شهدت أسعار الذهب يوم أمس، الاثنين 2 فبراير 2026، حالة من التذبذب الحاد والميل نحو الهبوط القوي، فيما وصفه المحللون بـ “الانهيار التاريخي المؤقت” بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الأصفر في نهاية يناير الماضي.
وإليكم ملخص لحركة السعر وأبرز الأسباب:
1. الأداء العالمي: هبوط حاد ثم ارتداد طفيف
بدأ الذهب تعاملات يوم الاثنين باستكمال موجة التراجع التي بدأت في نهاية الأسبوع الماضي. فبعد أن وصل الذهب إلى قمة تاريخية عند مستوى 5,595 دولار للأونصة في 29 يناير، هبط يوم الاثنين بشكل حاد ليصل في بعض فترات التداول إلى مستوى 4,400 دولار، قبل أن يرتد بنهاية اليوم ليستقر بالقرب من 4,700 دولار.
* نسبة التراجع: فقد الذهب جزءاً كبيراً من مكاسبه بنسبة هبوط يومي تجاوزت 6% في بداية الجلسة.
2. الأداء المحلي (في مصر)
انعكس الهبوط العالمي مباشرة على السوق المحلية، حيث شهدت الصاغة تراجعاً ملحوظاً في الأسعار:
* عيار 21: سجل مستويات تتراوح بين 6,380 جنيهاً للشراء و 6,500 جنيهاً للبيع، بعد أن فقد مئات الجنيهات من قيمته خلال ساعات.
* الجنيه الذهب: تراجع ليسجل حوالي 51,040 جنيهاً للشراء و 51,680 جنيهاً للبيع.

3. لماذا تراجع الذهب بهذا الشكل؟
أرجع الخبراء هذا التحرك العنيف إلى عدة عوامل رئيسية:
* ترشيح “كيفن وارش” لرئاسة الفيدرالي: أثار ترشيح الرئيس ترامب لكيفن وارش (المعروف بمواقفه المتشددة تجاه التضخم) مخاوف الأسواق من سياسات نقدية أكثر صرامة، مما دعم الدولار وضغط على الذهب.
* جني الأرباح: بعد الارتفاع الجنوني الأسبوع الماضي، سارع المستثمرون لبيع مراكزهم وتسييل أرباحهم، مما أدى لزيادة المعروض وهبوط السعر.
* هدوء التوترات السياسية: ظهرت بوادر لتهدئة محتملة في بعض الملفات الدولية (مثل المحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة)، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن مؤقتاً.
* رفع الهوامش (Margin Hike): قيام بعض البورصات العالمية برفع متطلبات الهامش على عقود الذهب، مما أجبر المتداولين على إغلاق مراكزهم الشرائية.
4. التوقعات القادمة
رغم الهبوط الحاد يوم أمس، يرى محللون من بنوك عالمية مثل (JP Morgan) أن هذا التراجع هو “تصحيح فني” ضروري، ولا يزالون يتوقعون وصول الذهب إلى مستويات 6,000 دولار بنهاية عام 2026، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
