شهدت أسواق المعدن الأصفر أمس، الأربعاء 28 يناير 2026، يوماً للتاريخ، حيث لم يكتفِ الذهب بالحفاظ على بريقه بل قفز ليلة امس قمة غير مسبوقة عالمياً ومحلياً، وسط حالة من “أزمة الثقة” في العملات الورقية التقليدية.
وإليكم تحليل شامل لحركة الأسعار وأبرز العوامل التي قادت هذا الصعود التاريخي:
الأداء العالمي: كسر حاجز الـ 5300 دولار
سجل سعر أونصة الذهب عالمياً قمة تاريخية جديدة خلال تعاملات الأمس، حيث تجاوزت الأسعار حاجز 5311 دولاراً للأونصة في ذروة النشاط، قبل أن تستقر التداولات بين مستويات 5240 و5280 دولاراً.

لماذا انفجر الذهب بهذا الشكل؟
* انهيار مؤشر الدولار: تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في 4 سنوات. زاد من حدة هذا التراجع تصريحات من البيت الأبيض تشير إلى عدم القلق من هبوط العملة، بل وتفضيل “دولار ضعيف” لدعم الصادرات، مما دفع المستثمرين للهروب إلى الملاذ الآمن.
* قرار الفيدرالي الأمريكي: أبقى البنك الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة عند نطاق (3.50% – 3.75%)، لكن الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية (مع تصويت عضوين لصالح الخفض فوراً) أعطى إشارة للأسواق بأن خفض الفائدة قادم لا محالة، وهو بيئة مثالية لنمو الذهب.
* المشتريات السيادية: استمرت البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من الذهب كبديل للسندات الورقية، مما خلق طلباً مستداماً منع أي عمليات تصحيح هبوطي حادة.
السوق المحلي (مصر): عيار 21 يتخطى الـ 7000 جنيه
انعكست القفزة العالمية مباشرة على محلات الصاغة المصرية، ليسجل الذهب أرقاماً لم تكن متوقعة قبل عام من الآن.
| العيار | السعر التقريبي (أمس)
| عيار 24 | 8,086 جنيه |
| عيار 21 | 7,075 جنيه |
| عيار 18 | 6,064 جنيه |
| الجنيه الذهب | 56,600 جنيه |
ملاحظة: الأسعار قد تختلف بشكل طفيف بين المحافظات وبحسب قيمة المصنعية.
الرؤية الفنية: إلى أين نتجه؟
يرى المحللون أن الذهب دخل في مرحلة “اكتشاف السعر”، حيث تلاشت مستويات المقاومة التقليدية.
* نقطة المقاومة التالية: تترقب الأسواق اختراق مستوى 5350 دولاراً.
* مستوى الدعم: يظل مستوى 5100 دولار هو “صمام الأمان” الحالي؛ أي هبوط دونه قد يفتح الباب لعمليات جني أرباح وتصحيح سعري.
كلمة أخيرة: الذهب حالياً ليس مجرد زينة أو استثمار طويل الأجل، بل أصبح “الدرع” الذي يحتمي به الجميع من تقلبات السياسة النقدية الأمريكية المتسارعة.
