السِّعر (أو الثَمَن) هو قيمة أي منتج أو خدمة معبر عنها بشكل نقدي.

التسعير هو تحديد سِعر بيع المنتج، وهو يوثر على المركز التنافسي للمشروع ونصيبه من السوق وبالتالي على الأرباح التي يمكن تحقيقها وعلى القائم بدراسة الجدوى التسويقية ضرورة الاهتمام بدراسة العلاقة بين السعر والطلب ودراسة التغيرات التي طرأت على أسعار المنافسين كنتيجة لوجود منتجين جدد لنفس السلعة أو بديل لها في السوق أو أي اختلاف في سعر المادة الأولية المستخدمة في صنع هذه السلع.

عوامل تأثر على التسعير
وهناك العديد من العوامل التي توثر على السعر المقترح للمنتج بعضها داخلي والآخر خارجي، ومن أهم العوامل الداخلية الأهداف المراد تحقيقها من المشروع لتحقيق أقصى عائد ممكن من الأموال المستثمرة أو إغراق الأسواق، ومدى توافر الموارد المالية والبشرية والطبيعية، وتكلفة إنتاج السلعة، وعناصر المزيج التسويقي، أما العوامل الخارجية فتتمثل في الطلب، والمنافسة، والأحوال الاقتصادية العامة، والعرف السائد في التسعير، والقوانين والقرارات الحكومية.

وهناك طرق عديدة يتم المفاضلة فيما بينها لتسعير السلع من أهمها:

التسعير على أساس التكلفة
ووفقا لهذا المنهج يتم التسعير إما على أساس إجمالي التكلفة الكلية بحيث يعادل ثمن (بيع الوحدة المنتجة) التكلفة الاجمالية للوحدة المنتجة مضافا إليها هامش ربح معين، لتغطية الربح المتوقع للوحدة المنتجة. أو على أساس التكلفة الحدية حيث تعتبر التكلفة الحدية والايراد الحدي العاملين المحددين في تحديد سعر البيع.

ويوجه العديد من الانتقادات لطريقة التسعير على أساس التكلفة الاجمالية مما يحد من استخدامها، فهى قائمة على افتراض بيع الكمية المنتجة بالكامل، ومع انخفاض الكمية المنتجة يرتفع سعر بيع الوحدة لتغطية التكاليف الإجمالية وتحقيق هامش الربح المتوقع، ومع اهمال ظروف الطلب عند اتخاذ قرار التسعير، ومن ثم الاعتماد على التكلفة كأساس للتسعير في حين تتفاوت التكلفة باختلاف الأسعار.

ولذا تعتبر التكلفة كأساس للتسعير برغم ما يواجه المديرين من صعوبات في تحديدها. ويواجه التسويق على أساس التكلفة عموما صعوبة توفر بيانات دقيقة عن التكلفة خاصة بالنسبة للمنتجات الجديدة خصوصا وان حجم الطلب المرتقب عليها لا يكون معروفا بدقة، وكذلك صعوبة تقدير المبيعات عند المستويات المختلفة من الأسعار.

وبرغم هذه الانتقادات فانه لا يمكن تجاهل استخدام هذا الأسلوب مع مراعاة تغيير التسعير وفقا لظروف السوق والطلب على السلعة.

التسعير على أساس سعر السوق
ووفقا لهذا المنهج يتم التسعير فيضوء أسعار المنافسين فاما ان يتم بسعر يعادل أسعارهم أو يزيد أو يقل عن أسعار المنافسين. ويعتمد الاختيار فيما بين البدائل الثلاثة على عدة اعتبارات كطبيعة السلعة، ظروف الطلب، الاهداف المرجو تحقيقها من المشروع، المنافسة، الجهود الاعلانية والترويجية المطلوب بذلها وأسلوب التوزيع المقترح.

ويواجه القائمون بدراسة الجدوى التسويقية صعوبة كبيرة في التسعير إذا كان المنتج الذي يسعى المشروع لتقديمه جديدا وليس له مثيل أو بديل مطروح في الاسواق وترجع تلك الصعوبة إلى ان تسعير أي منتج جديد له تأثيره المباشرة على حجم المبيعات التي يمكن تحقيقها وكذلك تحديده لكمية الدخل من بيع هذا المنتج.

فاذا كان التسعير مغالى فيه أدى ذلك إلى انخفاض حجم المبيعات مما قد لا يسمح بتغطية النفقات غير المباشرة. وإذا كان التسعير منخفضا فقد لا يتمكن المشروع من استعادة النفقات المباشرة.

