غالبا ما تواجه رائدات الأعمال أحكاما مسبقة حول التصور المعتاد لرائد الأعمال
غالبا ما تواجه رائدات الأعمال أحكاما مسبقة حول التصور المعتاد لرائد الأعمال (شترستوك)

غالبا ما تواجه رائدات الأعمال معركة شاقة في عالم الأعمال، إذ لا يتلقين سوى نسبة ضئيلة من تمويل رأس المال الاستثماري المتاح، وغالبا ما يعانين من التمييز وحتى المضايقات في بعض الأحيان.

في تقرير نشرته مجلة “فوربس” (forbes) الأميركية، قالت الكاتبة سيرينتي غيبونز إنه على الرغم من كل المشاق التي تواجهها رائدات الأعمال، فإنهن مستمرات في الازدهار. وللوصول إلى هذا المستوى، عليهن النجاح خلال العام الأول من العمل من خلال الاستعداد للفرص والتحديات التي قد تأتي في طريقهن.

مكافحة “الأنماط الراسخة”

وغالبا ما تواجه رائدات الأعمال أحكاما مسبقة حول التصور المعتاد لرائد الأعمال، وما تقدر المرأة على إنجازه وعدم إنجازه وكيف يجب أن يكون تفانيها في تحقيق أفكارها التجارية.

وفي منشور بإحدى المدونات، كتبت إليزابيث يين، المؤسسة المشاركة في مشروع “لانش بيت”(LaunchBit) “لقد كنت أحضر بعض المناسبات الخاصة بريادة الأعمال، حيث يعتقد الناس أنني مقدمة الطعام أو منظمة الحفل، وهو ما يؤكّد لي بالفعل أن هذه الصور النمطية حول الشكل المناسب لرواد الأعمال موجودة بالفعل. لقد تحسّن الوضع قليلا مع تزايد عدد النساء من أصحاب الشركات”. وهي توصي رائدات الأعمال بمواجهة الناس ذوي الأفكار النمطية.

بناء الثقة

وأشارت الكاتبة إلى أن رائدات الأعمال سيواجهن الكثير من المشككين، لكن عليهن الحرص على عدم التشكيك في قدراتهن.

ولسوء الحظ، يمكن أن يؤثر الشك الذاتي وانعدام الثقة بالنفس سلبا على التفكير، فيمنعك في النهاية من الوصول إلى إمكانياتك الكاملة كصاحبة مشروع.

وتقول أليسون غوتيرمان، الرئيسة التنفيذية لشركة “جيلمار” (Jelmar)، إن الانضمام إلى مجموعات رواد الأعمال المخصصة للنساء فقط قد ساعدها “على تعلم بناء ثقتها بنفسها والتغلب على الحديث السلبي، حيث زوّدتها هذه المجموعات بالمرشدين والملهمين، وجعلتها تراجع قدراتها ونجاحاتها، كما ساعدتها على النمو والتعلم من وجهات نظرهن وخبراتهن الخارجية”.

التواصل مع جمهورك المستهدف

تقول آشلي سارنوسكي، المؤسسة المشاركة لشركة “ساني هانيز” (Sunnie Hunnies)، “كان عامنا الأول في العمل مثيرا للغاية، لأننا شهدنا نمو جمهورنا وعلامتنا التجارية مع تواصلنا مع العملاء المتشابهين في التفكير والمهتمين بمنتجاتنا. وذلك في الأغلب لأننا كنا صادقين مع أنفسنا وسمحنا لشخصياتنا بالتألق، إذ إن ربط وجوهنا بالعلامة التجارية يخلق لمسة شخصية ومستوى من الاتصال لا يمكن الحصول عليه بطريقة أخرى”.

وأضافت الكاتبة أن الدراسات وجدت أن النساء أكثر تعاطفا من الرجال، وهو ما يمكن أن تستخدمه رائدات الأعمال لصالحهن عند تسويق المنتج أو الخدمة الجديدة، إذ يصبح الأمر أسهل من خلال خلق جاذبية عاطفية تمكنك من فهم جمهورك والتواصل معهم بشكل أفضل، والفوز بمجموعة من المستهلكين المخلصين.

التعلم والنمو

وإذا كان هناك شيء واحد يمكنك توقعه خلال عامك الأول في العمل كصاحبة شركة، فهو الكثير من التعلم والنمو الشخصي، إذ يتعلم المرء من خلال إدارة عمله الخاص أكثر بكثير مما قد يتعلمه بعد قراءة 100 مقالة حول هذا الموضوع. وستواجه رائدات الأعمال تقلبات مستمرة خلال العام الأول، وسيواجهن بلا شك الرفض ويرتكبن الأخطاء، لكن الانتصارات تظهر عندما تتحقق المبيعات ويتم إرضاء العملاء.

وأهم شيء هو عدم الاستسلام في وجه الإخفاقات والنكسات، وعدم الإفراط في الثقة عندما تنجحين أيضا. خذي خطوة للوراء حتى تتمكني من إلقاء نظرة على الدروس التي يمكن استخلاصها من كل ما سبق لك مواجهته خلال عامك الأول في العمل.

التحلي بالصبر خلال العام الأول

وقد تكون السنة الأولى في العمل بالنسبة لأي رائدة أعمال مليئة بالتحديات، لكنها توفر أيضا فرصا مذهلة للتعمق في العمل والتعرف على نقاط القوة الحقيقية. ومن خلال بذل قصارى جهدك واستخدام الفطنة التجارية التي طورتها بالفعل، يمكنك وضع أساس متين لشركتك الجديدة، بغض النظر عن أي عقبات قد تحاول إبعادك عن المسار الصحيح.