شهدت أسعار الذهب يوم أمس، الثلاثاء 17 فبراير 2026، تراجعات ملحوظة في الأسواق العالمية، حيث كسر المعدن الأصفر حاجزاً نفسياً هاماُ بهبوطه دون مستوى 5000 دولار للأونصة. اتسمت التداولات بنوع من التذبذب والضعف في السيولة نتيجة تزامنها مع عطلات رسمية في أسواق عالمية كبرى.


وإليكم تفاصيل حركة السعر وأهم الأسباب التي شكلت مشهد الأمس و ملخص حركة السعر (17 فبراير 2026):


اتجه الذهب نحو المسار الهبوطي منذ بداية الجلسة، مسجلاً القيم التالية:
* السعر الفوري (Spot Gold): استقر بالقرب من 4911 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوى يومي عند 4858 دولاراً.
* العقود الآجلة: تراجعت بنسبة تراوحت بين 1% و 1.6% لتستقر عند مستويات قريبة من 4966 دولاراً.
* نسبة الانخفاض: سجل الذهب خسارة إجمالية ناهزت 2.5% خلال تعاملات الأمس مقارنة بإغلاقات بداية الأسبوع.

العوامل المؤثرة على التراجع
اجتمعت عدة ظروف اقتصادية وجيوسياسية أدت إلى هذا الضغط البيعي:


1. ضعف السيولة العالمية (عطلات الأسواق)
تأثرت حركة التداول بغياب لاعبين رئيسيين؛ حيث أغلقت الأسواق الصينية والآسيوية بمناسبة رأس السنة القمرية، بينما شهدت السوق الأمريكية حالة من الهدوء بعد عطلة “يوم الرؤساء”. هذا النقص في “العطاءات” الشرائية أدى إلى تسريع وتيرة الهبوط عند حدوث أي عمليات بيع.


2. قوة الدولار الأمريكي
سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً، مما زاد من تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى. تاريخياً، تربط الذهب والدولار علاقة عكسية، حيث يضعف بريق المعدن النفيس كلما استقوى الدولار.


3. ترقب قرارات الفيدرالي
تسود حالة من الحذر بين المستثمرين انتظاراً لمحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وسط تساؤلات حول مسار أسعار الفائدة. التوقعات الحالية تشير إلى احتمالية خفض الفائدة ثلاث مرات هذا العام، لكن “التضخم العنيد” في قطاع الخدمات يجعل الفيدرالي أكثر تمسكاً بسياساته المتشددة حالياً.


4. تصريحات سياسية وجمركية
تراقب الأسواق عن كثب تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن فرض تعريفات جمركية جديدة، وهو ما قد يرفع من وتيرة التضخم مستقبلاً ويؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كأداة تحوط.
النظرة الفنية والمستقبلية


ويرى المحللون أن منطقة 4850 – 4900 دولار تمثل حالياً “منطقة دعم” حرجة. فإذا نجح الذهب في التماسك فوقها، قد نشهد عودة لاختبار مستوى الـ 5000 دولار مجدداً. أما في حال الكسر للأسفل، فقد يمتد التراجع نحو مستويات 4700 دولار.

ملاحظة: رغم هذا التراجع اليومي، لا تزال بعض البنوك العالمية مثل (ANZ) تضع مستهدفات مرتفعة للذهب على المدى المتوسط (تصل لـ 5800 دولار)، مدعومة باستمرار البنوك المركزية في شراء المعدن لتنويع احتياطياتها.