وترجع صعوبة تسعير المنتج الجديد تسعيرا مناسبا لعدم وجود خبرة سابقة نظرا لحداثته، ولذلك فالمتبع في مثل هذه الأحوال ان يحقق التسعير ثلاثة أهداف مجتمعة هي تحقيق تقبل السوق للمنتج، والصمود في وجه المنافسة المحتملة بعد فترة قصيرة وتحقيق الربح.

ولبلوغ تلك الاهداف يتبع في تسعير المنتج الجديد اما سياسة الامتصاص أو سياسة الاختراق.

وتهدف سياسة الامتصاص إلى امتصاص أكبر قدر من الدخل من السوق قبل دخول منافسين فيه.

وتتبع هذه السياسة عندما يكون المنتج متميز حيث يتم تحديد سعر مرتفع للمنتج لانه موجه لطبقة الدخل المرتفع في المجتمع مع ضرورة القيام بحملة ترويجية كبيرة في الفترة الأولى لطرح المنتج في الاسواق ويمكن تطبيق هذه السياسة حينما تسمح مرونة الطلب بالاستجابة للسعر المرتفع. أو في حالة وجود وفورات إنتاج كبيرة أو عند توقع منافسة كبيرة بعد مدة قصيرة من طرح المنتج في السوق بدخول منافسين جدد.

أما سياسة الاختراق فتهدف إلى تحديد سعر منخفض للمنتج، وتصلح هذه السياسة إذا كان حجم السوق كبيرا. فعندما يكون سعر المنتج منخفضا وحجم السوق كبير يتردد كثير من المنافسين في دخول السوق نظرا لضآلة هامش الربح. ومن ذلك يتضح ان الفيصل في المفاضلة بين هاتين السياستين في تسعير المنتج الجديد هو احتمالات دخول منافسين جدد للسوق خلال فترة قصيرة من طرح المنتج. ولذا يجب تقييم الموقف جيدا بالنسبة لموقف المنافسين قبل الاختيار فيما بين إحدى هاتين السياستين.

وبعد اختيار سياسة التسعير المناسبة يتم تحديد سعر المنتج الجديد بمراعاة حجم الطلب المتوقع والطلب الممكن، وتكلفة إنتاج وبيع السلعة، الأهداف التسويقية المطلوب تحقيقها بما تشمله من سياسات الترويج والتوزيع. لكن الطريقة الصحيحة لوضع الاسعار للسلع ان تخصص لجنة متخصصة في تحديد الاسعار، فتقوم هذه اللجنة بدراسة العوامل التي لها تاثير في تكوين القيمة فتقوم بدراسة ذلك على الطريقة التالية: 1ـ وضع السعر طبقا لدراسة النفقات المصروفة على السلعة بالإضافة إلى ملاحظة الجودة وملاحظة نسبة العرض والطلب ومقدار تاثيره في القيمة، فيجب ان تحدد الاسعار للسلع وفقا للعوامل المؤثرة في تحديد القيمة. 2ـ ان تكون تلك اللجنة على اطلاع كامل عن اسعار السوق الحالية فان سعر السوق له دور كبير أيضا في تحديد القيمة المناسبة للسلعة، فانها تاخذ بنظر الاعتبار عدم اختلاف السعر الذي تحدده اللجنة عن سعر السوق بشكل كبير فلا بد ان يكون متناسباً مع الاسعار السوقية. 3ـ ينبغي للجنة ان تقوم بنصيحة الشركات بان تقتصر في نفقة الإنتاج على اقل ما يمكن حتى يتسنى لها ان تبيعها بسعر مناسب وتتمكن من كسب ربح مناسب أيضا من دون ان ترتفع. 4ـ ان تقوم اللجنة بوضع نسبة من الربح للباعة بحيث لا يجوز للباعة طلب نسبة ربح أكثر من ذلك حتى لا يتحقق الإجحاف لا بالبائع ولا المتاع.

نقاط السعر

نقاط السعر هي الأسعار التي من المفترض أن يبقى عندها الطلب على منتج معين مرتفع نسبيًا.

