في عام 2000 قام اثنين من الباحثين بفتح كشك لبيع العسل، عرضوا فيه 6 أنواع من العسل ..
الذي حدث أن 40% من المشاة توقفوا أمام الكشك وسألوا عن الأنواع؟
وقد قام ثلاثة أرباعهم بالشراء، أي 75% ممن توقفوا .

أعادوا الكرّة ووضعوا 24 نوع من العسل، أي زادوا الأنواع المعروضة ..
المفاجأة كانت أن 60% من المشاة توقفوا وسألوا عن الأنواع واختلافاتها؟
ولكن الذي اشترى فعلياً هم 5% فقط من الذين توقفوا !!

هناك اختلاف كبير بين نسبة الأشخاص الذين اشتروا بين السيناريو الأول والثاني.

إذاً ماذا حصل ؟

الذي حصل أن الخيارات تعددت، وصارت حالة Over choice، ( تعدد الخيارات ) وفي هذه الحالة يحتار العقل في الغالب، وينتهي به المطاف إلى الإنهاك من التفكير، والغاء الفكرة اساساً.

هذا يحصل في أمور كثيرة بحياتنا :
مثلاً : كثير من النساء تجد خزانة ملابسها ممتلئة لكنها لا تشعر بأن عندها ملابس، وكذلك بعض الرجال .

ولهذا نرى أن عباقرة العصر والرائدون مثل ستيف جوبز ومارك زوكربيرج وغيرهم، يحاولوا الإعتياد على لباس واحد حتى لا يرهقوا عقولهم بالتفكير في الإختيار، ويوفروا الطاقة لاتخاذ قرارات أكثر أهمية في حياتهم ومستقبل شركاتهم .

فلا تكن ضحية الـ Over choice وقلِّل الخيارات في الأمور غير المهمة، ووفر الطاقة العقلية لأمور أهم .