شهدت أسواق الذهب يوم أمس، الجمعة 23 يناير 2026، تحركات تاريخية غير مسبوقة، حيث اقترب المعدن الأصفر من حاجز الـ 5,000 دولار للأوقية لأول مرة في التاريخ، وسط حالة من الترقب والقلق في الأسواق العالمية.
فيما يلي عرض مفصل لحركة أسعار الذهب وأبرز العوامل التي قادت هذا الصعود:
1. الأداء العالمي: قمة تاريخية جديدة
سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية يوم أمس ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصلت إلى مستويات تتراوح بين 4,967 و4,980 دولاراً للأوقية. وقد أنهى الذهب تعاملات الأسبوع بمكاسب قوية تجاوزت 8%، وهو ما يمثل أفضل أداء أسبوعي للمعدن النفيس منذ عام 2020.
* سعر الإغلاق (تقريبي): 4,979 دولاراً للأوقية.
* الاتجاه: صعود حاد مدفوع بطلب استثماري مكثف.
2. الأسباب وراء “انفجار” الأسعار
تجمعت عدة عوامل اقتصادية وسياسية لتخلق “العاصفة المثالية” لصعود الذهب:

* التوترات الجيوسياسية: استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأمريكية والتهديدات المتبادلة في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين للهروب إلى “الملاذ الآمن”.
* تراجع الدولار الأمريكي: انخفض مؤشر الدولار بشكل ملموس (وصل إلى حوالي 97.69 نقطة)، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
* بيانات اقتصادية ضعيفة: أظهرت بعض المؤشرات الصناعية في الولايات المتحدة تباطؤاً، مما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.
3. سوق الذهب المحلي (نموذج مصر)
انعكس الارتفاع العالمي مباشرة على الأسواق المحلية، حيث سجلت الأسعار في مصر مستويات قياسية هي الأعلى على الإطلاق:
| العيار | السعر التقريبي (للجرام)
| عيار 24 | 7,610 جنيهاً |
| عيار 21 | 6,660 جنيهاً |
| عيار 18 | 5,700 جنيهاً |
| الجنيه الذهب | 53,240 جنيهاً |
ملاحظة: تختلف هذه الأسعار قليلاً من تاجر لآخر بناءً على قيمة “المصنعية” والطلب المحلي.

4. رؤية المحللين والتوقعات
يتوقع خبراء الأسواق أن يختبر الذهب مستوى المقاومة النفسي عند 5,000 دولار خلال الأيام القليلة القادمة. ويرى المحللون أن أي تصحيح سعري قد يحدث سيكون مؤقتاً طالما بقيت التوترات السياسية قائمة، حيث لم يعد الذهب مجرد أداة للمضاربة، بل أصبح وسيلة أساسية للتحوط وحماية القيمة الشرائية.
