عندما تتصفح شبكات الإنترنت ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي ستشاهد الكثير من المقالات والأخبار وفيديوهات التثقيف والمعرفة عن شركة هواوي التي دخلت في عالم الهواتف والشبكات بشكل مخيف استطاعت من خلاله تشكيل قوة اقتصادية ضخمة للشركة

هدف المقال هو التنمية البشرية حيث تعتبر هواوي مثالا لكل مثابر ومكافح يسعى لتحقيق هدفه

ستعرف عزيزي القارئ كيف بدأت هواوي وكيف نشأت وما هي العقوبات الأمريكية وكيف تنافس إلى الآن تعال معي إلى عالم الاقتصاد لنعرف القصة.

هواوي الشركة العملاقة التي أعطت سمعت جيدة للشركات الصينية حيث إن هواوي كان انطلاقها ربحا للشركات الصينية الأخرى

فقد أعطت واجهة مميزة للتكنولوجيا الصينية.

تأسست شركة هواوي عام 1987 على يد رن تشنغ كان تشنغ يعمل بالوحدة العسكرية ثم اشتغل بإحدى شركات النفط الجنوبية ثم طلب من رئيس الشركة أن يعينه مديرا لأحد المصانع ثم قوبل بالرفض من قبل المدير.

رن تشنغ قرر أن يترك العمل مع شركة النفط وقام بتأسيس شركة إلكترونيات ولكن لسوء حظ رن تشنغ فإن الشركة هذه لم تحقق نجاحا

هنا رن تشنغ قرر أن يغامر مرة ثانية حيث قام بتأسيس شركة هواوي وهو في عمر 43 برأس مال بسيط.

والأمر العجيب هنا أن شركة هواوي العملاقة التي تمتلك 170 فرعا حول العالم كانت بدايتها بسيطة حيث إنها كانت أشبه بالورشة وتتكون من غرفتين فقط.

كانت في بداياتها تعمل في مجال معدات الاتصالات وخلال فترة نهايات الثمانينيات والتسعينيات استطاعت هواوي أن تطور نفسها وكذلك عظمت رأس مالها حيث إن الوقت لا يسع لذكر الاحداث التي حصلت في تلك الفترة ولمن يحب أن يتطلع على النجاح الذي حققته هواوي داخل الصين في فترة نهاية الثمانينيات

والتسعينيات سيجدها متوفرة على شبكات الإنترنت.

_بعد النجاح الذي حققته شركة هواوي في القرن العشرين لم يقف التنين الصيني التقني عند هذا الحد بل بدأ بالتطور حيث قامت شركة هواوي في 2003 بإنشاء قسم الهاتف وفي عام 2004 قامت بتوزيع هاتفها الأول C300

ومن هذه النقطة بدأت شركة هواوي تتقدم شيئا فشيئا حتى برزت نفسها ضمن أقوى الشركات في العالم في مجال الاتصالات حيث في عام 2018 تفوقت للمرة الأولى شركة هواوي على آبل من ناحية المبيعات وذلك لأن شركة هواوي استعملت السياسات لاقتصادية الناجحة التي جذبت المستهلكين إليها….

بعد سرد كل هذه المعلومات يخيل إليك عزيزي القارئ أن شركة هواوي سوف تصبح الأولى عالميا وقد تتجاوز samsung بالفعل هذا الكلام قد يكون صحيحا لو لا جاء هذا التاريخ الذي جعل هواوي في ضيق شديد ومنافسة جديدة و جعلها تتراجع ما أدى الى استرجاع شركة آبل وعدد من الشركات الأخرى عروشها هذا التاريخ هو مايو 2019

حيث أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن حظر شركة هواوي وإدراجها ضمن القائمة السوداء معللا أن اتخاذ هذا القرار جاء نتيجة أن شركة هواوي هي منصات تجسس تابعه للصين وأنها تعتبر تهديد للأمن القومي

في حين أن هواوي نفت هذه الاتهامات نفيا قاطعا وان نظام عملها منفصل تماما عن الحكومة الصينية إلا أن هذا التصريح لشركة هواوي لم تأخذ به الولايات المتحدة الأمريكية

حيث حذرت من تعامل أي شركة أمريكية مع هواوي وكذلك الاستغناء عن خدمات هواوي في تطوير شبكات الجيل الخامس وكذلك دعت الولايات المتحدة الدول الأوربية أن تخطوا هذه الخطوات للحفاظ على أمنها القومي.

حاولت هواوي جاهدتا أن تحل الأمر ولكن لم تستطع فعل أي شيء بسبب الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

حتى بعد خسارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الانتخابات وفوز جو بايدن إلا أن موقف الولايات المتحدة لم يتغير مع هواوي.

يتبادر في ذهنك عزيزي القارئ أنها نهاية هواوي وأنها مسألة وقت لا غير وستصبح هواوي شركة خاسرة

_في الحقيقة هواوي الشركة العملاقة والوحش التقني الصيني برهن على أنه يمكنه المنافسة رغم العقوبات حيث إن مبيعات هواوي رغم العقوبات الأمريكية وحظر خدمات جوجل تقدر مبيعاتها حوالي 5% من السوق العالمي لأجهزة الهواتف الذكية وكذلك استطاع الوحش التقني تصنيع أجهزة هواتف ذكية تنافس آبل وسامسونغ وطورت من سوقها الخاص App gallery وإضافة إغراءات جعلت الكثير من الناس تنجذب إليها كمحلقات الجهاز والهدايا وتقنية ربط الأجهزة مع بعضها.

لم يكتف التنين الصيني التقني إلى هذا الحد بل قامت شركة هواوي بصنع نظامها الخاص للتخلص من الضغط الأمريكي وهو نظام ال Harmony os

وهو قيد الاستعمال والتطوير في الصين وستصدر النسخ العالمية قريبا وتتوافر في الأسواق.

إن هواوي ما زالت تعمل وتتصدر وتثبت للجميع أن الحرب الاقتصادية لم تنته بل دقت طبولها من جديد وان هواوي ستسترجع إمبراطورتيها على سوق الأجهزة الذكية….

وفي الختام أن هدفي من كتابة هذا المقال هو دعم معنوي لكل صاحب مشروع أو فكرة ولكل مكافح ومثابر يسعى لتحقيق حلمه.