$) قبل أن يرتد قليلاً للإغلاق فوق هذا المستوى النفسي الهام.
* الأداء الأسبوعي: بهذا الإغلاق، يكون الذهب قد سجل خسارة أسبوعية فادحة تتراوح بين 7% إلى 9.5%، متأثراً بقوة الدولار وتوجه المستثمرين لتسييل المراكز لتغطية خسائر في قطاعات أخرى نتيجة التوترات الجيوسياسية.

* بينما التراجع الشهري: بلغت خسائر الذهب الإجمالية منذ بداية شهر مارس نحو 12.8%، مما يعكس تصحيحاً سعرياً عنيفاً بعد المكاسب التاريخية السابقة.
وفيما يلي عرض تحليلي لحركة سعر الأونصة وأبرز المؤثرات:
1. حركة الأسعار: نزيف أسبوعي حاد
رغم محاولات الذهب للتماسك في جلسة الجمعة وتحقيق مكاسب طفيفة بنحو 0.2% إلى 1.1% في بعض الفترات، إلا أن الصورة العامة للأسبوع كانت قاتمة:
* الإغلاق والمستويات السعرية: تراوح سعر الأونصة عالمياً في المعاملات الفورية بين 4,488 دولار و 4,711 دولار، متأثراً بعمليات بيع واسعة.
* الخسارة الأسبوعية: فقد الذهب ما يقرب من 7% إلى 9.5% من قيمته خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس، وهي أكبر نسبة تراجع أسبوعي يشهدها المعدن منذ عام 1983 (أو مارس 2020 بحسب بعض المؤشرات).
* التراجع الشهري: بلغت خسائر الذهب الإجمالية منذ بداية شهر مارس نحو 12.8%، مما يعكس تصحيحاً سعرياً عنيفاً بعد المكاسب التاريخية السابقة.
2. الأسباب الرئيسية وراء الهبوط
اجتمعت عدة عوامل “سلبية” أدت إلى تجريد الذهب من جاذبيته كملاذ آمن في الأمس:
* قوة الدولار الأمريكي: برز الدولار كمنافس شرس وكأبرز “ملاذ آمن” بديل، حيث حقق مكاسب تجاوزت 2% خلال الشهر، مما رفع تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
* سياسة “الفيدرالي” المتشددة: بددت بيانات التضخم وأسعار الطاقة التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة. وبقاء الفائدة مرتفعة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
* تطورات مضيق هرمز: رغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الذهب، إلا أن المخاوف من إغلاق المضيق أدت لقفزة في أسعار النفط، مما عزز مخاوف التضخم ودفع البنوك المركزية للتمسك بالفائدة المرتفعة لمواجهته، وهو ما انقلب سلباً على الذهب.
* تسييل المراكز (Liquidation): اضطر العديد من المستثمرين لبيع الذهب لتغطية مراكز خاسرة في أسواق أخرى (Margin Calls) نتيجة التقلبات العنيفة الناتجة عن الصراعات الإقليمية.
3. المعادن النفيسة الأخرى
لم يكن الذهب وحده في ساحة التراجع بل شمل الهبوط معظم المعادن الثمينة:
| المعدن | نسبة التغير (الجمعة) | السعر التقريبي |
| الفضة | تراجع بنسبة 0.4% | 73 – 79 دولار للأونصة |
| البلاتين | تراجع بنسبة 0.3% | 1,970 دولار |
| البلاديوم | استقرار نسبي. | 1,601 دولار |
4. نظرة فنية وتوقعات
يرى المحللون أن منطقة 4,500 – 4,700 دولار للأونصة قد تشكل نقطة دعم هامة للمستثمرين الساعين للدخول في مراكز شراء جديدة (“Accumulation”)، معتبرين أن الهبوط الأخير هو “تصحيح صحي” بعد رالي صعود ضخم أوصل الذهب سابقاً لمستويات فوق 5,500 دولار.
