يحتاج المستثمرون اليوم إلى اليقظة ومتابعة كافة المستجدات،لتحقيق التميز والنجاح في ظل المنافسة القوية.
يحتاج المستثمرون اليوم إلى اليقظة ومتابعة كافة المستجدات لتحقيق التميز والنجاح في ظل المنافسة القوية (شترستوك)

نعيش اليوم في عصر التجديد، حيث تعج الأسواق بالأفكار المبتكرة والمغامرات الاستثمارية الجديدة والشركات الناشئة، وهذه الطفرة في الأفكار أدت إلى كثرة الشركات الناشئة في كافة أنحاء العالم.

ولكن رغم كثرة الشركات، فإن القليل فقط منها سوف يصمد أمام اختبارات الزمن، ونجاحها غالبا ما يرتبط بمهارات المؤسسين والمستثمرين الذين ابتكروا فكرة وآمنوا بها حتى النهاية.

ويحتاج المستثمرون اليوم إلى اليقظة ومتابعة كافة المستجدات، إلى جانب المعرفة الجيدة بالسوق، وامتلاك نظرة مستقبلية. ويقدم موقع “ستارت آب تالكي” (startuptalky) في هذا التقرير مجموعة من النصائح التي تساعد المستثمرين على التميز والنجاح في ظل المنافسة القوية.

1. إيجاد العملاء قبل إطلاق المشروع

هذه نصيحة فريدة وبالغة الأهمية بالنسبة للمستثمرين الجدد. قبل إطلاق مشروعك أو منتجك، يجب عليك التواصل مع الناس لتسألهم عن مدى حاجتهم لهذا المنتج، وهل هم مستعدون لدفع المال مقابله؟

يمكنك طرح هذه الأسئلة بشكل مباشر أو عبر الإنترنت، وعادة ما تكون مجموعات فيسبوك وبقية منصات التواصل الاجتماعي أداة فعالة لجس نبض الفئات المستهدفة. وهذا الاطلاع من خلال الزبائن المحتملين هو من المعلومات الأساسية التي يجب توفرها قبل الانطلاق بشكل فعلي.

2. أهمية التصميم

ربما لا تكون خصائص منتجك هي الشيء الذي يجذب الزبائن من النظرة الأولى، ولكن الشكل الخارجي هو بالتأكيد أول معيار يمكن أن يجلب اهتمام الناس أو ينفرهم.

لذلك ينصح الموقع بالتركيز على التصميم، ويمكن لتحقيق هذا الغرض التعاقد مع مصممين محترفين بالقطعة إذا كنت لا تتمتع بالموهبة والقدرة على ابتكار تصميمات مبتكرة. وبالتأكيد لن تندم لأنك قمت باستثمار بعض المال في توظيف أشخاص متخصصين في هذا المجال.

3. عزز تركيزك

تحتاج المشاريع الجديدة إلى قدر عال من الانتباه والتركيز، والدماغ مصمم ليشعر بالإرهاق والملل من العمل، وأحيانا ينصرف انتباهنا نحو أشياء جانبية، أو نحتاج للقيام ببعض الأنشطة الترفيهية من أجل الترفيه والراحة.

ومن أجل تحفيز دماغك على مواصلة التركيز والعمل بالإنتاجية نفسها، يمكنك تشغيل أصوات النقر بالأذنين أو “بينورال بيتس” (Binaural beats) على موجات ألفا. هذه الأصوات العجيبة التي تنشط موجات الدماغ، سوف تعزز تركيزك لوقت أطول.

4. تعقب الرسوم البيانية لسلوك العملاء

يمكنك القيام بدراسات وبحوث حول بيانات المستهلكين، ومعرفة ملامحهم وسلوكهم أثناء عملية الشراء، والدوافع وراء اختيار المنتج لديهم. هذه البيانات سوف تساعدك على اتخاذ قرارات أفضل عند إصدار منتجك، وستساعدك أيضا على تحسين إستراتيجية الدعاية والتسويق في شركتك.

يمكنك الحصول على هذه البيانات من خلال توجيه الاستبيانات بشكل مباشر للمستهلكين، أو استخدام المدونات والمواقع الإلكترونية لنشر استبيانات تتم الإجابة عنها بشكل مبسط وسريع، ويمكن توزيعها على نطاق واسع باستخدام منصات مثل “واتساب” (WhatsApp) و”فيسبوك” (Facebook) و”تويتر” (Twitter) و”إنستغرام” (Instagram).