الخصائص
يصور المدخل التمهيدي لعلم الاقتصاد الجزئي منحنى الطلب بوصفه منحنى يتجه للانخفاض يمينًا وأنه إما ذو شكل خطي أو محدب قليلاً باتجاه نقطة الأصل. ويتوقف الانحدار للأسفل بوجه عام، ولكن لا يكون نموذج المنحنى صحيحًا إلا من حيث الأجزاء، نظرًا لأن دراسات الأسعار تشير إلى أن الطلب على المنتج لا يكون دالة خطية لسعره، بل إنه لا يوجد له دالة منبسطة. وتمثل منحنيات الطلب سلسلة من الموجات وليس خطًا مستقيمًا. يظهر السعر على الرسم البياني عند النقاط A، وB، وC. وعندما يزيد البائع السعر متجاوزًا نقطة السعر (ولنقل إلى سعر أعلى من نقطة السعر B قليلاً)، يتراجع حجم المبيعات بمعدل مرتفع لا يتناسب مع الزيادة في السعر. ويكون هذا التراجع في كمية الطلب مكافئًا للربح الإضافي المحقق من زيادة السعر، أو يزيد عليه. ونتيجة لذلك، فإن إجمالي الربح (السعر مضروبًا في كمية الطلب)، ينخفض عندما ترفع الشركة أسعارها متجاوزة نقطة السعر. ومن الناحية الفنية، فإن مرونة السعر وفقًا للطلب تنخفض (غير مرن) عندما يكون السعر أقل من نقطة السعر (القسم شديد الانحدار من منحنى الطلب)، ويرتفع (مرن) عندما يكون السعر أعلى من نقطة السعر (الجزء المنحدر قليلاً من منحنى الطلب). وتحدد الشركات بوجه عام الأسعار عند نقاط سعر موجودة بالفعل بوصفها إحدى إستراتيجيات التسويق.

الأسباب
هناك ثلاثة أسباب رئيسية لوجود نقاط السعر:

نقاط سعر الإبدال
تقع نقاط السعر عند سعر بديل قريب
وعندما يرتفع سعر سلعة ما فوق تكلفة بديل قريب، فإن كمية الطلب تشهد تراجعًا حادًا.
نقاط السعر العادي
جرى العرف في السوق على دفع مبلغ معين من المال في مقابل أحد أنواع المنتجات
وعند زيادة السعر بما يفوق هذا المبلغ، فإن المبيعات سوف تشهد تراجعًا حادًا
نقاط السعر الإدراكية (وتعرف أيضًا باسم «التسعير النفسي» أو «تسعير الرقم الفردي»)
عند رفع الأسعار أعلى من 99 سنتًا، فإن ذلك سوف يتسبب في تراجع الطلب تراجعًا غير متناسب، لأن الدولار قد أصبح في إدراك الناس سعرًا مرتفعًا للغاية.
تسعير احتكار القلة
من الممكن أن ينتج عن احتكار القلة نقاط سعر أيضًا نظرًا لما له من صلة بنقاط السعر العادي. حيث لا تنتج نقاط السعر، بالضرورة، عن اتفاق، ولكن بوصفها ملكية احتكار ناشئة: عندما تطرح جميع الشركات منتجاتها للبيع بنفس السعر، فإن أي شركة تحاول رفع السعر سوف تشهد تراجعًا في المبيعات والأرباح (وهو ما يمنع الشركات من رفع الأسعار من جانب واحد)؛ وعلى الجانب المقابل، فإن أي شركة في مجموعة احتكار تخفض السعر، فإن منافسيها سوف يحذون حذوها، وهو ما قد ينتج عنه زيادة طفيفة في المبيعات وتراجع في الإيرادات (لجميع الشركات في هذا السوق). وقد يؤدي هذا التأثير إلى وجود منحنى للطلب يتسم بالالتفاف، حيث يقع هذا الالتفاف عند نقطة مستوى السعر الحالي في السوق. وتعتمد هذه النتائج على مرونة منحنى الطلب وخصائص كل سوق.

غطاء السعر

غطاء السعر، ويعرف أيضًا باسم تأثير الغطاء، هو تأثير تسعيري ينتج عادة عن إحدى الشركات المهيمنة، من خلاله يمكن للشركات المنافسة أن تجد مشترين طالما أن أسعارها تقع عند أو دون مستوى ما تحدده الشركة المهيمنة. وقد لا تنطبق هذه الحالة إذا لم تكن منتجات الشركة المنافسة في نفس المستوى بل أدنى منها.

ومن الممكن أن يتسبب الكارتل (اتحاد احتكاري بين شركات أو منتجين للحد من المنافسة) في حدوث تأثير الغطاء، حيث يتيح للمنافسين الأقل كفاءة بفرض أسعار أعلى مما قد تستحقه منتجاتهم.

