أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها رواد الأعمال هو عدم الإيمان بأنفسهم
أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها رواد الأعمال هو عدم الإيمان بأنفسهم (شترستوك)

أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها رواد الأعمال هو عدم الإيمان بأنفسهم. لقد رأيت هذا مرارا وتكرارا في هذا المجال، حيث يتسلل الشك الذاتي، ويتخذ رائد الأعمال القرارات بدافع الخوف وليس الثقة.

وعادة، عندما يحدث هذا، قد يقرر رواد الأعمال الحفاظ على رأس المال، بدلا من استكشاف طرق لاستخدام رأس المال بشكل استباقي. أو قد يحاولون القيام بكل شيء بأنفسهم، بدلا من حشد الموارد التي يمكنها أداء المهام بشكل أكثر كفاءة. تنشأ هذه العقلية أيضا مع رواد الأعمال الذين يحتاجون إلى رأس المال للتوسع ولكنهم يختارون بدلا من ذلك الجلوس على الهامش.

مع أي من هذه السيناريوهات، قد يخسر رائد الأعمال قوته أمام المنافسين الأكثر عدوانية ورغبة في المخاطرة المحسوبة، وهذا يؤدي إلى أن يذبل عمله بسهولة ويموت.

إن السيناريو الأخير الذي أريد أن أتطرق إليه هو رجل الأعمال المحتمل الذي لم يبدأ عمله أبدا. هؤلاء الأفراد قريبون وعزيزون على قلبي. ربما واجهت الآلاف منهم خلال العقود الخمسة التي أمضيتها كرائد أعمال. وعادة، يفتقر هؤلاء إلى الإيمان بأنفسهم لاتخاذ الخطوات الأولى لجمع المعلومات ووضع خطة عمل والبحث عن رأس المال. إنهم يماطلون، على أمل أن يقع المال في يوم من الأيام في أحضانهم، لكن ذلك لن يحدث في الغالب.

نشر بيتر بيرنز مقالا في موقع “إنتربرينور” (Entrepreneur) الأميركي المتخصص في ريادة الأعمال مقالا يتحدث فيه عن كيف أن الثقة بالنفس في ريادة الأعمال تؤدي إلى نجاحات مؤكدة، وأن الثقة والمجازفة يسيران جنبا إلى جنب في مشوار نجاحك كرائد أعمال.

ويستطرد في مقاله مشيرا إلى أن هناك أسئلة مهمة تشير إلى ما إذا كان لديك ما يلزم للإيمان بنفسك والمخاطرة أم لا؟ وإذا أجاب الشخص بـ “نعم” عن هذه الأسئلة المدرجة أدناه، فعليه أن يراهن على نفسه ويغتنم الفرصة.

هل لديك خبرة في المجال؟

الخبرة لا تقدر بثمن بالنسبة لرجل الأعمال. لدي صديق كان والده ناشر صحيفة. فعل صديقي كل شيء من بيع الصحف في ناصية الشارع عندما كان طفلا إلى كتابة المقالات عندما كان مراهقا. وعندما حان الوقت لبدء عمله الخاص قبل 25 عاما، بدأ نشاطا في الرسائل الإخبارية. كانت خبرته في الصحافة مفيدة وسبب نجاحه.

هل لديك الجرأة لتحمل بعض الانتكاسات؟

سوف ترتكب أخطاء. كل رجال الأعمال يفعلون ذلك ولا مفر منه. بدأ صديقي رسالته الإخبارية الأولى القائمة على الاشتراك في أوائل التسعينيات. ثم أخفق، لكنه لم يتخل عن الفكرة. بدلا من ذلك، تولى وظيفة بدوام كامل مع ناشر نشرة إخبارية لتعلم كيفية تصحيح الأخطاء التي ارتكبها في المحاولة الأولى. بعد 10 سنوات، كان جاهزا مرة أخرى. في النهاية، أنشأ شركة يحبها العديد من الصحفيين.

هل أنت على استعداد لتفويض الآخرين؟

من الصعب مشاهدة الأموال تخرج من الباب. بدلا من ذلك، قد يميل بعض رواد الأعمال إلى إدارة كل جانب من جوانب العمل، بما في ذلك التكنولوجيا. أدرك صديقي ما فعله جيدا، وما لم يفعله جيدا. لقد حدد فريقا يمكنه تحرير ذهنه من تحديات التكنولوجيا والسماح له بالقيام بأفضل ما لديه، وهو أن يكون ناشرا. كما أدرك أيضا قيمة خدمات الاشتراك، والتي يمكن أن تجعل مئات المكتبات تشترك مقابل عمولة صغيرة.

هل ستبذل جهدا إضافيا لعملائك أو زبائنك؟

كان صديقي مخلصا لعملائه الأوائل، ومع نمو أعماله، ظل مخلصا للذين جلبوا أكبر قدر من الإيرادات. كما منحهم امتيازات أخرى، مثل النسخ المجانية. ابذل جهدا أكثر مع أفضل عملائك، وسوف تؤتي ثمارها عندما يتعلق الأمر بولائهم وجلب عملاء آخرين.

هل أنت على استعداد للمراهنة على نفسك؟

كان صديقي يعرف ما لديه وكان مستعدا لوضع أمنه المالي الخاص على محك المخاطرة. في السنوات الأولى، بنى درجة الائتمان الخاصة به. ثم عندما احتاج إلى رأس المال لم يتردد. أخذ شيكات بطاقة الائتمان منخفضة الفائدة واستثمر في أعماله. من المؤكد أن ديون بطاقات الائتمان ليست متاحه للجميع. وإذا كان بإمكانك الحصول على أموال رخيصة من أحد البنوك، فابحث عنها. ولكن إذا لم تستطع، فثق بنفسك وافعل كل ما يلزم لتحقيق النجاح كرجل أعمال.

هذه الصفات لن تضمن النجاح. ولكن إذا كنت تمتلكها أو تبنيتها في النهاية، فستتعزز فرصك بشكل كبير. كما قال هنري ديفيد ثورو، “إذا تقدم المرء بثقة في اتجاه أحلامه، وسعى إلى عيش الحياة التي تخيلها، فسوف يواجه نجاحا غير متوقع في الساعات العادية”.