شهدت أسواق الذهب العالمية تقلبات حادة ومثيرة خلال تداولات أمس الجمعة، 13 فبراير 2026، في الجلسة الأخيرة من نهاية الأسبوع حيث نجح المعدن الأصفر في العودة فوق الحاجز النفسي التاريخي 5,000 دولار للأونصة، مستفيداً من بيانات اقتصادية أمريكية أعادت ترتيب أوراق المستثمرين.
وإليكم ملخص شامل لحركة سعر الأونصة وأبرز العوامل التي شكلت هذا المشهد:


1. حركة الأسعار: العودة إلى القمة
بعد موجة هبوط حادة شهدتها الأسواق يوم الخميس (تراجع خلالها الذهب بنحو 3%)، استهل الذهب تداولات الجمعة بروح هجومية:
* سعر الافتتاح: بدأ التداول عند مستويات تقارب 4,888 دولار.
* أعلى مستوى: لامس الذهب ذروة يومية عند 4,997 دولار واختراق في بعض المنصات الفورية حاجز الـ 5,040 دولار.
* نسبة الارتفاع: حقق المعدن النفيس مكاسب يومية تجاوزت 1.3%، ليعوض جانباً كبيراً من خسائره الأسبوعية.


2. المحركات الرئيسية للصعود
ساهمت ثلاثة عوامل أساسية في دفع الأسعار للأعلى بالأمس:
* بيانات التضخم الأمريكية: صدرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يناير أقل من التوقعات (2.4% سنوياً)، مما عزز التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان يُخشى منه.
* تراجع الدولار وعوائد السندات: عقب صدور بيانات التضخم، شهد الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة تراجعاً ملحوظاً، مما جعل الذهب (المقوم بالدولار) أرخص للمستثمرين وأكثر جاذبية كأصل لا يدر عائداً.
* عمليات “صيد الصفقات”: بعد الهبوط الحاد دون الـ 5,000 دولار يوم الخميس، اعتبر الكثير من المستثمرين أن السعر أصبح فرصة شرائية مثالية، مما ولد ضغطاً شرائياً قوياً.


3. التحليل الفني: منطقة الصراع
تقنياً، دخل الذهب في منطقة “تجاذب” قوية بين مستويات الدعم والمقاومة:
* المقاومة (Resistance): يظل مستوى 5,050 – 5,100 دولار هو العقبة الكبرى؛ فالثبات فوقه يفتح الطريق نحو مستويات تاريخية جديدة (توقعات تشير لـ 5,300 دولار).
* الدعم (Support): أثبتت منطقة 4,880 – 4,940 دولار أنها منطقة دعم صلبة حالت دون استمرار الانهيار السعري.
> ملاحظة: يرى المحللون أن الاتجاه العام للذهب في 2026 لا يزال صاعداً بقوة، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية والحرب التجارية المستمرة، رغم التقلبات التصحيحية قصيرة الأمد.