التسعير الوجاهي

هي إستراتيجية تقتضي الحفاظ على سعر المنتج أو الخدمة مرتفعًا بشكل متكلف من أجل تشجيع التصورات الإيجابية بين المشترين، اعتمادًا على السعر وحده. ويهدف هذا النهج إلى استغلال (ليس مبررًا بالضرورة) ميل المشترين إلى افتراض أن السلع باهظة الثمن تتمتع بسمعة ممتازة أو تمثل جودة وتميزًا استثنائيًا. وتتضمن إستراتيجية التسعير الوجاهي تحديد سعر المنتج، بحيث يكون أعلى من المنتجات المماثلة. ويطلق على هذه الاستراتيجية أيضًا اسم التسعير الاستخلاصي لأنها محاولة «لاستخلاص» المكانة الأفضل ضمن الشرائح العليا في السوق. وهي إستراتيجية تستخدم لتحقيق أقصى قدر من الأرباح في المناطق التي يشعر المستهلك فيها بالسعادة عندما يدفع سعرًا أعلى، أو عندما لا توجد أي بدائل للمنتج، أو عندما تفرض الحواجز على دخول السوق، أو عندما لا يستطيع البائع أن يوفر التكاليف عندما تكون هناك ضخامة في حجم الإنتاج. ويعرف هذا النوع أيضًا باسم تسعير الصورة أو تسعير المكانة.

وترتبط الرفاهية ارتباطًا نفسيًا بالتسعير المرتفع. فالتسويق يعني أن المستهلكين لديهم الرغبة في دفع المزيد مقابل بضائع معينة دون أخرى. وبالنسبة لخبراء التسويق، فإن ذلك يعني تكوين ملكية لإحدى العلامات التجارية أو قيمة لها تثير في المستهلك الرغبة في دفع المزيد مقابلها. ويرى خبراء التسويق أن العامل الرئيسي الذي يميز علامة تجارية عن أخرى في فئة منتج هو أن تكون فاخرة.

الاعتبارات الاستراتيجية
يعتمد استخدام التسعير الوجاهي بوصفه إما إستراتيجية تسويق أو ممارسة تنافسية على عوامل معينة تؤثر على الربحية والاستدامة. وتتضمن عيوب استراتيجة التسعير هذه:

عدم تناسق المعلومات (مثل، عندما لا يكون لدى المشترين أي أساس مستقل لاختبار ادعاءات «الجودة الاستثنائية» لمنتج أو خدمة معينة—بافتراض أن المفهوم واضح المعالم للبدء به)؛
الحالة السوقية بوصفها سلعة فاخرة أو سلعة رفيعة المستوى؛
ديناميكيات السوق مثل مستوى المنافسة وحواجز الدخول.

كشط السعر

يعد إستراتيجية تسعيرية يقوم خلالها خبير التسويق بتحديد سعر عالٍ نسبيًا للمنتج أو الخدمة في البداية، ثم يقوم بعد ذلك بتخفيض السعر بمرور الوقت. وهذا يعد إطارًا زمنيًا لاستراتيجية التمييز في الأسعار/إدارة العائد. حيث يتيح هذا للشركة استرجاع التكلفة الغارقة (غير المتكررة) بسرعة قبل الدخول في خطوات المنافسة وتقليل سعر السوق.

ويشار إلى كشط السعر في بعض الأحيان باسم النزول بمنحنى الطلب. ويعد الهدف من إستراتيجية الكشط تلك هو الحصول على فائض المستهلك. وإذا تم ذلك بنجاح، فلن يدفع أي عميل في مقابل المنتج سعرًا أقل من الحد الأقصى الذي يرغب في دفعه. ومن المنظور العملي، من المستحيل أن تحصل الشركة على كل هذا الفائض.

إن كشط السعر هو إحدى إستراتيجيات تسعير المنتج التي تستخدمها الشركة لفرض أعلى سعر أولي قد يدفعه العميل. ومع تلبية طلب الشريحة الأولى من العملاء، تخفض الشركة السعر لجذب عميل آخر، وهي الشريحة الأكثر حساسية للسعر.
وهكذا تكتسب إستراتيجية الكشط اسمها من نزع الطبقات المتتالية من «القشدة» أو شرائح العملاء في هذه الحالة، لأن الأسعار تتراجع بمرور الزمن.

مشكلات كشط السعر
توجد العديد من المشكلات التي من المحتمل أن تتسبب فيها هذه الإستراتيجية.

