شهدت أسعار الذهب يوم أمس، الجمعة 30 يناير 2026، تحركات وُصفت بالتاريخية والعنيفة، حيث سجل المعدن الأصفر أكبر خسارة يومية له منذ عام 1983. بعد وصوله إلى مستويات قياسية غير مسبوقة يوم الخميس (تجاوزت 5,500 دولار)، هبط السعر بشكل حاد نتيجة مزيج من العوامل الاقتصادية والسياسية.

إليكم تحليل لأداء الذهب الأمس:


1. الأداء العالمي (بورصة نيويورك)
تعرض الذهب لعملية “تصحيح هبوطي” قوية جداً بعد موجة صعود عمودية استمرت لأسابيع.
* سعر الأوقية: هبطت الأوقية من قمة تقارب 5,595 دولار لتختبر مستويات ما دون الـ 5,000 دولار (وصلت إلى 4,941 دولار خلال التعاملات) قبل أن تتماسك قليلاً حول مستوى 5,090 دولار.
* نسبة التراجع: بلغت الخسائر في ذروة اليوم نحو 11%، وهو انهيار هيكلي مفاجئ أربك الأسواق.


2. الأسباب الرئيسية للانهيار
اجتمعت عدة عوامل “كعاصفة كاملة” أدت إلى هذا التراجع الحاد:
* تعيين رئيس الفيدرالي الجديد: إعلان الرئيس الأمريكي (ترامب) ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يُعرف “وارش” بتبنيه سياسات نقدية صارمة تجاه التضخم، مما دعم الدولار وأضعف جاذبية الذهب.
* جني الأرباح: بعد المكاسب الخيالية في يناير 2026، اندفع المستثمرون لبيع مراكزهم وتحويل أرباحهم الورقية إلى سيولة نقدية.
* هدوء التوترات الجيوسياسية: تراجع حدة القلق في الشرق الأوسط بعد تصريحات حول مفاوضات محتملة، مما قلل من الطلب على الذهب كـ “ملاذ آمن”.
* قوة الدولار: تعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في 4 سنوات، مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.


3. الأسعار المحلية (30 يناير 2026)


| الدولة | عيار 21 (سعر البيع التقريبي) | ملاحظات

| مصر | 7,260 جنيه | تراجع بنحو 700 جنيه عن ذروة الخميس وسط اضطراب في التسعير. |
| السعودية | 531 ريال | استقرار نسبي عند مستويات مرتفعة مع تأثر طفيف بالهبوط العالمي. |
| الأردن | 105.30 دينار | انخفاض ملحوظ تماشياً مع البورصة العالمية. |


4. التحليل الفني والنظرة المستقبلية


* مستويات الدعم: يعتبر مستوى 5,000 دولار حالياً حاجزاً نفسياً وفنياً بالغ الأهمية؛ كسر هذا المستوى قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط نحو 4,700 دولار.


* مستويات المقاومة: يحتاج الذهب للعودة والاستقرار فوق 5,300 دولار لاستعادة الزخم الصعودي مرة أخرى.


* الخلاصة: المحللون يصفون ما حدث بأنه “تصحيح صحي” وضروري بعد صعود مبالغ فيه، لكن التقلبات لا تزال عالية جداً وتتطلب حذراً شديداً من المتداولين.