عندما نكون أصغر سنا ونتحمل مسؤولية أقل يكون من السهل علينا أن ننجز الكثير من الأشياء، ومع تقدمنا في السن تزداد واجباتنا وتكون صحتنا هي أول من يعاني من هذا الأمر، لكن الخبر السار هو أن أكثر الناس انشغالا على هذا الكوكب والذين لديهم جداول زمنية مرهقة يجعلون التمارين الرياضية أولوية قصوى، وهو أمر يمكنك أنت أيضا فعله.

بهذه العبارات افتتح “تيد رايس” (Ted Ryce) -وهو الخبير المختص في تحسين أداء القادة ورواد الأعمال- تقريرا له عن أهمية التمرين في تطوير الفعالية؛ نشره موقع “أنتربرونور” (Entrepreneur) الأميركي المتخصص في ريادة الأعمال، مؤكدا أنه حظي بشرف الاشتغال مع العديد من المشاهير والرؤساء التنفيذين المتفوقين أمثال الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون والممثل الأميركي روبرت داوني جونيور وغيرهم، وجميعهم يخصصون وقتا لصحتهم ويدركون أن هذا هو السبيل للشعور الجيد وتقديم الأفضل.

وأكد أن استثمار الوقت في لياقتك من الأمور التي تمنحك أحد أعلى العوائد على الإنتاجية والأداء والرفاهية العامة، مشيرا إلى أن هناك أسبابا ثلاثة رئيسية قد تدفعك إلى إضافة روتين التمرين اليومي إلى حياتك المزدحمة.

مستوى لياقة المديرين التنفيذيين عامل حاسم في تحديد نجاح الشركة (غيتي)

1. تحسين الفعالية

ترتبط قوتك الذهنية ارتباطا مباشرا بمستويات لياقتك، ولا يعتبر التركيز والتعلم بسرعة ووضوح الذاكرة سوى بعضا فقط من الفوائد التي ستجنيها من تتبع نظام بدني منتظم. وفي الواقع، يؤدي التمرين الرياضي المنتظم إلى زيادة عدد الخلايا في منطقة من الدماغ تسمى “الحُصين” (hippocampus) ترتبط بشكل مباشر بالتعلم والذاكرة.

2. تقليل الإجهاد ومنع الإرهاق

لكي تتمكن من اتخاذ أفضل القرارات الممكنة لشركتك يجب أن يعمل ما يسمى “قشرة فص الجبهة” -الرئيس التنفيذي لعقلك- بشكل صحيح، لذلك فكلما زاد إجهادك انخفض النشاط في هذه المنطقة الرئيسية من الدماغ.

ووجدت دراسة أجريت على الآلاف من رجال الأعمال والمتخصصين في الموارد البشرية في جميع أنحاء العالم أن القادة والموظفين يشعرون بالإجهاد بمعدلات قياسية، أي بعبارة أخرى أن مستويات التوتر لدى القادة أعلى من أي وقت مضى.

كما كشفت دراسات أخرى أن التمارين المنتظمة تجعل المرء أكثر مرونة في مواجهة الآثار العاطفية للتوتر الحاد.

3. حياة أطول

ربما تكون أكثر مزايا إثارة للدهشة لكونك قائدا يتمتع بلياقة جيدة هي أن هناك دلائل قوية على أن اللياقة البدنية هي المفتاح للعيش حياة أطول.

وقد تناولت دراسات بارزة أجراها “معهد كوبر لأبحاث التمارين الرياضية” في دالاس الأميركية العلاقة بين اللياقة والموت، وأظهرت النتائج أن الرجال والنساء الذين يعانون من انخفاض مستويات اللياقة البدنية لديهم أكثر من ضعف معدل الوفاة مقارنة بمن يتمتعون بمستوى معتدل من اللياقة البدنية.

ويعد هذا الأمر بالغ الأهمية لأن مستوى لياقة المديرين التنفيذيين الرئيسيين يمكن أن يكون عاملا حاسما في تحديد نجاح الشركة، كما يمكن أن يكون لمرض أو وفاة مسؤول تنفيذي كبير عواقب بعيدة المدى على المنظمة.