5. واصل التفاعل

لا يوجد أي بديل عن التفاعل الحقيقي والصادق. لا يمكنك شراء برمجية ذكاء اصطناعي للتظاهر بالتفاعل مع الناس. إذ إن التواصل بين البشر يساعد في بناء الثقة والروابط الإيجابية بين الشركة والعملاء. كما أنه يجعلك مطلعا بشكل مستمر على خيارات وتفضيلات من تتعامل معهم.

ولا يجب على العاملين في الشركة التواصل بشكل شخصي مع العملاء، إذ يكفي أن يكونوا ناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، ويحافظوا على الاتصال مع العملاء من خلال المنصات المعروفة.

وبحسب الموقع، يمكن على سبيل المثال الظهور في بث مباشر على صفحة فيسبوك، أو التعقيب على تعليقات الزبائن، والإجابة على رسائلهم التي يوجهونها إلى صفحة الشركة. هذا يساهم في بناء روابط متينة بين الجانبين، ويخلق أجواء ثقة ووفاء.

6. حافظ على الطاقة الإيجابية

لا ينصح الموقع بالعمل بشكل مضن ومستمر. إذ إن الترفيه من حين لآخر مفيد لرفع المعنويات وتجديد الطاقة. لذلك يستحسن برمجة أنشطة ترفيهية مع فريق العمل في الشركة الناشئة، ورغم أن الإكثار من هذا الأمر قد يفقد أجواء العمل الجدية والانضباط اللازمين، فإن البعض منه ضروري للحفاظ على التوازن.

وينصح الموقع بالخروج في عطلات نهاية أسبوع مع فريق العمل، أو إحضار بعض الهدايا لهم، ومكافأة الأداء الجيد والتفاني لإظهار التقدير والامتنان. كل هذه الحركات تعزز الحافز والحماس لدى فريق العمل، وبالتالي فهي تصب في مصلحة الشركة.

7. كل شيء له قيمة له ثمن

ربما سمعت عن مقولة “إذا كنت بارعا في شيء ما، لا تقم به مجانا”. هذه المقولة تعتبر في غاية الأهمية في عالم المال والأعمال، وهي موجهة أساسا للشبان الذين يحملون مواهب أو أفكارا جديدة. كما أن المستهلك في الجانب الآخر، إذا كان يرغب في خدمة جيدة، يجب عليه أن لا يتوقع أبدا الحصول عليها مجانا. وإذا كان قد حصل على خدمة بديلة دون دفع المال فهي ستبقى دائما بديلة ولن تكون في مستوى الخدمة المدفوعة.

8. التعاون

كلما حصلت على فرصة للتعاون مع الآخرين، يجب عليك أن لا تفوتها. إذ إن العمل المشترك هو وسيلة ممتازة للتسويق واكتساب الخبرات. والكثير من العملاء المحتملين سوف يعثرون عليك بفضل الشراكة بينك وبين أطراف يعرفونهم مسبقا.

هذا الأمر ناجح على منصة “يوتيوب” (YouTube) والمدونات وشبكات التواصل الاجتماعي، وبات مستخدما في كافة أنواع المشاريع.

هذا التعاون يحدث مثلا عندما تهدي شركة منتجها لشخص مشهور، بشرط أن يقوم بتجربته أمام متابعيه على شبكة الإنترنت، وبالتالي فإن المنتج يصل إلى أكبر عدد من الناس.

وختاما، عرض الموقع نصيحة قدمها بيل غيتس للمستثمرين الشباب يقول فيها “إذا لم تبن حلمك، سيوظفك شخص آخر لتبني له حلمه”.

كما أن إيلون ماسك أيضا قدم نصيحة لمن يريدون العمل كمدراء لشركات الناشئة في السياق نفسه يقول فيها: “يجب عليك أن تقوم بمختلف أنواع الأعمال والمهام حتى لو كنت لا تحبها ومهما كانت تافهة، يجب عليك أن تكون مستعدا للعمل مع الآخرين لساعات طويلة، ولا تستهين بأي جزء من العمل. هذه هي العقلية الصحيحة للمدراء الناشئين للشركات الناجحة”.