تأسيس شركة أم شراؤها؟ خبراء ينصحون المستثمرين الجدد

إنشاء مؤسسة في منتصف الحياة المهنية استثمار ينطوي على عدد من المخاطر
إنشاء مؤسسة منتصف الحياة المهنية استثمار ينطوي على عدد من المخاطر (شترستوك)

إن إنشاء مؤسسة منتصف الحياة المهنية استثمار ينطوي على عدد من المخاطر، ويتطلب امتلاك ضمانات كافية، والتمتع بمهارات يمكن اكتسابها بعد تلقي تدريبات متواصلة.

وفي تقرير لها نشرته صحيفة “لوباريزيان”(leparisien) الفرنسية، تقول فلورنس هوبين إن أكثر من 100 ألف مؤسسة في منطقة إيل دو فرانس يديرها أشخاص في سن 55 عاما أو أكثر سوف يضطرون إلى التفريط فيها في غضون سنوات.

وحسب دراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة والصناعة في منطقة إيل دو فرانس شملت 4 آلاف من أصحاب المشاريع التي حظيت بالدعم في إطار برنامج تحفيز انتقال فرنسا، فإنه من المخطط بيع 5% من هذه الشركات إلى أحد أفراد العائلة و44% إلى مؤسسات أخرى و43% إلى أفراد عاديين، وهو ما يمثل فرصةً للراغبين في الدخول إلى عالم ريادة الأعمال.

ونقلت الكاتبة عن سيباستيان كودرين، المدير الجديد لشركة صيانة المساحات الخضراء التي اشتراها في مارس/آذار 2021 “في سن الـ 45 لم أكن أرغب في إنشاء مؤسستي الخاصة. وشراء مؤسسةٍ إجراء يقوم على اختيار مؤسسة قيد العمل وذات صبغة قانونية. وشركة “لو جاردان موديرن” (Le Jardin Moderne) قائمة الذات في ضاحية رويل مالميزون التابعة لإقليم أو دو سين منذ عام 1954 وهي عبارة عن معْلم”.

وأضاف كودرين “أراد المالك السابق التقاعد، ونظرا لرفض أبنائه تولي إدارة الشركة خلفا له، عرض المؤسسة التي تضم 13 موظفا للبيع وأصر على ضرورة إبرام عقد أخلاقي يضمن عدم تسريح موظفي الشركة باعتبار أنهم يمتلكون البراعة ويمثلون قيمة المؤسسة”.

من المقرر أن يكشف كودرين عن تفاصيل هذه التجربة في معرض رواد الأعمال “لا ديفونس أرينا”(La Défense Arena) في باريس المقرر عقده في السابع من الشهر الجاري تحت إشراف غرفة التجارة والصناعة.

التكوين والمرافقة

يرى دومينيك رستينو (40 عاما) -وهو رئيس غرفة التجارة والصناعة في منطقة باريس إيل دو فرانس بخبرة 25 سنة في مجال الاستشارات- أن فترة البحث عن المؤسسات قد تكون طويلة موضحًا أن “العثور على المطلوب يعتبر عملًا بدوام كامل، لاسيما أن البائعين المحتملين لا يكشفون عادة عن رغبتهم في بيع مؤسساتهم خوفا من خسارة عملائهم وبث القلق في نفوس الموظفين الذين سوف يسارعون إلى ترك العمل والانضمام إلى فريق عمل الشركات المنافسة”.

تقدم غرفة التجارة والصناعة المساعدة للمرشحين الباحثين عن الشركات التي تلبي طلباتهم بفضل امتلاكها قائمة بالبائعين وما توفره من دعم ومرافقة. يقول كودرين “أنشأت شركة قابضة قبل إجراء عملية الشراء التي تمت بعد الرجوع إلى محاسب ومحام. وتلقيت تكوينًا خاصًا في مجال شراء المؤسسات ودعمًا من طرف غرفة التجارة والصناعة. من المهم أن تدرك كيف تتم العملية برمتها والوسائل والآليات المعتمدة”.

ومن خلال فترة التدريب التي تقدر بـ 5 أيام وتشرف عليها غرفة التجارة والصناعة في باريس إيل دو فرانس، تتم الإجابة عن الأسئلة الأساسية مثل: هل نحتاج إلى إسهامات؟ بكم تقدر هذه الإسهامات وكيف تتم عملية الشراء؟ وينظم معهد “سيب دو فونت”(Sept du Font) دورة تدريبية تستغرق 55 يوما تمنح شهادات معترفًا بها من قبل الدولة في مجال إدارة الأعمال وإنشاء الشركات الصغرى والمتوسطة.

التواصل مع صاحب المؤسسة السابق

وتحدثت باسكال تيسييه مورين، التي اشترت مؤسسة متخصصة في مجال التصوير الفوتوغرافي للمعارض وإعداد لافتات المؤسسات، عن تجربتها.

لماذا ينبغي شراء مؤسسة بدلا من إنشائها؟

إجابة عن هذا السؤال تقول مورين “عملت موظفة تابعة للشؤون المالية في شركات كبيرة. ولطالما رغبت في إنشاء مشروعي الخاص بالتعاون مع طرف ما. نظرا لافتقاري إلى الأفكار التي تخول لي إنشاء مؤسسة، شاركت في دورة تدريبية نظمتها غرفة التجارة والصناعة مدتها 15 يوما. وقد ساعدتني هذه المرافقة على التواصل مع المالكين السابقين والحصول على استشارة”.

هل يتطلب شراء شركة صغرى ومتوسطة رأس مال كبيرا؟

ذكرت مورين أنه “من أجل تمويل شراء المؤسسة بشكل كامل حصلت على قروض كبيرة يمكن تسديدها على مدى 7 سنوات بعد أن اتخذت قرار عدم الالتزام بإيداع شخصي وتقليل مساهمتي إلى الحد الأدنى. عرضت المشروع على 10 بنوك تنافست فيما بينها، وتفاوضت مع خمسة منها.

وبشأن كيفية اختيار المؤسسة المعنية، أوردت مورين “البحث عن المؤسسة المستهدفة عملية طويلة ومعقدة. لقد تواصلت مع غرفة التجارة والصناعة التي قدمت لي بدورها قائمة بالمؤسسات المعروضة للبيع، الأمر الذي ساعدني على حصر اختياراتي. وعندما أوشكت على فقدان الأمل عثرت بفضل شبكة علاقاتي الخاصة على هذه المؤسسة التي كان صاحبها يبحث عن مشتر”.

المصدر : لوباريزيان