لا تتسم هذه الإستراتيجية بالفعالية إلا عندما تواجه الشركة منحنى طلب غير مرن. وإذا كان الجدول الزمني للطلب طويل المدى يتسم بالمرونة (كما في الشكل المبين على اليمين)، فإن توازن السوق سوف يتحقق بتغيرات الكمية وليس تغيير السعر. التسعير لاختراق السوق هو أكثر الإستراتيجيات الملائمة في هذه الحالة. وإذا قامت إحدى الشركات بأي تغيير في السعر، فإن الشركات الأخرى سوف تحذو حذوها وهو ما يؤدي إلى حدوث نمو سريع في حجم الصناعة. وهكذا تحصل الشركات ذات التكلفة الأقل، والتي تنتهج إستراتيجية الاختراق، على حصة سوقية مهيمنة.
يجب على الشركة التي تنتهج إستراتيجية كشط السعر الحذر عند التعامل مع القانون. حيث يعد التمييز في الأسعار عملاً غير قانوني في العديد من الولايات القضائية، على الرغم من أن إدارة العائد ليس كذلك. ولهذا، من الممكن أن تعد إستراتيجية كشط السعر إما شكلاً من أشكال التمييز في الأسعار أو إدارة العائد. ولضبط الأسعار، يستخدم التمييز في الأسعار خصائص السوق (مثل مرونة الأسعار)، بينما تستخدم إدارة العائد خصائص المنتج. ويرى خبراء التسويق هذا الفرق القانوني أمرًا جذابًا، بسبب وجود علاقة متبادلة في معظم الحالات بين خصائص السوق وخصائص المنتج. وعند استخدام إستراتيجية كشط السعر، فإنه يتعين على خبير التسويق أن يتحدث ويفكر في إطار خصائص المنتج حتى يبقى في إطار القانون.
وقد يصبح معدل إرجاع البضاعة الموجودة منخفضًا جدًا للمنتجات التي خضعت لإستراتيجية كشط السعر. ومن الممكن أن يتسبب هذا في مشكلات لسلسلة توزيع المصنع. لذلك، من الضروري تقديم هوامش أعلى لتجار التجزئة لإقناعهم بالتعامل مع هذا المنتج بحماس.
تشجع إستراتيجية كشط السعر على دخول منافسين جدد للسوق. وعندما ترى الشركات المنافسة الهوامش المرتفعة المتوفرة في هذه الصناعة، فإنهم يتحمسون لدخول السوق بسرعة.
تُنتج إستراتيجية الكشط معدلاً متباطئًا من [الانتشار والتكيف. وهو ما يؤدي إلى وجود مستويات مرتفعة من الطلب غير الملبى. وبالتالي، يقدم للمنافسين فرصة ووقتًا إما لتقليد المنتج أو ملء هذه الفجوة بابتكار بديل. وإذا قام المنافسون بذلك، تضيع الفرصة على المصنع.
قد يكتسب المصنع شهرة سلبية إذا قام بتقليل السعر بسرعة كبيرة دون إجراء تغييرات ملحوظة على المنتج. وسوف يشعر بعض المشترين الذين حصلوا على المنتج في وقت مبكر بأنهم قد وقعوا في فخ ما. وأنه كان من الأفضل لهم أن ينتظروا ليحصلوا على المنتج بسعر أقل. وهذا بدوره يؤدي إلى انتقال المشاعر السلبية للعلامة التجارية والشركة بأكملها.
إن ارتفاع الهوامش قد يجعل الشركة غير فعالة. إذ لا يوجد سوى القليل من الحوافز للإبقاء على التكاليف تحت السيطرة. وهكذا تترسخ الممارسات غير الفعالة؛ مما يجعل المنافسة على القيمة أو السعر أمرًا صعبًا.
أمثلة على كشط السعر
تستخدم إستراتيجية كشط السعر لتسويق بعض الإلكترونيات المتطورة. مثل، جهاز بلاي ستيشن 3 من سوني الذي بلغ سعره الأولي 599 دولارًا أمريكيًا، ثم تراجع السعر تدريجيًا حتى سجل 299 دولارًا أمريكيًا.
أسباب استخدام إستراتيجية كشط السعر
تنتشر إستراتيجية كشط السعر في معظم أسواق المنتجات التكنولوجية، حيث تحدد الشركة سعرًا مرتفعًا خلال مراحل دورة حياة المنتج الأولى. ويتم الحصول على المال من شرائح السوق العليا التي ترغب في دفع أعلى سعر أولاً. وعندما يدخل المنتج طور النضوج، يتراجع سعره.