شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات يوم أمس الجمعة، 13 مارس 2026، حالة من التذبذب والتقلب في ظل تفاعل الأسواق مع معطيات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة. وقد اتسم أداء المعدن النفيس بالحذر، حيث واجه صعوبات في الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة، مما أدى به إلى التوجه نحو تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي.
وبناءً على بيانات التداول في الأسواق العالمية ليوم أمس الجمعة، 13 مارس 2026، فقد سجلت العقود الآجلة للذهب المستويات التالية:
* سعر الافتتاح: 5,100.80 دولار للأونصة.
* سعر الإغلاق: 5,048.76 دولار للأونصة.
يُظهر هذا الأداء تراجعاً ملحوظاً خلال جلسة يوم أمس، حيث استمر الضغط البيعي على المعدن الأصفر في ظل قوة الدولار الأمريكي وتقلبات الأسواق المالية.

وعلى الرغم من تسجيل المعدن الأصفر ارتفاعاً طفيفاً خلال بعض فترات تداولات يوم الجمعة، إلا أن هذا الصعود بدا محدوداً في مواجهة الضغوط القوية التي يفرضها ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تأثير عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وتعد هذه العوامل من المحركات الرئيسية التي تضغط عادةً على الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً، مما يقلل من جاذبيته للمستثمرين في ظل ظروف معينة.
من الناحية الجيوسياسية، لا تزال التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة تشكل عنصراً حاسماً في توجهات المستثمرين. وقد ساهم تصاعد المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على معدلات التضخم العالمية في زيادة حالة عدم اليقين، مما جعل الأسواق تترقب بحذر أي تطورات جديدة قد تؤثر على السياسات النقدية للبنوك المركزية، وتحديداً تلك المتعلقة بأسعار الفائدة التي باتت احتمالات خفضها في المدى القريب محل تساؤل لدى الكثير من المحللين.
وفي المحصلة، يعكس أداء الذهب أمس حالة من الصراع بين دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات والتوترات، وبين الضغوط الاقتصادية المتمثلة في قوة الدولار وعوائد السندات.
ويظل المستثمرون يراقبون عن كثب هذه المتغيرات، مع ترقب لصدور بيانات ومؤشرات إضافية قد تساهم في رسم مسار أوضح للذهب خلال الفترة القادمة.
